الاتحاد الأوروبي يستبعد عقد قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

بعد لقاء أوروبي أخفق في الإعداد لحوار مع الرئيس فلاديمير بوتين، الرؤساء الأوروبيون يستبعدون إقامة قمة قبل تغيير من جهة بوتين.

  • بعد الإنقسام..استبعاد إقامة قمة بين الإتحاد الأوروبي والرئيس بوتين.
    بعد الإنقسام..استبعاد إقامة قمة بين الإتحاد الأوروبي والرئيس بوتين.

استبعد الإتّحاد الأوروبّي، اليوم الجمعة، إمكان عقد قمّة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب عدم توافر الشروط اللازمة، وفق ما أعلن عدد من الزعماء الأوروبيين إثر قمّة في بروكسل. 

وقالت المستشارة الألمانيّة أنجيلا ميركل "لم يكُن ممكناً الاتّفاق اليوم على ضرورة أن نلتقي فوراً على أعلى مستوى". 

ميركل أعلنت أن زعماء الاتحاد الأوروبي أخفقوا في التوصل إلى اتفاق بشأن قمة مع روسيا اقترحت برلين وباريس عقدها. وأضافت بعد أول يوم من المحادثات في بروكسل: "كان نقاشاً شاملاً للغاية، ولم يكن سهلاً".

ولفتت إلى أنه "حددنا مرة أخرى الشروط التي نحن مستعدون بموجبها للعمل والتواصل بشكل أوثق مع روسيا. لم يتم التوصل إلى اتفاق اليوم على اجتماع للزعماء".

وفي وقت سابق، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أوسولا فون دير لاين، أن العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي تتجه لمنحى سلبي، موضحة أنها تتطلع لعلاقات مع موسكو تكون أكثر إيجابية.

وقالت في أعقاب الاجتماع الأوروبي الأميركي بحضور الرئيس، جو بايدن، إن "العلاقات مع روسيا أكبر جارة للاتحاد الأوروبي تتخذ منحى سلبي أكثر، ونريد أن تكون العلاقات إيجابية بشكل أكبر بيننا".

من جهته، أوضح رئيس ليتوانيا جيتاناس نوسيدا أنّ الأمر "سابق لأوانه، لأنّنا حتّى الآن لا نرى تغييراً جذريّاً في سلوك فلاديمير بوتين".

وأضاف أن الدخول في حوار "بدون أي خط احمر وبدون اي شرط مسبق سيكون اشارة سيئة للغاية". لكنّ ميركل اعتبرت أن "من المهم الحفاظ على الحوار وأن نعمل على شكل هذا الحوار".

بدوره، قال المستشار النمسوي سيباستيان كورتس "دعمتُ ألمانيا وفرنسا لإجراء حوار على أعلى مستوى مع روسيا. من الضروري الآن تحديد أيّ قنوات حوار ستكون مفيدة".

وقال رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو "لا يمكن أن تقتصر العلاقة مع روسيا على عقوبات اقتصادية وطرد دبلوماسيين. في مرحلة ما، يجب أن تتوافر إمكانية الاجتماع على طاولة".

ودعت فرنسا وألمانيا إلى استئناف الحوار مع روسيا، لكن فكرة استئنافه على مستوى القمة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا أدت إلى انقسام القادة الأوروبيين.

وسيتم إجراء هذا الحوار في "المجالات التي تهم الاتحاد الأوروبي"، حسب ما جاء في الخلاصات التي تم تبنيها في القمة. وبحسب هذه الخلاصات فإن القادة الأوروبيين سيناقشون "صيَغ هذا الحوار مع روسيا وشروطه".

ودعا قادة الإتّحاد الأوروبي روسيا إلى إظهار "انخراط بنّاء بشكل أكبر" وإلى "وقف إجراءاتها ضدّ الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة له". وقالوا إنهم "مستعدّون للردّ بطريقة حازمة ومنسّقة على أيّ نشاط جديد خبيث وغير قانونيّ ومُعطِّل من جانب روسيا، على أن يستخدموا بشكل كامل كلّ الأدوات المتاحة لهم".

وقد كُلّف وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل تقديم "خيارات لمزيد من الإجراءات التقييدية، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية".

وأبدى بوتين الخميس تأييده وضع آليّة حوار واتّصالات مع الاتّحاد الأوروبي، وفق ما قال الناطق باسمه ديمتري بيسكوف.

يُذكر أن عدة دول، ضمن الإتحاد الأوروبي، تُعارض استئناف الحوار مع الرئيس الروسي، كدول البلطيق وبولندا والسويد وهولندا، بسبب ادّعائها أنه "كثّف الأعمال العدائية ضد دول الاتحاد الأوروبي، وتلك الدول المجاورة له".

وكانت قد تدهورت العلاقات بين الإتحاد الأوروبي وروسيا منذ ضم شبه جزيرة القرم وبدء النزاع في أوكرانيا عام 2014.

وفرض الإتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية كبيرة. وردّت روسيا بأعمال انتقاميّة، ولم يُنظّم أيّ لقاء بين الاتحاد الأوروبي وبوتين.