الحوثي يعرض الوساطة بين إثيوبيا والسودان ومصر بشأن سد النهضة

عضو المجلس السياسي الأعلى في حركة "أنصار الله" محمد علي الحوثي يقترح 5 مبادئ لتقريب وجهات النظر بين إثيوبيا والسودان ومصر بشأن أزمة سد النهضة.

  • عضو المجلس السياسي الأعلى في حركة
    عضو المجلس السياسي الأعلى في حركة "أنصار الله" محمد علي الحوثي

عرض عضو المجلس السياسي الأعلى في حركة "أنصار الله"، محمد على الحوثي، اليوم الجمعة، الوساطة بين إثيوبيا والسودان ومصر بشأن أزمة سد النهضة الذي بنته أديس أبابا على مجرى نهر النيل.

وقال الحوثي عبر "تويتر": "مستعدون لتقريب وجهات النظر بين إثيوبيا والسودان ومصر، على أساس المبادئ التالية: حفظ حقوق الجوار، وعدم الانتقاص من المطالب المشروعة لكل طرف، والتوفيق بين ما هو مختلف بأقرب الحلول لمطالب كل طرف، والاستفادة من مياه النيل بما لا يخل بالاحتياج العام للأطراف، والتوقف عن التصريحات الإعلامية".

وبدأت إثيوبيا بناء سد النهضة عام 2011 من دون اتفاق مسبق مع مصر والسودان، وفيما تقول إثيوبيا إن هدفها من بناء السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

وأكدت مؤخراً أنها مصممة على مواصلة ملء "سد النهضة" على الرغم من الخلاف المستمر مع مصر والسودان.

ويخشى السودان من تأثير السد على انتظام تدفق المياه إلى أراضيه، بما يؤثر على السدود السودانية وقدرتها على توليد الكهرباء بينما تخشى مصر من تأثير السد على حصتها من المياه، والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

فيما استبعدت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي، اليوم الخميس، "الخيار العسكري" لمنع إثيوبيا من مواصلة مشروع بناء سد ضخم على النيل يثير توتراً حاداً مع الدول المستفيدة من هذا النهر.

ويشكل "سد النهضة" المبني في شمال غرب إثيوبيا بالقرب من الحدود مع السودان على النيل الأزرق الذي يلتقي بالنيل الأبيض في الخرطوم، مصدر توتر بين الدول الثلاث منذ وضع حجر الأساس له في نيسان/أبريل 2011.

وتريد مصر والسودان التوصل إلى اتفاق ثلاثي بشأن تشغيل السد قبل ملئه، لكن إثيوبيا تقول إن هذه العملية جزء لا يتجزأ من بنائه ولا يمكن تأجيلها. ويتوقع أن يصبح "سد النهضة" أكبر مصدر لتوليد للطاقة الكهرومائية في أفريقيا بقدرة متوقعة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وتقول إثيوبيا إن الطاقة الكهرومائية التي ينتجها السد ضرورية لتلبية احتياجات سكانها البالغ عددهم 110 ملايين نسمة من الكهرباء، لكن مصر التي يؤمن لها النيل نحو 97% من مياه الري والشرب ترى في السد الإثيوبي تهديداً لإمدادها بالمياه.

وفشلت المفاوضات التي عقدت في كينشاسا حول سد النهضة، خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بسبب "غياب الإرادة السياسية لدى إثيوبيا للتفاوض بحسن نيّة وسعيها للمماطلة والتسويف"، وفق ما صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية. 

وطلب رئيس المجلس السيادي في السودان عبد الفتاح البرهان "كل معاونة من أجل دفع الأطراف لتصل إلى اتفاق".

وكثفت مصر في الأسابيع الماضية تحذيراتها بشأن "سد النهضة"، فوجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، رسالة لإثيوبيا قائلاً: "الأفضل ألا نصل إلى مرحلة المساس بنقطة مياه من مصر لأن الخيارات كلها مفتوحة"