الجيش الإسرائيلي يعترف بفشل عملية الاعتراض للصاروخ السوري

الإعلام الإسرائيلي يتناول الصاروخ السوري الذي أطلق من الأراضي السورية وسقط في منطقة النقب، ويشير إلى اعتراف الجيش الإسرائيلي بفشله في اعتراض الصاروخ.

  • الجيش الإسرائيلي يعترف بفشل منظومة الدفاع الجوي باعتراض الصاروخ السوري
    الجيش الإسرائيلي يعترف بفشل منظومة الدفاع الجوي باعتراض الصاروخ السوري

قالت "قناة كان" الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي اعترف بفشل عملية الاعتراض للصاروخ السوري الذي سقط في منطقة النقب، والتي قامت بها منظومة "الدفاع الجوي" الإسرائيلي.

بدوره ذكر  موقع "ماكو" الإسرائيلي أنه "رغم إطلاق صاروخ اعتراضي لاعتراض الصاروخ السوري، إلا أن الصاروخ اخترق المجال الجوي الإسرائيلي، ووصل إلى منطقة ديمونا"، مضيفاً أنه "في الجيش الإسرائيلي يفحصون سبب فشل عملية الاعتراض".

معلق الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف"، طال لف رام، قال من جهته إن "رواية الجيش الإسرائيلي ذكرت أنه لم تكن هناك نية لإصابة ديمونا، بل ردع أو إصابة الطائرات، وأثناء إطلاق النار، انحرف أحد الصواريخ على ما يبدو عن مساره".

وأوضح أن "هذه رواية الجيش الإسرائيلي، وأن الوسيلة القتالية نفسها التي أطلقت نحو الطائرات عملياً استمرت بالفعل إلى هذه المديات. يجب أن نفهم، مع صاروخ أرض – جو أنت لا تطلق النار نحو هدف أرضي من أجل خلق شيء عملي، فهو ليس لديه القدرة على الإصابة، لكن الوعي هو بالفعل شيء آخر. الاستثناء هنا هو مدى أو عمق السقوط. هذه هي الرواية الرسمية للجيش الإسرائيلي، وهذا لا يعني أنها لا تطرح تساؤلات". 

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن "التحقيق الأولي في إطلاق الصاروخ المضاد للطائرات من الأراضي السورية إلى "إسرائيل" يظهر أنه عملياً لم يتم تنفيذ اعتراض"، مضيفاً أنه "أفيد أيضاً أن الصاروخ الذي أطلق انفجر في الأجواء وسقطت أجزائه في منطقة النقب".

وقال المتحدث باسم الجيش إن الصاروخ السوري هو من طراز (SA-5) وهو واحد من عدة صواريخ أطلقت على طائرات تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية.

وزير الأمن الاسرائيلي بني غانتس قال من جهته إن "محاولة اعتراض الصاروخ السوري لم تنجح وما زلنا نحقق في الحادث".

الاخفاق والتحقيق المطلوب في سلاح الجو

هذا وقال رون بن يشاي محلل الشؤون العسكرية في موقع "يديعوت أحرونوت" إنه "بحسب كل الإشارات الصاروخ السوري SA-5 الذي انفجر جنوب بئر السبع هو ما يسمى في الجيش الاسرائيلي "انزلاق". بمعنى: نتيجة محاولة اعتراض طائرة اسرائيلية، ولا إشارة سورية مقصودة لردع "إسرائيل" عن هجمات اضافية. لكن هذه النقطة يجب فحصها عميقاً، وهي عملية قد تأخذ عدة أيام". 

وأضاف "ولفحص معنى الحادث هذه الليلة، من الضروري إجراء تحقيق معمق لكل الجوانب التقنية والعملانية - من الهجوم الإسرائيلي الأساسي في منطقة دمشق، الذي على ما يبدو أعد لتدمير شحنات منظومات قتالية وصلت من إيران، وحتى مواجهة منظومة الدفاع الجوي التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي مع الصاروخ". 

كما لفت إلى أنه "يجب أيضاً فحص إذا ما كان لدى السوريين نية لاستخدام أوسع في المستقبل بصواريخ مضادة للطائرات بعيدة المدى ضد طائرات سلاح الجو أثناء تحليقها فوق "إسرائيل". وأكد أن "ليس لدى "إسرائيل" نية أو رغبة بتصعيد الوضع ويبدو أن هذه هي أيضاً نية حلفاء ايران، النظام في سوريا وحزب الله في لبنان". 

وكان جيش الاحتلال أعلن أنه فتح تحقيقاً عن مدى نجاح عملية اعتراض صاروخ، وقال إنه انطلق من سوريا وسقط في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة.

واعترف الجيش الإسرائيلي بأنّ "طائراته أغارت على البطارية السورية التي أطلقت صاروخ الدفاع الجويّ، بالإضافة إلى بطاريات صواريخ أرض-جو أخرى داخل الأراضي السورية"

ودوّت صفارات إنذار حينها في جنوب النقب إلى الغرب من منطقة مفاعل ديمونا الإسرائيلي.

وتعليقاً على إطلاق الصاروخ السوري، ذكر موقع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان قال إن "قوة الردع سحقت نتنياهو وغفا في نوبة الحراسة لأنه مشغول بمسائله الشخصية".

في المقابل، أفاد مصدر عسكري سوري لوكالة "سانا" السورية بأن "الدفاعات الجوية في الجيش السوري تصدّت فجر اليوم الخميس لعدوان إسرائيلي بالصواريخ في ريف دمشق، وأسقطت معظم الصواريخ المعادية"، مضيفاً أنه "أصيب جراء ذلك 4 جنود من الجيش السوري إضافة إلى بعض الاضرار المادية".