مشاهدات من معارك حلب

لا شك أن الحديث عما مرت به حلب لايكفي له مقال واحد أو إثنان أو ثلاث.. بل بالإمكان أن يكون له كتاب كامل يتحدث عن تفاصيل كثيرة. سقوط الجماعات المسلّحة شرقي المدينة كان سريعاً بسبب ممارساتها تجاه المدنيين. إغلاق مستودعات الأغذية بوجه المدنيين كان كفيلاً بإحداث شرخ بين المدنيين والمسلحين.

مشاهد أثناء سيطرة المسلحين على أحياء مدينة حلب
خلف مشفى ميسلون في حلب القديمة بعيد تحريرها من قبل الجيش السوري، معظم ما تشاهده عبارة عن دمار وركام، تناثر الحجارة وركام يغطيه التراب، تنبت بينه بعض النباتات المخضرة، وما خلفته الحرب خلال الأعوام الخمس الماضية. نكتشف بعد خمس ساعات من التغطية بأن شارعاً كان هنا قبل الحرب. لم أتخيّل أنه هو الشارع نفسه بسبب حجم الدمار. لقد تغيرت ملامح المنطقة بالكامل، حتى شعرت بمدى صعوبة إستذكار الشارع.

بعض من ذكريات طفولتي في هذا الحي، وكأن هذه الذكريات تلاشت مع  تناثر حجارة حلب القديمة. من خلال تجربتي المتواضعة في الحروب سابقاً في العراق والآن في سوريا، وفي حلب خصوصاً تعلّمت الكثير، بأنه مهما مرّت الأيام والأشهر ستتغير ملامح المناطق جزئياً مع بعض طبائع الأهالي وخسارة البعض وتبدّل أوجه الناس، خاصة ّ في الحروب.

أحياناً أشعر وكأن لعنة الحرب لاحقتني من العراق الذي عشت فيه لخمسة وعشرين عاماً إلى سوريا. هي المؤامرة والمخطط نفسه على الشرق الأوسط والوطن العربي. 

منذ طفولتي وفي كل فترة أزور فيها بلدي ومدينتي حلب، كنت أشعر وكأنني أجدد شعوراً لم أفهمه آنذاك. اعتدت بمجرد وصولي إلى المدينة أن أزور أقاربي في مختلف أحيائها ومن ضمنها حلب القديمة، بالقرب من حديقة ميسلون. أتذكرها وهي تشبه الخيال، وكأنها بالأبيض والأسود، لها أثر كبير في حياتي.

بعد 20 عاماً ذهبت إلى هناك ودخلت بين أزقتها وحاراتها القديمة، وصولاً إلى قلعة حلب، لأستذكر بعضاً من زمن الطفولة، بعيداً عن همّ الحياة، لأشعر بأني أفضل. هنا لكل حجر من حلب القديمة قصة تروى.



هكذا تعرف بين الحلبيين..

الجيش السوري داخل أحياء حلب

قبيل الحرب لم يكن أحد يصدّق أن سوريا ستكون ضمن ما سمّي بالربيع العربي، لأنها كانت تعدّ من البلاد الأكثر أماناً عالميّاً، لكن حجم التحريض الإعلامي كان كبيراً.

في بداية الأزمة السورية، في الأشهر الأولى لعام 2011. كانت حلب بعيدة عن تلك التطورات لمدة عام كامل، حتى أن المدينة نزح إليها ما يقارب مليون مدني من مختلف المحافظات في ذلك الوقت. لكن حلب المدينة التي لا تنام والتي يحبّ أهلها السهر والحياة دخلتها الجماعات المسلحة في شهر رمضان تموز/ يوليو 2012. 

حلب، من صلاح الدين ومساكن هنانو والشيخ سعيد. المناطق الشعبية بالتحديد، وصولاً إلى حلب القديمة، لم نعلم كيف دخلت تلك الجماعات، ومن أين جاؤوا بالسلاح، شوارع المدينة شبه خالية. 

