المقدسيون يواجهون الاحتلال.. هل تكون القدس عنواناً لتحرّك أكبر؟

الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى ومدينة القدس عموماً تساهم في توحيد الفلسطينيين حول قضية جامعة، وتنذر بتطور الأمور إلى ما لن يكون لصالح الاحتلال.

  • المقدسيون يواجهون الاحتلال.. هل تكون القدس عنواناً لتحرّك أكبر؟
    المقدسيون تصدوا لقوات الاحتلال في المسجد الأقصى 

لا تزال الاعتداءات الوحشية للاحتلال الإسرائيلي على المقدسيين مستمرة، خاصةً مع اقتحام القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى لمنع المقدسيين من أَداء الصلاة.

ليال ساخنة تشهدها القدس المحتلة، فالمسجد الأقصى كان ساحة لاعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين العزّل، بعد اقتحام قواته الأقصى لمنع المقدسيين من أداء صلاتهم.

المرابطون في الأقصى تصدوا لاقتحامات قوات الاحتلال بعد إغلاقها أبواب المسجد وقمعها للمعتكفين فيه بوحشية، ما أدى إلى وقوع أكثر من 200 إصابة هي حصيلة إطلاق قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والقائه قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المرابطين في الأقصى وحي الشيخ جراح.

لكن ورغم المعارضة الفلسطينية والعربية والأممية للإجراءات الإسرائيلية في حيّ الشيخ جراح تبدو "إسرائيل" مصرّة على ممارسة السياسيات القمعية.

فبحسب الأمم المتحدة، يرقى ما تمارسه سلطات الاحتلال ضد أهالي حي الشيخ جراح إلى "جرائم حرب"، حيث أشارت الى أنه "ليس بإمكان إسرائيل فرض مجموعة قوانين خاصة بها في الأراضي المحتلة لطرد الفلسطينيين من منازلهم". 

أما واشنطن فعلى عادتها ساوت مجدداً بين المعتدي والمعتدى عليه، حيث دانت وزارة الخارجية الأميركية ما اعتبرته "هجوماً على الجنود الإسرائيليين"، وما وصفته "بهجمات دفع الثمن" على الفلسطينيين في الضفة الغربية.

بدوره، اعتبر الاتحاد الأوروبي أن طرد العائلات الفلسطينية من شرق القدس "مقلق للغاية"، محذراً من أن "هذه الأعمال غير قانونية بموجب القانون الإنساني الدولي ولا تؤدي إلا إلى تأجيج التوتر على الأرض". 

كما وأكدت طهران أن ما يحصل في القدس هو "جريمة حرب" ويثبت "الطبيعة الإجرامية للكيان الصهيوني"، فيما دعت تركيا "إسرائيل" إلى "التعقل والتخلي فوراً عن موقفها العدواني والاستفزازي".

وفي سياق التطورات الأخيرة بالقدس المحتلة وقطاع غزة، قال الناطق باسم حركة "فتح" حسين حمايل، في حديث للميادين، إن "مسرحيات إسرائيل الهزيلة ستفشل أمام صمود الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن تحرك الشعب الفلسطيني "يؤكد أن موضوع القدس خط أحمر عنده". 

وتابع حمايل: "كل أبناء الشعب الفلسطيني موحد لمواجهة الاحتلال ومقاومته"، فحينما "يتعلق الموضوع بالمسجد الأقصى يتوحد كل الشعب الفلسطيني". 

ودعا الناطق باسم حركة "فتح" كل العرب والمسلمين إلى "التحرك رسمياً وشعبياً ضد الاحتلال". 

من جهته، أوضح الناطق باسم حركة "حماس" عن مدينة القدس محمد حمادة، للميادين، أن ما تقوم به سلطات الاحتلال في القدس هو "نتيجة لفقدان التوازن"، مؤكداً أن الهبة الفلسطينية "يجب أن تستمر لتتصاعد إلى انتفاضة".

أما رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة فأشار للميادين إلى أن "إسرائيل تريد تهدئة بالقدس للإيحاء أن الأمور جيدة هناك"، لافتاً إلى أن موضوع القدس "حساس لإسرائيل لأنها تريد أن تنتقل سفارات الدول إليها". 

وأضاف زحالقة: "في إسرائيل يجري الحديث عن عزل القدس وعدم امتداد المواجهات للضفة وغزة"، داعياً إلى دعم وحدة الفلسطينيين في القدس "لأن المشاركة الشعبية هناك غير مسبوقة".

وتحدث رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي عن وجود "ضغوط على القيادة الفلسطينية لوقف هبة الشباب"، داعياً "لعدم الرضوخ للضغوط"، ومناشداً الدول العربية "بعدم الضغط على الفلسطينيين بل على إسرائيل لوقف عنفها".