فصائل فلسطينية تُدين عملية "اغتيال" ‎نزار بنات

فصائل المقاومة الفلسطينية تُدين اغتيال الناشط والمرشَّح البرلماني ‎نزار بنات، والمتحدّث باسم حركة "حماس" حازم قاسم يقول للميادين إن "اغتيال الناشط نزار جريمة مكتملة المعالم، وجريمة سياسية ووطنية".

  • الناشط والمرشح البرلماني ‎نزار بنات
    الناشط والمرشح البرلماني ‎نزار بنات

أدانت حركة "حماس" عملية اغتيال الناشط والمرشّح البرلماني ‎نزار بنات.

وقالت، في بيانٍ لها، "إن هذه الجريمة المدبَّرة والمنظَّمة تعكس النيات والسلوك لسلطة عباس وأجهزته الأمنية تجاه أبناء شعبنا والناشطين المعارضين وخصومه السياسيين"، محمّلةً "رئيس سلطة أوسلو محمود عباس وسلطته المسؤوليةَ الكاملة عن كل تداعيات هذه الجريمة ونتائجها"، بحسب البيان.

من جهته، قال المتحدث باسم "حماس"، حازم قاسم، للميادين، اليوم الخميس، إن "اغتيال الناشط نزار جريمة مكتملة المعالم، وجريمة سياسية ووطنية".

وشدَّد على أن "السلطة باتت مرتهَنة لدى الاحتلال، وعاجزة عن العمل ضمن المسار الوطني، ولا رقابة عليها"، مضيفاً أن "جريمة السلطة متمثّلةً باغتيال نزار هي جريمتها الأبشع، ويجب العمل لإعادتها إلى الإجماع الوطني".

وأكد المتحدث باسم "حماس" للميادين أنه يجب عزل المواقف "المخزية" للسلطة عن حال الإجماع لدى الفلسطينيين، ويجب وقف "تغوّلها"، مشيراً إلى أنه يبحث مع الفصائل الفلسطينية في أن يكون هناك موقف موحَّد وحقيقي من أجل محاسبة مرتكبي الجريمة.

وأكد أن سلوك السلطة، عبر اغتيال شخصية كنزار بنات، هو سلوك "غبي"، مشدداً على أنه "يجب ألاّ تمر هذه الجريمة مرور الكرام، وإلاّ فإنها قد تتكرَّر".

يدورها، ندَّدت حركة "الجهاد الإسلامي" بجريمة اغتيال الناشط نزار بنات، واعتبرتها "جريمة مكتملة الأركان"، مشيرة إلى أنه سيكون لنهج السلطة انعكاسات خطيرة على الشعب الفلسطيني.
 
وقال الناطق باسم الحركة، طارق سلمي، للميادين إنه سيكون هناك تنسيق مع الفصائل لوقف ممارسات السلطة، وسيتم تعزيز هذه الاتصالات.

وفي بيانٍ لها، قالت "الجهاد الإسلامي" "لقد تعرّض المناضل نزار بنات لحملة طويلة من الملاحَقة البوليسية والتضييق"، وأضاف "نحمّل السلطة وأجهزتها الأمنية كامل المسؤولية عن هذه الجريمة النكراء".

واعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هاني الثوابتة، في حديثه إلى الميادين أن استشهاد بنات هو أحد تجلّيات سياسة القمع التي تتحمّل مسؤوليتها السلطة الفلسطينية.

ورأت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أنه "لم يعد مقبولاً أن تواصل السلطة اعتقال الناشطين السياسيين".
أمّا لجان المقاومة في فلسطين فندّدت، في بيان لها اليوم الخميس، بالعملية، وقالت إن "اغتيال الناشط بنات جريمة كاملة الأركان، تكشف سلوك العصابة داخل السلطة".

ونعت حركة "كفاح" المناضل نزار بنات، واعتبرت أنه "شهيد الكلمة والحرية". و قالت، في بيان لها، إن هذه العملية "دشَّنت مرحلة تصبح فيها سياسةُ كمّ الأفواه والاعتقال السياسي سياسةَ الاغتيال السياسي".

واستنكر الناطق باسم حركة "كفاح"، معاذ بيادسة، ما قام به الأمن الفلسطيني. وقال في حديثه إلى الميادين "إن مقتل نزار كان بطريقة مقتل خاشقجي نفسها"، مضيفاً أن "بنات كان يتوقع أن يجري اغتياله، وهو تلقّى عدة تهديدات بهذا الشأن".

ودعت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني( حشد) إلى استقالة الحكومة وإقالة رؤساء الأجهزة الأمنية، وتشكيل لجنة تحقيق وطنية مستقلة، شرط أن تعلن نتائجها أمام الرأي العام لضمان اتخاذ كل المقتضى القانوني لمحاسبة مقترفي هذه الجريمة.

البرغوثي للميادين: ما يجري خطير على السِّلم المجتمعي في وقت نواجه همجية الاحتلال

وأدان الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، بشدة اعتقال بنات، معتبراً أنه "اعتقال سياسي".

وفي حديث إلى الميادين، قال البرغوثي "نطالب بتشكيل لجنة تحقيق في وفاة الناشط بنات، ويجب معاقبة المسؤولين عن ذلك"، مطالباً "بتوحيد الصف الوطني لمواجهة التحديات. أمّا الإصرار على الوضع القائم فيهدد كل شعبنا".

واستغرب البرغوثي إعلان محافظ الخليل الوفاة من دون إعلان سبب الاعتقال، معتبراً أن "ما تعرّض له الناشط نزار بنات أمر مرفوض تماماً من جانب كل الفلسطينيين".

وشدّد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية على أن تضم لجنة التحقيق في "حادثة وفاة" الناشط بنات عناصر نزيهين ومستقلين، مؤكداً أن "ما يجري خطير على السِّلم المجتمعي، وبين العائلات، في وقت نواجه همجية الاحتلال".

وكانت عائلة الناشط الفلسطيني نزار بنات، أعلنت، صباح اليوم الخميس، وفاته بعد توقيفه من جانب القوى الأمنية الفلسطينية.

وقال عمار بنات، ابن عم الناشط الفلسطيني نزار، في حديث خاص إلى الميادين إن القوى الأمنية تعاملت بعنف مع الناشط في أثناء اعتقاله، مشيراً إلى أن عناصر الأمن الفلسطينيين قاموا بسَحْل الناشط بعد ضربه، الأمر الذي أدّى إلى اغتياله.

من جهته، قال الأسير المحرَّر ماهر الأخرس للميادين إنّ "نزار بنات أصبح الآن البَوصلة، وسنواصل السير في النهج الرافض للمحتل"، معتبراً أنّ "مشروع السلطة الآن هو مشروع داعم للاستيطان".