بعد أسابيع قليلة على دخول المسلحين إليه، وصل الجيش السوري. أتذكر استقبال الأهالي في ساحة التليفون الهوائي وسط المدينة، حيث أوقف تقدم المسلحين في ثكنة هنانو وميسلون والميدان وكان يلاحقهم من منطقة إلى أخرى.

صلاح الدين كانت البداية وسيف الدولة جنوباً. هناك تعرّضت لمواقف مخيفة، أحدها حين كنت أستقل سيّارة أجرة إلى المنزل، ذكرت للسائق أني أريد الذهاب إلى حي صلاح الدين من طريق لا يوجد فيه الجيش الحر، فطلب مني ألا أخاف وأن الجيش الحر من معارفه. لم أعلم في ذلك الوقت ماذا أقول له، شعرت وكأنني أذهب إلى المجهول.
وصلنا إلى مفترق الطريق ما بين ملعب الحمدانية ومنطقة صلاح الدين، على يمين الطريق من جهة الملعب كان عناصر الجيش السوري، وعلى يساره متراس وعدد من المسلحين. وكان آنذاك تبادل لإطلاق الرصاص. كان الموقف مخيفاً بالنسبة لي. سألت سائق الأجرة ماذا ستفعل، وحين وصلنا إلى أحد المفارق، وصلت سالماً.. لكن الشعور بالخوف كان يلازمني، منذ ذلك الوقت نزحت من صلاح الدين.

إلى حي سيف الدولة، ما زلت على عادتي القديمة، لم أتجرّع أو أتصوّر أني سأخالفها مثل باقي الحلبييّن. فأنا أحبّ السهر، وحين كنت عائداً في وقت متأخر عبر سيارة الأجرة، كان يتواجد عند مفترق طريق كليّة العلوم جمع من المدنيين، ثلاثة أو أربعة شبّان لم تتجاوز أعمارهم 17 عاماً، ومعهم سواطير، خرجوا من مفترق الإذاعة إلى مفترق  كلية علوم، لم أعلم وقتها ماذا يحدث. وصلت إلى مفترق المنزل، كانت هناك ثلاث مركبات عسكرية، شعرت بالارتياح مبدئياً، وظننت أنه الجيش السوري، إلى أن وصلت إلى باب البناء الذي أقطن فيه، كان هناك رجل ملثّم سألني عن وجهتي. قلت له إلى منزلي. قال وأين منزلك؟ قلت له في هذا البناء، فسمح لي بالمرور. بعد دقائق فقط علمت أنهم من الجيش الحر، وصلت إلى المنزل وأخبرت أهلي بأن هناك أمراً مريباً، لم أكد أكمل كلامي إلا حتى بدأت الإشتباكات واستمرت حتى ساعات الصباح، لم نستطع النوم أبداً. وأنا أنظر من شرفة المنزل، خرج أحد المسلحين وهو يبكي ويقول "سنحرق هذا البناء لأن قاطنيه ساندوا عناصر الحاجز في الشارع الخلفي".

في صباح اليوم التالي وكأن شيئاً لم يحدث، خرجت من المنطقة لأعود ظهراً. كنت أتمشى من منطقة المارتيني إلى سيف الدولة، وبدأ وجود المدنيين يتناقص في هذه المناطق تدريجيّاً. 

لم يكن هناك أحد، لم أدرك ماذا يحدث إلا عندما وصلت إلى جامع آمنة، شاهدت تجمعاً للمسلحين، كانوا يحملون راية "جبهة النصرة". أكملت طريقي وأنا أبتلع ريقاً وأحاول ألا أظهر خوفي، إلى أن وصلت إلى مفترق المنزل، كان هناك شابّ يقف مرتعباً، طلب منيّ ألا أكمل الطريق، فسألته عن السبب، قال لي إن الجيش الحر دخل إلى المكان، فقلت له تصرّف بشكل طبيعي حتى لا تكشف خوفك لهم، ومنذ تلك اللحظة نزحت من هذه المنطقة مرة أخرى.

