توقيع اتفاقية جديدة بين أميركا وفرنسا لـ"مكافحة الإرهاب"

وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي توقّع مع نظيرها الأميركي لويد أوستن اتفاقية جديدة لـ "مكافحة الإرهاب"، وذلك بالتزامن مع انسحاب جيشي البلدين من أفغانستان التي تسيطر "طالبان" على مساحات متزايدة منها.

  • توقيع اتفاقية جديدة بين أميركا وفرنسا لـ
    وضع البلدان هذه الاتفاقية في إطار "تعزيز الحرب على الجهاديين"

وقّعت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي ونظيرها الأميركي لويد أوستن، أمس الجمعة في واشنطن، خريطة طريقٍ جديدة للتعاون بين القوات الخاصة للبلدين، وقد وضعا هذه الاتفاقية في إطار "تعزيز الجهود الدولية في الحرب على الجهاديين".

وخلال نقاشٍ في المجلس الأطلسي، وهو مؤسسة بحثية، تحدثت بارلي بعد زيارتها البنتاغون عن قوة تاكوبا، وهي وحدة تضم قوات خاصة أوروبية مسؤولة عن مواكبة الجيش المالي في القتال ضد الجهاديين، معتبرةً إياها "مثالاً استثنائياً وملموساً لتحمل الأوروبيين مسؤولياتهم من خلال مواكبة القوات المسلحة المالية في القتال".

وأشارت إلى أن قوة تاكوبا "حققت بالفعل نجاحات كبيرة ضد الإرهاب"، مضيفة أن "دعم الولايات المتحدة لعملياتنا في منطقة الساحل أمر في منتهى الأهمية".

كما زارت بارلي أيضاً القيادة السيبرانية التابعة للبنتاغون.

ووصف المتحدث باسم البنتاغون اللفتنانت كولونيل أنتون سيميلروث خريطة الطريق هذه بأنها "بيان نوايا لتوسيع التعاون في كل مجالات العمليات الخاصة".

وقال إن "النص لا يتعلق بمنطقة بعينها، ذلك أن البلدين منخرطان في مكافحة الجهاديين في مناطق مختلفة".

وقبل المحادثات، كان أوستن وصف فرنسا بأنها "الشريك المثالي" في المحيطين الهندي والهادئ ، حيث تحاول واشنطن بناء شراكات أقوى لمواجهة الصين.

ويأتي توقيع هذه الاتفاقية وزيارة بارلي في وقتٍ تنسحب فيه قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" من أفغانستان، التي تضم كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا ودول أخرى.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن أعلن يوم الخميس الماضي أن أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة ستنتهي قريباً، مع الانسحاب النهائي للقوات الأميركية من أفغانستان بحلول 31 آب/أغسطس.

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة أن بلاده ستبدأ إغلاق قواعد لها في شمال مالي في النصف الثاني من العام 2021 في إطار التخفيض المعلن لوجودها العسكري في منطقة الساحل. وكان ماكرون قد هدد في أواخر أيار/مايو بسحب العسكريين الفرنسيين إذا سارت مالي "باتجاه إسلام راديكالي".