مسودة البيان الختامي لاجتماع المعارضة السورية في الرياض: رحيل الأسد في بداية الانتقال السياسي

معلومات تقول إن اجتماع المعارضة السورية في الرياض يؤكد على رحيل الرئيس السوري بشار الأسد في بداية الانتقال السياسي، ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير يقول في كلمة له أمام الحاضرين في اجتماع "الرياض 2" إنه لا حلّ للأزمة السورية دون توافق سوري، بالتزامن مع تأكيد المبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا أنه سيتم وضع إطار للعملية السياسية في سوريا خلال أيام.

الجبير: السعودية ستقف إلى جانب الشعب السوري كما كانت دوماً لتحقيق تطلعاته
الجبير: السعودية ستقف إلى جانب الشعب السوري كما كانت دوماً لتحقيق تطلعاته

سرّبت وسائل إعلام سعودية مسودة البيان الختامي لاجتماع المعارضة السورية في الرياض الذي يؤكد على رحيل (الرئيس السوري) بشار الأسد في بداية الانتقال السياسي.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير  قال إن الأزمة السورية تمر بـ "مرحلة دقيقة" وهي تعيش عامها السابع، مشيراً إلى أن اجتماع الرياض للمعارضة السورية يأتي في ظل "توافق دولي على ضرورة الحل السياسي" للأزمة السورية.

ولفت الجبير خلال افتتاح اجتماع "الرياض 2" للمعارضة السورية إلى أنه "لا حل للأزمة السورية دون توافق سوري وإجماع يحقق تطلعات الشعب وينهي معاناته على أساس إعلان جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254".

وقال الجبير إنّ الاجتماع "سيفتح آفاق جديدة" للحل في سوريا.

وحضر الاجتماع إلى جانب الجبير، الوزير السعودي شؤون الخليج ثامر السبهان والمبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا وشخصيات في المعارضة السورية.   

ولمّح بعض المعارضين إلى أن البيان الختامي الجديد سيُغفل مطلب استبعاد الرئيس السوري بشار الأسد في عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة.

ويضم المؤتمر الذي وصفته السعودية بأنه موسع أكثر من 140 شخصية معارضة من تحالف مقره تركيا وفصائل الجيش السوري الحر فضلا عن مستقلين منهم نحو عشر نساء.

وبحسب الجبير فإن السعودية "ستقف إلى جانب الشعب السوري كما كانت دوماً لتحقيق تطلعاته في الوصول إلى حلّ عادل"، مضيفاً أن الشعب السوري في كل مكان "ينظر بأمل وينتظر نتائج ملموسة لتحقيق تطلعاته".

وتوجه الجبير للحاضرين قائلاً "أنتم اليوم أمام مسؤولية تاريخية للخلاص من الأزمة التي أرهقت هذا الشعب العزيز وتحقق الحل والانتقال إلى مستقبل جديد".

وعلى هامش الاجتماع قال الجبير "سنوفّر الدعم للمعارضة السورية للخروج من مؤتمر الرياض في صفّ واحد.

 

ولمّح بعض المعارضين إلى أن البيان الختامي الجديد سيُغفل مطلب استبعاد الرئيس السوري بشار الأسد في عملية سلام ترعاها الأمم المتحدة.

ويضم المؤتمر الذي وصفته السعودية بأنه موسع أكثر من 140 شخصية معارضة من تحالف مقره تركيا وفصائل الجيش السوري الحر فضلا عن مستقلين منهم نحو عشر نساء.


دي ميستورا في موسكو الخميس لوضع إطار للعملية السياسية في سوريا

من جهته طالب المبعوث الدولي إلى سوريا المعارضةَ السوريةَ بتشكيل وفد سوري موحد لمباحثات جنيف، مضيفاً أنه "يجب تقديم المساعدات الإنسانية لكل المناطق المحاصرة".

وأعلن دي مستورا أن خلال بضعة أيام سيتم وضع إطار للعملية السياسية في سوريا.

وقال المبعوث الدولي إنّه يخطط لعقد جولتين من المباحثات السورية في جنيف الشهر المقبل.

وحث دي ميستورا شخصيات المعارضة المجتمعة في فندق بالرياض على إجراء "المناقشات الصعبة" اللازمة للتوصل إلى "خط مشترك".

وقال "فريق موحد وقوي سيكون شريكاً خلاقاً في جنيف ونحن نحتاج لذلك، فريق يمكنه فعليا استكشاف أكثر من سبيل واحد لتحقيق الأهداف التي نحتاجها".

وسيقوم دي ميستورا بزيارة إلى موسكو غداً الخميس يناقش خلالها الاستعدادات لجولة جديدة من محادثات جنيف ومؤتمر بشأن سوريا مع وزيري الخارجية والدفاع الروسيين.

 

وفي سياق متصل، قال أمين حزب الإرادة الشعبية و القيادي في جبهة التغيير والتحرير قدري جميل إن منصة موسكو لن تشارك في لقاء الرياض بسبب عدم توافق اللجنة التحضيرية حول رؤية مشتركة للوفد التفاوضي الواحد.

وأشار جميل إلى أن منصة موسكو بلّغت الخارجية السعودية اعتذارها عن حضور لقاء الرياض اليوم.

ويأتي هذا الاجتماع في ظل إعلان المنسّق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب والمتحدث باسمها رياض نعسان آغا، وعدد من أعضاء الهيئة استقالتهم، وأفادت معلومات للميادين بأن استقالتهم جاءت بعد قرار السعودية باستبعادهم من حضور مؤتمر الرياض 2 الهادف لتشكيل وفد واحد للمعارضة السورية إلى محادثات جنيف.

 

 


اتصالات روسية سعودية نحو تسوية "طويلة الأمد" في سوريا

وكان المكتب الإعلامي للرئيس الروسي أعلن أمس في بيان له بعد المكالمة الهاتفية بين الرئيس بوتين والملك سلمان بأنه "تمت مواصلة تبادل الآراء حول الوضع في منطقة الشرق الأوسط، وتم النظر في المسائل المتعلقة بالتسوية الطويلة الأمد للصراع في ظل الإنجازات المحققة في مجال محاربة التنظيمات الإرهابية في سوريا".

وأعرب الرئيس بوتين عن قناعته بأن مؤتمر الحوار الوطني الذي سينظم في القريب العاجل بمدينة سوتشي، سيعطي زخما للاتصالات السورية السورية وعملية تسوية السورية عموما، إضافة إلى أنه سيشجع عملية التفاوض التي تجري في جنيف تحت رعاية أممية. 

واستقبل بوتين نظيره السوري بشار الأسد الذي وصل سوتشي في زيارة غير معلنة أمس، وأكد الرئيس الروسي أنّ موسكو تعوّل على مشاركة الأمم المتحدة بشكل فعّال في المرحلة النهائية من التسوية، وأعلن الرئيس السوري استعداد دمشق للحوار مع كل المهتمين بالتسوية السياسية في سوريا.

أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فقال أمس إنّ موسكو ترى في استقالة شخصيات من المعارضة السورية مثل رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب، أمراً سيساعد على توحيد المعارضة في الداخل والخارج حول "برنامج بناء" بشكل أكبر.

وأضاف "سندعم جهود السعودية في هذا الصدد".