في حي الشيخ بو بكر، تعرّفت إلى ضباط الجيش السوري، وخرجت معهم في تصوير وتغطية الأحداث آنذاك. كانت تجربتي الأولى معهم في بستان الباشا ومن ثم الليرمون، وخرجنا إلى مطار حلب الدولي حيث كان المسلحون يقتربون من المطار.

شرقاً، وصلت إلى هناك. كانت تلك تجربتي الأولى في التغطية العسكرية. دخلت مع قوات المهام الخاصة في الحرس الجمهوري إلى منطقة المحالج. أتذكر مشاهدتي الأولى لسقوط قذيفة في مكان كنا قد عبرناه قبل عشرة دقائق، وأنا أتخيل لو أني عبرت قبل دقائق لكنت في عداد الموتى. وثّقت الإشتباكات والمواجهات في المنطقة ورجعت إلى جبرين، لم أستطع النوم وأنا أتخيل سقوط القذيفة في تلك اللحظة، أتذكر جيداً في ذلك الوقت كيف كانت خريطة حلب وأنا أوثقها.

بالخرائط ورسم الحدود وتوزيع السيطرة. حلب المدينة عزلت عن مطار حلب. معامل الدفاع في السفيرة محاصرة، مطار مينغ محاصر، مطار كويرس وسجن حلب محاصران، بلدتا نبّل والزهراء محاصرتان، كانت تلك الخريطة أواخر أيام 2012.

ما بعد التحرير.. تحدي تأمين المدينة وإعادة الإعمار

في بداية عام 2013 كتل محاصرة من حلب إلى محيطها، حوصرت في لواء 80 للدفاع الجوي شمال المطار وكتيبة تل حاصل جنوب شرق المطار. كانت قد انطلقت معركة حلب، من أثريا خناصر، وصولاً إلى تل شغيب مطار حلب، ومن ثم المدينة نفسها. بعد حصار لثلاثة أشهر في المطار وصلت إلى المدينة عبر طائرة هليكوبتر. وبدأ مشواري مع تغطية الميادين.
حلب المدينة مقسّمة شرقية وغربية، كانت سيطرة الجماعات المسلحة على ثلثي المدينة التي أتذكر جيداً كيف حوصرت من قبل المسلحين بعد تقدمهم في خان العسل. قطع الطريق الدولي الذي يربط حلب بدمشق. المواد الغذائية شُّحت في الأسواق. كان هناك معبر بستان القصر وعن طريقه كانت تهرّب المواد الغذائية. المسلحون في المعبر كانوا يستهزئون عند إخراج الخبز المهرب إلى القسم الغربي الخاضع لسيطرة الجيش السوري ويعاقبون المدنيين. أتذكر تصريحاً لأحد قيادات المسلحين أنه لو كان بإمكانهم قطع الهواء عن "حلب الغربية" لقطعوه. بعد أسابيع وصلت القوات السورية وفتحت طريق خناصر حلب.

لم  تشهد حلب الراحة منذ دخول المسلحين إليها. في كل فترة كانت تشهد هجوماً للمسلحين إمّا من تنظيم داعش أو جبهة النصرة أو الجيش الحر على طريق خناصر، وكان يتكرر الحصار، ولم يقتصر خناق المسلحين على المواد الغذائية والأساسية، بل وصل للمياه. محطة سليمان الحلبي أصبحت مقصد الحلبيين وهمّهم الأول. لقد أصبحت المياه سلاحاً يستخدم ضد الحلبيين. يرتفع منسوب مياه نهر قويق الذي يشق المدينة، نعلم أن المياه قطعت وتحول مجراها إلى النهر، ليلحق بها إنقطاع الكهرباء عن المدينة، وصولاً إلى قطع خدمة الإنترنت.

