مسيرتان حاشدتان لأنصار "النهضة" و"العمال" في تونس

حركة"النهضة" تنظم مسيرة في العاصمة تونس من أجل "حماية المؤسسات"، لتقابلها مسيرة أخرى من تنظيم حزب "العمال" و"اتحاد القوى الشبابية" من أجل تغيير "المنظومة الفاسدة".

  • أنصار

خرجت في تونس العاصمة، أمس السبت، مسيرتان حاشدتان، الأولى شارك فيها عشرات الآلاف من أنصار حركة "النهضة" ورفعت شعار "الدفاع عن الشرعية والبرلمان"، بينما نددت الثانية التي تظمها حزب "العمال" و"اتحاد القوى الشبابية" بـ"عبث المنظومة القائمة" خلال السنوات العشر الأخيرة.

ودعا رئيس البرلمان ورئيس حركة "النهضة"، راشد الغنوشي، المتظاهرين إلى الحوار والوحدة بين القوى السياسية.

وقال: "هذا شعب الثورة. الثورة مازلت حية ولم تنم... ندعو الجميع إلى الوحدة والحوار. وتونس تتسع للجميع بعيداً عن الإقصاء"، مضيفاً أن "الشعب يقول كلمته اليوم؛ نريد الديمقراطية ونرفض الشعبوية".

وردد عشرات الآلاف من أنصار الحركة المشاركين في المسيرة هتافات مثل: "الشعب يريد حماية المؤسسات" و"الشعب يريد الوحدة الوطنية" و"الشعب يريد حماية الدستور" و"لا رجوع للدكتاتورية".

أما في شارع الحبيب بورقيبة، غير بعيد عن مظاهرة "النهضة"، فخرج مئات من حزب "العمال" و"اتحاد القوى الشبابية" في احتجاج ضد النظام. ورفع المحتجون شعارات: "الشعب يريد إسقاط النظام" و"فاسدة المنظومة حاكم وحكومة". 

وتشهد تونس في الآونة الأخيرة تأزماً للأوضاع الاقتصادية، وانحداراً واضحاً في كل المؤشرات التنموية، رافقه تصاعد التوترات بين المسؤولين في البرلمان ورئيسي الجمهورية والحكومة بسبب التحوير الوزاري الأخير.

فيما أفاد مراسل الميادين في تونس أن "الوضع الاقتصادي الصعب ينذر بانفجار اجتماعي وشيك".

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، غيّر رئيس الوزراء، هشام المشيشي، 11 وزيراً في تعديل وزاري يُنظر إليه على أنه إبدال لحلفاء رئيس البلاد بحلفاء لـ"النهضة" و"قلب تونس".

وكان الرئيس التونسي، قيس سعيد، أعلن رفضه وجود وزراء من دون أن يسميهم في التشكيلة الحكومية المعدّلة، مشيراً إلى أنها تتعلق بتهم شبهات فساد وتضارب المصالح، رافضاً قبول أدائهم اليمين الدستورية أمامه لتسلم مهامهم.

وكان مجلس النواب منح، في 27 كانون الثاني/يناير، الثقة للوزراء الجدد، وذلك على الرغم من الجدل القائم حول أسماء عدة والانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الجمهورية بشأن هذه التشكيلة.

ومنذ مصادقة البرلمان على التعديل، لم يرسل رئيس البلاد دعوة رسمية للوزراء لأداء اليمين في قصر قرطاج، كما لم يصدر المرسوم الرئاسي لتعيينهم في مناصبهم.

وفي ظل وصول أزمة تونس السياسية إلى مرحلة خطيرة، تتالت الدعوات للذهاب إلى استفتاء شعبيّ لتغيير النظام السياسيّ الذي أرساه دستور 2014.

وتدرس المنظمات الوطنية التي قادت الحوار الوطني عام 2013، مبادرة جديدة للحوار، تطرح حلاً للأزمة السياسية وآلية لمعالجة الوضع الاقتصادي ومراجعة النظام السياسي.

هذا ووقّع 103 نواب في البرلمان التونسي عريضة لسحب الثقة من الغنوشي على خلفية "سوء إدارة العمل وتنامي العنف داخل البرلمان"، وفق ما أفاد النائب عن حزب "تحيا تونس" مروان فلفال لوكالة "فرانس برس".

وقال الغنوشي، يوم الاثنين الماضي، إن "هناك جهات تسعى لإعادة الماضي الاستبدادي لحكم الرجل الواحد".