الحرب في اليمن تدخل مرحلة جديدة

مرحلة جديدة تدخلها الحرب في اليمن مع تصعيد الجيش اليمني والقوى المتحالفة معه حدّة العمليات العسكرية عند الحدود اليمنية السعودية، تصعيد يتزامن مع المباحثات الجارية لعقد مؤتمر في جنيف لحلّ الازمة اليمنيّة.

"قصفنا نجران وجيزان وسنضرب الى ما بعد نجران"، هذا التأكيد والتهديد الذي صدر عن جماعة "انصار الله" يبدو أنه بداً يترجم ميدانياًعلى الحدود الشمالية بين اليمن والسعودية، فالجيش اليمني أعلن انه الى جانب اللجان الشعبية والقبائل بدأوا باستهداف المواقع العسكرية اليمنية قرب الحدود وسيطروا على المزيد من المواقع العسكرية الاستراتيجية في العمق السعودي عبر اطلاق الصواريخ والقذائف على مواقع عسكرية سعودية مهمة لا سيما في منطقة جازان جنوب غرب السعودية كجبل الدخان وأمدود والعين الحارة والجابري وغيرها من المناطق الحدودية.

رقعة العمليات اتسعت بشكل تصاعدي لتتجاوز الحدود من جبهة صعدة- نجران الى جبهة صعدة- الظهران جنوب المملكة حيث قصف الجيش اليمني مقر قيادة حرس الحدود السعودي وكذلك من جبهة صعدة- جيزان الى المواقع السعودية المحاذية لمناطق رازح وشدا والملاحيظ اليمنية.
الجيش اليمني أعلن سيطرته على موقع المعزاب العسكري السعودي التابع لمحافظة جيزان جنوب غرب المملكة السعودية، وتحدثت معلومات عن فرار جماعي في صفوف الجيش السعودي في هذه المناطق قبل ان تسقط مواقعهم بأيدي الجيش اليمني.

مصادر يمنية تحدثت عن عمليات نوعية شهدتها الحدود، فاشارت الى مقتل عدد من الجنود السعوديين في منطقة علب (شمال صعدة) ونصب قبائل منطقة طخية كمينا لدورية عسكرية سعودية ادى الى احتراقها بمن فيها  كما اشارت المصادر الى استهداف ابناء الظاهر في صعدة المواقع السعودية المحاذية للمناطق الشمالية الغربية بعشرات الصواريخ والقذائف وسيطرتهم على مواقع عسكرية سعودية.

في المقابل، شنت السعودية قصفا مدفعيا على مكتب للمساعدات الانسانية الدولية التابع لمنظمة "يونيسف" في منطقة ميدي في محافظة حجة على الحدود الشمالية كما قصف حرس الحدود السعودي مقاتلين تابعين لقبائل يمنية اقتربت من الحدود مع المملكة وربما هذا يتقاطع مع ما قاله المتحدث باسم حركة "أنصار الله" ان التحالف السعودي يستهدف المناطق المدنية بغاراته فيما تستهدف الحركة والجيش اليمني المواقع العسكرية على الحدود. 

 في المحصلة، ان احتدام المشهد على الحدود بين اليمن والسعودية من شأنه أن يفرض اوراقا جديدة على طاولة جنيف المرتقبة نهاية الشهر الجاري.