بعيد سيطرة المسلحين على إدلب عام 2015 أصبح الهدف واضحاً لتلك الفصائل "حلب"، على الرغم من تبادل السيطرة ما بين المسلحين من الجيش الحر وداعش على المدينة وخروج التنظيم وسيطرة جبهة النصرة. أصبح الجميع على يقين بأن حلب ستكون معركة الفصل، وأن نهاية الحرب في عقدة الشمال وأن ما يفصل عن نهايتها القليل القليل. لا شكّ أن تطلق عليها تسمية أم المعارك، حلب ليست كباقي المدن التي عانت من جراء سقوط القذائف، وجرر الغاز المتفجرة، والصواريخ.. آلاف الشهداء والجرحى. المعلومات المؤكدة بأن حلب قدمت خمسين ألف شهيد ما بين مدني وعسكري، إضافة إلى مئات المعارك التي شملت جميع نقاط التماس، شرقاً وشمالاً وغرباً وجنوباً، 25 كيلو متراً هي مسافة من خط التماس تفصل في داخل المدينة فقط.  
في أواخر عام 2015 بعيد سيطرة جيش الفتح على إدلب، كان التجهيز للمسلحين للسيطرة على حلب، لكن حلب ليست إدلب، لا مقارنة بينهما لا لجهة المساحة ولا للتاريخ. كانت معركة الخالدية وحلب الجديدة إعلامية وتكراراً لتجربة ادلب، انتشرت شائعات بأن الجيش الحر دخل حي الخالدية وبدأت حركة نزوح الأهالي من المنطقة. أتذكر خروج المدنيين أفواجاً. ذهبنا إلى هناك، لم تكن سوى معارك. نفي الخبر وصُّدت الهجمة الإعلامية، ورجعت العوائل الحلبية إلى منازلها في الحي.

خلال الأشهر الخمسة الأخيرة من عام 2015 بدأت معركة تأمين حلب من محيطها الجنوبي والشرقي والشمالي، وبدأ تقدم الجيش السوري وحلفائه في هذه المحاور، السيطرة على ما يقارب ألفي كم مربعاً خلال فترة وجيزة كان إنجازاً، فكّ الحصار عن مطار كويرس وبلدتي نبّل والزهراء، وجرى تأمين محيط سجن حلب المركزي. بدأ المشهد السياسي الدولي يأخذ حيّزاً في معركة حلب. الدور الروسي والأميركي كان واضحاً في معركة حلب. فرضت أول هدنة في حلب في الأشهر الأولى من عام 2016.

المعلومات التي كانت ترد من مصادر المسلحين بأن الأسلحة والذخائر وصلت إليهم تجهيزاً لمعركة حلب، لذلك كانت الهدنة على حساب الحلبيين. تقدم جيش الفتح في تلة العيس، الهدنة الثانية كانت قبيل منتصف عام 2016.

سيطر جيش الفتح أيضاً على بلدة خان طومان، ليصبح المشهد الحقيقي أن هذه الهدن ما هي إلا حبر على ورق، إضافة إلى استهداف المدينة بالقذائف والصواريخ من قبل المسلحين. معركة حلب تتجهز من قبل الجيش السوري وحلفائه، ومازالت في بدايتها. في رمضان 2016 أوائل شهر حزيران/ يونيو، بدأت معركة حلب المدينة. من مزارع الملّاح شمالاً إلى الكاستلو والليرمون وبني زيد شمال غرب المدينة، أكمل الطوق على حلب بالكامل، لم يدم الأمر أكثر من أسبوع، هاجم جيش الفتح حلب، وسيطر على الكليات العسكرية والراموسة محدثاً ثغرة في الجنوب الغربي لحلب، لتعلن المنطقة عسكرية من قبل الجيش السوري. المواجهات لم تهدأ لحين استعادة المنطقة، من أولويّات العمليات العسكرية في حلب.

