أميركا تخلي "باغرام".. أكبر قاعدة عسكرية لها في أفغانستان

القوات الأميركية تخلي أكبر القواعد العسكرية في أفغانستان، ووزارة الخارجية الأميركية تؤكد على أن واشنطن لا تعتزم التخلي عن أفغانستان برغم الانسحاب.

  • أميركا تخلي أكبر قواعدها العسكرية في أفغانستان
    أميركا تخلي أكبر قواعدها العسكرية في أفغانستان

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إن قوات بلاده أخلت، اليوم الجمعة، قاعدة باغرام الجوية الأفغانية، وهي واحدة من أكبر القواعد العسكرية في إطار اتفاق السلام مع حركة طالبان.

وأضاف المسؤول قائلاً: "جميع الجنود الأميركيين وأفراد قوات حلف شمال الأطلسي غادروا قاعدة بجرام الجوية".

وينهي إغلاق قاعدة بجرام الجوية، التي تبعد 40 ميلاً إلى الشمال من كابول، الوجود العسكري الأميركي في أكبر قاعدة جوية في أفغانستان. وكانت القاعدة تستخدم بشكل متكرر لشن ضربات جوية على حركة طالبان وغيرها من الجماعات الإسلامية المتشددة في الحرب الأفغانية المستمرة منذ 20 عاماً.

ومن المقرر أن تتسلم وزارة الدفاع الأفغانية القاعدة.

هذا ورحبت حركة طالبان بانسحاب القوات الأجنبية من قاعدة باغرام الأفغانية.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس، إن واشنطن لا تعتزم التخلي عن أفغانستان برغم الانسحاب المزمع للقوات من البلاد.

برايس، وفي تصريح صحافي قال: "نعم، نسحب قواتنا... لكننا نعتزم الحفاظ على وجود دبلوماسي في كابول"، مشدداً على أن "هذا شيء مهم بالنسبة لنا، نظراً لرغبتنا المتأصلة في استمرار الشراكة مع الحكومة الأفغانية وبشكل مصيري مع الشعب الأفغاني. لذا، ليس الأمر على الإطلاق أننا نعتزم التخلي عن أفغانستان".

وأضاف: "العلاقة ستبدو مختلفة مع الانسحاب العسكري الجاري، وبمجرد اكتماله في الأسابيع والأشهر المقبلة. لكن هذا لا يقلل بأي حال من التزامنا تجاه الحكومة الأفغانية والشعب الأفغاني".

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، الأسبوع الماضي، قد أعلنت عن تحديد مجموعة من الأفراد الأفغان، الذين عملوا مع الولايات المتحدة، والذين سيتم نقلهم إلى موقع خارج أفغانستان، قبل انتهاء انسحاب قوات بلادها في أيلول/سبتمبر المقبل.

وقالت ساكي، رداً على سؤال بشأن دعوة زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ماكونيل إدارة بايدن إلى عكس مسارها بشأن أفغانستان، إن واشنطن "ستستمر في الانخراط هناك، وسيكون لها وجود على الأرض".

بالتزامن، أكد  وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، خلال لقائه الرئيس الأفغاني شرف غني، ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان، عبد الله عبد الله، التزام الولايات المتحدة علاقة دفاعية دائمة بين الولايات المتحدة وأفغانستان.

و شدّد أوستن على دعم الولايات المتحدة استمرارَ كفاءة القوات الأفغانية. 

وقال "البنتاغون" إن الأطراف ناقشوا إنهاء مهمة القوات الأميركية والانتقال إلى علاقة جديدة بأفغانستان وبالقوات الأفغانية.

من جهتها، أنهت ألمانيا سحب قواتها من أفغانستان، في عملية كانت قد بدأتها في أيار/مايو، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الألمانية، في حين يُتوقَّع أن يُنجَز الانسحاب العسكري الأميركي من البلاد بحلول 11 أيلول/سبتمبر.

بدوره، أعلن وزير الدفاع الإيطالي، لورنزو جويريني، أن بلاده استكملت عملية سحب آخر جنودها في إطار الانسحاب السريع لقوات حلف شمال الأطلسي، متتبّعةً خُطى نظيرتها الألمانية. وأكّد أن مهمة البعثة الإيطالية في أفغانستان انتهت رسمياً مساء الثلاثاء.

واعتبر الرئيس الأفغاني السابق، حامد كرزاي، أن بعثة حلف شمال الأطلسي، "الناتو"، في أفغانستان، والتي دامت 20 عاماً، "فشلت"، وساهمت في تكريس التطرف والإرهاب.

ومطلع أيار/مايو، بدأت القوات الأميركية الانسحاب رسمياً من أفغانستان، وتسليم القواعد إلى الجيش الأفغاني، بصورة تدريجية تنتهي بحلول 11 أيلول/سبتمبر المقبل.

وفي أواخر أيار/مايو، ذكر "البنتاغون" أن نسبة القوات الأميركية المنسحبة، تتراوح بين 16 و25%.