توتر شديد في "جلبوع" بعد محاولات قوات الاحتلال اقتحام أحد أقسامه

مركز فلسطين لدراسات الأسرى يقول إن "اجراءات الاحتلال تضع السجون على صفيح ساخن"، ومدير المركز رياض الأشقر، يطالب بتدخل المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية لحماية الأسرى من إجراءات الاحتلال التنكيلية بحقهم.

  • عناصر من قوات الاحتلال خلال عمليات تفتيش خارج سجن جلبوع 6 أيلول/سبتمبر -2021 (رويترز)عناصر من قوات الاحتلال خلال عمليات تفتيش خارج سجن جلبوع 6 أيلول/سبتمبر -2021 (رويترز)

أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى بأن حالة من التوتر الشديد تسود سجن جلبوع، نتيجة استمرار قمع الأسرى، ونقل "قسم 3" بأكمله إلى سجن شطة، فجر اليوم الأربعاء، بعد الاعتداء على الأسرى الذين رفضوا النقل. 

واوضح المركز أن "وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال اقتحمت فجر اليوم قسم 3 بسجن جلبوع، واعتدت على الأسرى بالضرب ورش الغاز داخل الغرف لإجبارهم بالقوة على النقل إلى سجن شطه"، مضيفاً أن "الأمر الذى أدى  بلأسرى للدفاع عن أنفسهم، وقيام الأسير مالك حامد بسكب الماء الساخن على أحد السجانين، وقامت الوحدات الخاصة بالاعتداء عليه واقتياده إلى العزل".

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن أحد حراس السجن في جلبوع تعرض خلال الليل أول أمس الأجد، لهجوم من أحد أسرى حماس بإلقاء "الماء المغلي" تجاهه، مشيرةً إلى أن "مصلحة السجون سيطرت على الحادث على الفور ولم يصب السجين بجروح وواصل عمله بشكلٍ طبيعي".

وكشف مركز فلسطين أن "حالة من التوتر الشديد لا تزال تسيطر على سجن جلبوع، والذى تم نقل مئات الأسرى منه خلال اليومين الماضيين بحجة التفتيش والتأكد من عدم وجود أنفاق"، وذلك على إثر نجاح 6 أسرى بتحرير أنفسهم من السجن عبر نفق، والذي اعتبر ضربة قاسية للمنظومة الأمنية للاحتلال كون السجن شديد التحصين.  

مدير المركز، الباحث رياض الأشقر، أكد أن "الأوضاع في السجون تتجه نحو التصعيد بشكل سريع"، مشيراً إلى أن "الأسرى كافة أبلغوا إدارة السجون، أنه في حال استمرت الإجراءات العقابية بحقهم، لن يكون هناك مفر من المواجهة المفتوحة، مما يضع السجون على صفيح ساخن ممكن أن ينفجر في أي لحظة".

وأضاف الأشقر أن "إدارة سجون الاحتلال تواصل فرض المزيد من الإجراءات العقابية التعسفية على الأسرى، حيث أقدمت فجر اليوم، على نقل قسم 3 في سجن جلبوع إلى سجن شطه القريب"، لافتاً إلى أنه "كانت نقلت أول أمس، قسم 2، من نفس السجن ووزعت الأسرى على عدد من السجون منها عوفر والنقب".

كما بينّ الأشقر أن "إدارة السجون كانت فرضت جملة من العقوبات على الأسرى بعد حادثة التحرير، أبرزها إجراء عمليات نقل جماعي وعزل لعدد من قيادات الأسرى، وإغلاق كافة أقسام الأسرى في السجون، وتقليص مدة الفورة، وإغلاق الكانتين، والمغسلة، ومنع العديد من الفضائيات".

وجدد الأشقر مطالبته بضرورة الوقوف بجانب الأسرى بكل الوسائل وتفعيل كافة الأدوات الإعلامية والدبلوماسية والقانونية والشعبية لمساندتهم ودعمهم في هذه المواجهة الحاسمة، كما طالب بتدخل المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية لحماية الأسرى من إجراءات الاحتلال التنكيلية بحقهم.

هآرتس:  تفريق نحو 400 أسير ينتمون إلى الجهاد الإسلامي على جميع السجون

وامتنعت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية عن تفريق أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجن عوفر الى سجون أخرى، وذلك بعد تهديدهم بحرق زنازينهم وتعطيل النظام، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس".

وقالت الصحيفة إنه تم "استجواب بعض قادة أسرى الجهاد في السجون من قبل جهاز الأمن العام الشاباك، للتحقق فيما إذا كانوا على علم بنية الأسرى الذين هروب بخطتهم".

وكانت قيادة مصلحة السجون قررت بعد تحرر الأسرى، تفريق  نحو 400 أسير ينتمون إلى الجهاد الإسلامي على جميع السجون، وتم تنفيذ هذه الخطوة بعدة سجون، إلا أن نحو 150 أسيراً من "الجهاد" في سجن عوفر رفضوا ذلك وواجهوا الحراس، وخوفاً من أي اضطرابات تقرر عدم تفريقهم، وتم فرض إجراءات تأديبية بحقهم، بحسب ما ذكرته "هآرتس".

الهيئة القيادية العليا لأسرى الجهاد الإسلامي: الاستعداد لخوض إضراب مفتوح عن الطعام 

من جهتها، أكدت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال في بيان، اليوم الأربعاء، أننا "سنقاوم اجراءات الإدارة القمعية ومستعدون لتقديم الشهداء في سبيل الدفاع عن كياننا التنظيمي".

وأضافت: "نستعد لخوض إضراب مفتوح عن الطعام خلال الأسبوع القادم، ما لم تتوقف الهجمة الشرسة بحقنا".

بدورها، حذّرت حركة حماس الاحتلال من استمرار الإجراءات الانتقامية بحق الأسرى وحمّلته المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى وتبعات السياسات الخطرة.

وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية حمّلتْ أيضاً "الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن حياة الأسرى وذويهم، كما أدانت "حملة القمع والتنكيل الوحشي  بحق الحركة الأسيرة".

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس، أمس الثلاثاء، للميادين، إنّ "المزيد من الضغط الإسرائيلي على الأسرى قد يؤدي إلى انفجار الوضع داخل وخارج السجون".

وكشف قدورة أنّ "قوات الاحتلال لم توزع الخبز على الاسرى لا اليوم ولا أمس"، لافتاً إلى أنّ "إعلان الاحتلال الاستنفار في السجون سيعقّد أوضاع الأسرى".