بعد شهر من المواجهات استعاد الجيش السوري وحلفاؤه المنطقة بالكامل، ليكون الهجوم الجديد على المحور الغربي لمدينة حلب ضاحية الأسد ومنيان والهدف كان السيطرة على الأكاديمية العسكرية. كرّ وفرّ خلال عشرة أيام فصلها الجيش السوري وحلفاؤه في المحور، ومنيت الجماعات المسلحة بخسائر فادحة في العتاد والأرواح، فرضت الهدنة مجدداً من الجانب الروسي والسوري. 
كانت الهدن الأخيرة تجريداً للمزاعم الأميركية بخصوص الفصائل المعتدلة وتحالفها مع جبهة النصرة، من الصعب بل من المستحيل فصل المعارضة المعتدلة عن النصرة. كانت اللعبة ذكيّة، توقيت معركة حلب في ظل الإنتخابات الأميركية ودخول الولايات المتحدة في مرحلة الصمت لعب دوراً في معركة مدينة حلب. الأتراك والفصائل المدعومة سحبت إلى الشمال. المعركة فصّلت وأصبحت في حكم المنتهية. المسألة مجرد وقت. معركة السيطرة على الأحياء الشرقية وتوحيد حلب بات الهدف الأبرز عسكريّاً. خمسة أشهر على معركة حلب ليتم السيطرة على أهم مناطق المسلحين في حي مساكن هنانو والشيخ سعيد.

زاد الخناق على تواجد المسلحين في أحياء السكري والمشهد والأنصاري والزبدية وأجزاء من سيف الدولة العامرية، وصلاح الدين. بعدها تمّ التوصل إلى اتفاق لإخراج المسلحين بوساطة تركية روسية سورية. عملية إخراج المسلحين من المدينة لم تكن على ما تعوّدنا عليه في باقي المناطق السورية.

المسلّحون لم يلتزموا بكامل الإتفاق بحيث أخرجوا معهم أسرى في القافلة الأولى، لتعرقل عملية إخراج المسلحين من حلب. وقبيل خروج الجماعات المسلحة من المدينة قامت بإعدام ما يقارب مئة أسير من الجيش السوري وحلفائه بالرصاص والذبح، ليكون نصر حلب ممزوجاً بالدم ومكلفاً كما ذكره الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه الأخير.

معركة حلب لم تنته إلى هذا الحد حتى لو توحّدت المدينة بشرقها وغربها في قلعتها حلب. مازال المحور الشمالي الغربي والغربي والجنوب الغربي يشكل تهديداً للمدينة، ويعد منطلقاً للعمليات العسكرية للمسلحين  تجاهها، وعلى ما يبدو فإن الجيش السوري وحلفاءه لن يقفوا عند هذا الحد، فتأمين حلب غرباً بات من الأولويات العسكرية المقبلة، خاصّة مع وجود المسلحين في أجزاء من حي جمعية الزهراء والليرمون وضهرة عبد ربه.

لا شك أن الحديث عما مرت به حلب  لايكفي له مقال واحد أو إثنان أو ثلاث. بل بالإمكان أن يكون له كتاب كامل يتحدث عن تفاصيل كثيرة. سقوط الجماعات المسلحة شرقي المدينة كان سريعاً بسبب ممارساتها تجاه المدنيين. إغلاق مستودعات الأغذية بوجه المدنيين كان كفيلاً بأن يحدث شرخاً بين المدنيين والمسلحين. مستودعات الذخيرة للمسلحين لم تحصَ حتى الآن. كمية الذخيرة التي وجدت كبيرة جداً, تعكس مدى دعم هذه الجماعات من قبل الدول الداعمة.بالرجوع إلى شوارع حلب، وبالتحديد إلى حلب القديمة، هناك حارات مازالت تحافظ على ملامحها ولو بشكل بسيط، لكن بشكل عام تحتاج المدينة لنقلة نوعية في إعادة الإعمار وترميم ما خلّفته حرب مضت عليها فترة من الزمن.

مشهد من آثار الدمار الذي لحق بمدينة حلب