طهران: مثيرو الشغب لجأوا للعنف سريعاً والمخطط الأميركي لحظ التسليح بعد 40 يوماً

المدعي العام في طهران يقول إن أميركا بالتعاون مع منظمة مجاهدي خلق بدأوا التركيز على المجال الاجتماعي - الاقتصادي بعد فشل فتنة عام 2009 السياسية، مشيراً إلى أن المخطط الأميركي كان يرمي إلى أن تستمر الاحتجاجات لأربعين يوماً، وفشل بسبب التحول السريع نحو العنف، ويؤكد أن مشكلات المواطنين الإيرانيين جدية ويجب بذل الجهود من قبل السلطات الثلاث لحلها.

جعفري ابادي: التحول السريع نحو العنف أحد أسباب فشل المخطط الأميركي ضد إيران
جعفري ابادي: التحول السريع نحو العنف أحد أسباب فشل المخطط الأميركي ضد إيران

قال المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت أبادي إن "أميركا بالتعاون مع منظمة مجاهدي خلق بدأوا منذ سنوات بالتركيز على المجال الاجتماعي - الاقتصادي بالإتكاء على اطلاق حملات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أمثال "لا للغلاء و لا لتسديد الفواتير"، مشيراً إلى أن "التركيز على المجال الاجتماعي - الاقتصادي جاء بعد فشل فتنة عام 2009 السياسية".
ولفت جعفري أبادي في كلمته خلال إجتماع مجلس نواب محاكم طهران إلى أن "الاحتجاجات كانت هذه المرة بلا قيادة وسعت للانطلاق من الأطراف و ليس من المركز"، كاشفاً عن أن "المخطط الأميركي كان يرمي إلى أن تستمر الاحتجاجات لأربعين يوماً لاستنزاف القوى الأمنية والشرطية، وشلّ الأوضاع في البلد كمرحلة أولى على أن يتم في 10 شباط/فبراير القادم الانتقال للمرحلة الثانية وهي مرحلة مسلحة".
واعتبر أن "التحول السريع نحو العنف أحد أسباب فشل المخطط الأميركي ضد إيران"،مضيفاً أن "من أشكال التحوّل السريع نحو العنف حرق العلم الإيراني وتخريب السيارات ومهاجمة المخافر والمراكز القضائية وهذا كله أيقظ الشعب الإيراني بأن أميركا تقف وراء الاحتجاجات".
وصرّح جعفري أبادي أن "13% من المحركين الرئيسيين لأعمال العنف كانوا ينتقلون من مكان إلى آخر، مشيراً إلى أن "قتل الأبرياء و الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي خاصة "التلغرام" و"تويتر" من النقاط التي اتكأ عليها مثيرو الشغب لذا عندما تم السيطرة على هذه الوسائل انحسرت الفوضى".
ونوّه إلى أن "بعض المجموعات المعادية للثورة تمكنّت من ركوب موجة الاحتجاجات المطلبية، لكنهم في النهاية هزموا بشكل كبير".
وإذ قال المدعي العام في طهران إن "مشكلات المواطنين الإيرانيين جدّية ويجب بذل الجهودمن قبل السلطات الثلاث لحل هذه المشكلات"، لفت إلى ضرورة "التسريع باطلاق سراح المخدوعين"، ممن اعتقلوا، والتركيز على استكمال التحقيقات مع "المحركين الأساسيين للعنف والشغب ومحاكمتهم"، منوهاً أنه "تم اطلاق سراح 70 شخص خلال الـ 48 ساعة الماضية".
وحذر من أنه "تم تفعيل مقر زمرة المنافقين منظمة مجاهدي خلق في ألبانيا لهذا الغرض، على أن تقوم الزمرة بتنظيم نشاطات على الفضاء الإلكتروني يهدف إلي العصيان المدني في إيران"، لافتاً إلى أن "مدناً كبيرة مثل تبريز وتركمن صحرا وبلوجستان التي تعتبر من مراكز القوميات الإيرانية الكبير،ة لم تشهد أي إضطرابات تذكر، ويعود السبب في ذلك إلى أن هذه القوميات غير مستعدة لدفع ثمن المغامرات الأميركية".