للحد من انتشار الجوع.. الأمم المتحدة ترعى مؤتمراً داعماً لليمن

مؤتمر دولي من تنظيم الأمم المتحدة يهدف لإنقاذ شريحة واسعة من سكان اليمن من الجوع والأوضاع الإنسانية الصعبة، الناتجة عن الحصار والحرب وتدمير الاقتصاد المحلي.

  • للحد من انتشار الجوع.. الأمم المتحدة ترعى مؤتمراً داعماً لليمن
     400 ألف طفل تحت سن الـ15 يواجهون خطر الموت لسوء التغذية

تنظّم الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، بالشراكة مع سويسرا والسويد مؤتمراً افتراضياً لدول مانحة في مسعى لجمع 3,85 مليارات دولار سريعاً لليمن، ومنع حدوث "مجاعة واسعة النطاق" في هذا البلد الفقير الذي يعاني من آثار العدوان الهائلة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان، قبل ساعات من انطلاق المؤتمر، إلى تأمين "التمويل السريع لمنع حدوث مجاعة واسعة النطاق" في أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

وقال: "بالنسبة لمعظم الناس، أصبحت الحياة في اليمن الآن لا تطاق. وتمثّل الطفولة في اليمن نوعاً خاصاً من الجحيم. هذه الحرب تبتلع جيلاً كاملاً من اليمنيين. يجب أن ننهيها الآن ونبدأ بالتعامل مع عواقبها على الفور".

وتأمل الأمم المتحدة في أن يتعهّد المشاركون تقديم 3,85 مليارات دولار بعدما كانت جمعت العام الماضي 1,9 مليار دولار من أصل 3,4 مليارات دولار كان يحتاجها البلد الفقير. ويشارك في المؤتمر 100 حكومة وجهة مانحة.

وبحسب الأمم المتحدة، سيواجه أكثر من 16 مليون شخص من بين 29 مليوناً الجوع في اليمن هذا العام، وهناك ما يقارب من 50 ألف يمني "يموتون جوعاً بالفعل في ظروف تشبه المجاعة".

كذلك، تحذّر وكالات تابعة للأمم المتحدة من أن 400 ألف طفل تحت سن الـ15 يواجهون خطر الموت جرّاء سوء التغذية الحاد في 2021، في زيادة بنسبة 22% عن العام 2020.

وأدّى نقص التمويل في 2020 إلى وقف 15 من 41 برنامجاً إنسانياً رئيسياً في اليمن، حسبما أفادت الأمم المتحدة في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، فيما تراجعت نسبة توزيع المواد الغذائية وأُوقفت الخدمات الصحية في أكثر من 300 مرفق صحي.

وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي أوك لوتسما، في مقابلة مع "وكالة فرانس"، إن الحرب تحول اليمن إلى "دولة غير قابلة للحياة"، مضيفاً: "عوامل التنمية تبخرت على مدار الحرب" وأصبح اليمن يشهد "أسوأ أزمة تنموية في العالم".

وحذرت 12 منظمة إنسانية من بينها "سايف ذي تشيلدرن" و"المجلس النروجي للاجئين"، يوم الجمعة، من "كارثة" في حال استمرار تخفيض التمويل.

وقالت المنظمات في بيان مشترك إن "التخفيضات الشديدة في المساعدات أدت إلى تعميق معاناة الناس"، مشيرةً إلى أن "هناك 6 ملايين شخص، بينهم 3 ملايين طفل من دون مياه نظيفة وخدمات صرف صحي خلال جائحة عالمية".

وينعقد المؤتمر المرتقب على وقع تحرّكات للإدارة الأميركية الجديدة لضبط الحرب في أفقر دول شبه الجزيرة العربية، بعدما أنهت دعمها للعدوان الذي تقوده السعودية منذ 2015.