في جنازة طالباني: تشييع شعبي ورسمي مهيب وغياب للعلم العراقي!

جثمان الرئيس العراقي السابق جلال طالباني يشيّع في مسقط رأسه بالسليمانية شمال العراق بحضور الرئيس العراقي ورئيس البرلمان ورئيس إقليم كردستان العراق ووزير الخارجية الإيراني وشخصيات سياسية رفيعة، ولفّ جثمان طالباني بعلم إقليم كردستان العراق يثير جدلاً كبيراً في الشارع العراقي.

غياب العلم العراقي عن مراسم تشييع طالباني أثار جدلاً كبيراً لدى الشارع العراقي

 شُيّع جثمان الرئيس العراقي جلال طالباني في مسقط رأسه بالسليمانية شمال العراق اليوم الجمعة وسط حضور رسمي رفيع وحضور شعبي كثيف.

وأظهرت لقطات بثّها التلفزيون العراقي على الهواء مباشرة وصول جثمان الرئيس العراقي السابق إلى مدينة السليمانية قادماً من ألمانيا حيث جرى استثناء طائرة الخطوط الجوية العراقية التي نقلت نعش طالباني من حظر الرحلات الدولية الذي فرضته حكومة بغداد على إقليم كردستان العراق رداً على تصويت الإقليم لصالح الاستقلال الشهر الماضي.

 

 وشارك في التشييع كل من الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود برزاني ورئيس التيار الوطني عمار الحكيم ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب الرئيس طالباني سابقاً عادل عبد المهدي والقيادي في الحشد الشعبي هادي العامري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وشخصيات سياسية أخرى.

وكان لافتاً لفّ جثمان طالباني بعلم إقليم كردستان وغياب العلم العراقي عن مراسم التشييع، ما أثار جدلاً كبيراً لدى الشارع العراقي. 

فيما قامت إحدى القنوات العراقية بإيقاف بثّ مراسم تشييع طالباني بسبب عدم رفع العلم العراقي خلال التشييع. 

وقال ظريف عقب التشييع "نأمل من جميع كرد كردستان العراق أن يعودوا إلى طريق "مام جلال" ( جلال طالباني) الذي يمثل نموذجاً للوحدة ووحدة أراضي العراق" واصفاً طالباني بصديق إيران.

وأكّد وزير الخارجية الإيراني على الوحدة الوطنية العراقية ووحدة أراضي العراق، مشيراً إلى أنّ "إيران صديقة دائمة للشعب العراقي بمن فيهم الكرد ولا تعمم الأخطاء الاستراتيجية لبعض الأشخاص على الكرد العراقيين".

وتنحى الرئيس الراحل جلال طالباني عن منصب الرئاسة في 2014 بعد فترة طويلة من العلاج في أعقاب جلطة دماغية في 2012.  

وأعلن التلفزيون العراقي وفاة طالباني الثلاثاء الماضي عن 83 عاماً بعد أسبوع من استفتاء أكراد العراق على الاستقلال.

ولم تبد هيرو زوجته ورفيقته في الكفاح السياسي وحزبه الاتحاد الوطني الكردستاني تأييداً قوياً للاستفتاء الذي أجري يوم 25 أيلول/ سبتمبر.

وعلى عكس مسعود برزاني رئيس حكومة إقليم كردستان العراق وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني المنافس تمتع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بعلاقات طيبة مع إيران والأطياف العراقية.

وولد طالباني عام 1933 قرب أربيل وأقام في السليمانية معقل الاتحاد الوطني الكردستاني المنافس الرئيسي للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه برزاني، وكان أول رئيس كردي عراقي انتُخب عام 2005 بعد عامين من الغزو الأميركي للعراق.

وحلّ فؤاد معصوم من الاتحاد الوطني الكردستاني محل طالباني كرئيس للعراق ويشغل قباد إبن طالباني حالياً منصب نائب رئيس وزراء إقليم كردستان في شمال العراق.