من سيخلف بان كي مون؟

الأمم المتحدة تشهد الأربعاء المقبل في 5 من الشهر الجاري مرحلة فاصلة في انتخاب أمين عام جديد لها، وعملية التصويت ستجري من قبل 14دولة بعد عدة عمليات تصويت تمهيدية سبقتها في الفترة الماضية.

يشهد الأسبوع الحالي مرحلة فاصلة في انتخاب أمينٍ عامٍ جديد للأمم المتحدة، حيث تُجرى يوم الأربعاء المقبل الواقع في 5 تشرين الأول / أكتوبر من الشهر الجاري، عملية تصويت من قبل 14دولة بعد عدة عمليات تصويت تمهيدية سبقتها في الفترة الماضية .
وسيضيّق الاستفتاء خيارات القوى العظمى في العالم، إذ ستحدد الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الخيار الأفضل لديها من بين 10 مرشحين وسيلعب حق النقض "الفيتو" دوراً كبيراً في إيصال المرشح إلى منصب الأمين العام للمنظمة الدولية.
وسيشغل الأمين العام الجديد للأمم المتحدة منصبه ابتداءاً من 1 يناير / كانون الثاني من العام المقبل، خلفاً لوزير خارجية كوريا الجنوبية السابق بان كي مون والذي بدأت ولايته كأمين عام للمنظمة الدولية منذ 1 كانون الثاني / يناير من العام 2007.
وبحسب قناة CNBC الأمريكية فإنّ خمسة مرشحين هم الأبرز لشغل منصب الأمين العام، وأشارت إلى أنّ روسيا التي تصرّ على أن يكون المسؤول الدولي المقبل من أوروبا الشرقية، تعد أوّل الداعمين للبلغارية إيرينا بوكوفا وهي أوّل إمرأة تشغل منصب رئيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونيسكو"، واعتبرت خلال العام 2015 المرشحة الأولى الأوفر حظاً في السباق لخلافة كي مون، وفق استطلاعات للرأي أجرتها وسائل إعلام عدة.

إيرينا بوكوفا رئيسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) هي المرشحة الأوفر حظاً لشغل منصب الأمين العام للأمم المتحدة
وفي الشأن عيْنه، شهد الأسبوع المنصرم مشاركة متأخرة من قبل مفوض الميزانية في الاتحاد الأوروبي البلغارية كريستالينا جورجيفا ، وهي غير مرغوبة من موسكو، كونها تحظى بدعم حكومة بلادها وكذلك يُنظر إليها على أنها المرشحة الأفضل بالنسبة  لأوروبا الغربية، وألمانيا على وجه الخصوص.

كريستالينا جورجيفا المرشحة الأفضل بالنسبة لأوروبا الغربية وألمانيا على وجه الخصوص
وكان رئيس الوزراء البرتغالي السابق والمفوض السامي السابق للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس قد برز كمنافس قوي في السباق، لكنه غير مرغوب به من موسكو وفق القناة الأمريكية، كونها ترغب مرشحاً من أوروبا الشرقية، وبالتالي فإن حظوظه ضعيفة جداً لتجاوز الفيتو الذي سيكون حاضراً في الجولة المقبلة التي تسمح باستخدام حق النقض من قبل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وتولى جوتيريس وهو اشتراكي، رئاسة وزراء البرتغال من 1995 إلى 2002، وعمل رئيساً للمجلس الأوروبي في عام 2000، وكان أيضا رئيساً لمنظمة الاشتراكية الدولية من العام 1999 إلى العام 2005.

أنطونيو جوتيريس برز كمنافس قوي لكنه يواجه خطر الفيتو الروسي في الجولة المقبلة
المرشح الصربي فوك يرميتش من المرشحين البارزين وقد يواجه معارضة أمريكية خلال التصويت المقبل
وبعد انتهاء خمس جولات من التصويت التمهيدي، يُعتبر المرشح الصربي فوك يريميتش 41 عاماً المرشح الثاني الأوفر حظاً. وهو دبلوماسي شغل منصب وزير خارجية صربيا بين عامي 2007 و 2012 ورئيساً للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ67، لكن بحسب ما تنشره وسائل إعلام صربية فإنّ  الولايات المتحدة الأميركية قد تستخدم الفيتو لإنهاء طموحات المرشح الصربي على اعتبار أنه مؤيّد للسياسة الروسية.
ومن اللافت أن نصف المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة هم من النساء، وقد شدد الأمين العام الحالي بان كي مون في شهر آب / أغسطس الفائت على أنه يجب أن تتولى إمرأة منصب الأمين العام للأمم المتحدة لأول مرة في تاريخ المنظمة الدولية.

هيلين كلارك ترى في نفسها المرشحة الأفضل والأكثر كفاءة بين المرشحين لشغل منصب الأمين العام
وفي حديث إلى شبكة "CNBC" الأمريكية الأسبوع الماضي، أشارت رئيسة الوزراء نيوزيلندا السابقة ومديرة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة "هيلين كلارك" إلى أنها "ربما لا تُعتبر الأفضل من بين المرشحين... لكن اقتراع الأسبوع المقبل يمكن أن يحمل المفاجئات"، مضيفةً أنه "في النهاية سيأتي شخص منتخب بعد أن يحظى على موافقة الدول الأعضاء الدائمين بعد استخدامهم حق النقض الفيتو، لذلك يمكن لأي مرشح جمع كثير من الأصوات لكن ليس بالضرورة أن يكون بحاجة إليها".
واعتبرت كلارك أن الوقت قد حان "لرفع مكانة أمين عام الأمم المتحدة كدبلوماسي"، مضيفةً أن تجربتها كرئيسة لحكومة بلادها "يؤهّلها لهذا المنصب"، وذكّرت أنها شاركت في اتخاذ قرارات كبيرة، وأنها خلال توليها منصبها كمديرة للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة قد تراكمت الخبرات لديها في قضايا السلام والأمن والاقتصاد والبيئة، وهو ما يجعلها الأكثر مرشحة "لا مثيل لها في هذا السباق" على حد وصفها.