روحاني يدعو الأوروبيين إلى تجنب "الضغوط والتهديد" في التفاوض مع إيران

الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال استقباله وزير الخارجية الإيرلندي يدعو أوروبا إلى تجنب استخدام لغة التهديد وممارسة الضغوط على بلاده، بل على أساس الاحترام المتبادل، وينتقد عدم مبادرة أوروبا لتنفيذ تعهداتها بشأن الاتفاق النووي.

  • روحاني أكد لوزير الخارجية الإيرلندي أن إيران لا زالت عاقدة العزم على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية
    روحاني أكد لوزير الخارجية الإيرلندي أن إيران لا زالت عاقدة العزم على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني الدول الأوروبية إلى تجنب "لغة التهديد أو ممارسة الضغوط"، في أي مفاوضات مع إيران.

وخلال استقباله اليوم الأحد وزير الخارجية الإيرلندي سايمون كوفيني رأى روحاني أن "الطريقة الأفضل لحل المشاكل مع الشركاء الأوروبيين على مختلف المستويات الثنائية والإقليمية والدولية، هي إجراء محادثات على أساس الاحترام المتبادل بعيداً عن لغة التهديد وممارسة الضغوط"، وفق بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية.

روحاني انتقد عدم مبادرة أوروبا بتنفيذ تعهداتها حيال الاتفاق النووي، معتبراً أن إيران التزمت بتعهداتها حيال الاتفاق، وحافظت عليه، وهي الطرف الوحيد الذي دفع ثمن ذلك.

وشدد على أن "الوضع لا يمكن أن يستمر على الشكل الحالي، بل يجب تنفيذ القرار 2231، من قبل كافة الأطراف المعنية بالاتفاق لإحيائه والحفاظ عليه".

الرئيس الإيراني أكد لوزير الخارجية الإيرلندي أن إيران "لا زالت عاقدة العزم على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وفق بيان الرئاسة الإيرانية.

الوزير الإيرلندي: واشنطن تواصل سياستها الفاشلة مع طهران

من جهته، ندد الوزير الإيرلندي بمخطط "الضغوط القصوى" الأميركي حتى في خضم تفشي جائحة كورونا، معتبراً أن "واشنطن تواصل هذه السياسة الفاشلة تجاه إيران".

وبدأ كوفيني زيارة الى العاصمة الإيرانية اليوم الأحد، تأتي في سياق دور بلاده كمسهّل لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 2231 الذي وضع الإطار القانوني للاتفاق المبرم بين إيران والقوى الست الكبرى: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وروسيا والصين، بشأن برنامج طهران النووي، وفق ما أعلنت الخارجية الإيرلندية.

ومن المقرر أن يلتقي كوفيني في إيران نظيره محمد جواد ظريف، الذي كان قد أكد في وقت سابق أنه "لا يمكن التفاوض مجدداً على الاتفاق النووي"، داعياً "الأطراف الغربية للالتزام به".

وعدّلت الدول الأوروبية الثلاث المنضوية ضمن الاتفاق النووي الخميس الماضي عن طرح مشروع قرار أمام مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ينتقد إيران على خلفية قرارها الانسحاب من البروتوكول الإضافي وتقليص عمل المفتشين الدوليين في شباط/فبراير، ردّاً على عدم رفع واشنطن للعقوبات.

وأوضح مصدر دبلوماسي فرنسي أن  التراجع عن مشروع القرار أمام مجلس حكام الوكالة جاء بعد "إشارات مشجعة" من الجانب الإيراني في شأن احياء الاتفاق.

ورحبت الخارجية الإيرانية بالإجراء الأوروبي، معتبرة أن الخطوة "قد تبقي مفتوحاً طريق الدبلوماسية الذي بدأته إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أحادياً انسحاب بلاده من الاتفاق في أيار/مايو 2018 وأعادت إدارته فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. فيما أبدت إدارة الرئيس الجديد جو بايدن نيتها العودة الى الاتفاق، لكنها اشترطت لذلك عودة إيران الى تنفيذ كامل التزاماتها النووية التي بدأت بالتراجع عنها اعتباراً من 2019، وفق واشنطن.

في المقابل، تشدد إيران على أولوية رفع العقوبات عنها. وقال روحاني الأربعاء، إن الإدارة الأميركية غيرت من أسلوب تصريحاتها، لكنها لم تخطُ أي خطوة جدية في مجال رفع العقوبات.

كذلك قال روحاني لنظيره الفرنسي إنه "لا يمكن إعادة التفاوض" حول الاتفاق النووي، فيما السبيل الوحيد للحفاظ على الاتفاق وإحيائه "رفع العقوبات".