واشنطن تنفي ضلوعها في القصف الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية: لا يمكن التنبؤ برد طهران

الولايات المتحدة تنفي، على لسان منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، ضلوعها في العدوان الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق.

  • منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي (أرشيف)
    منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي (أرشيف)

أكد منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، أن الولايات المتحدة ليست ضالعة، بأي شكل، في القصف الإسرائيلي للقنصلية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق.

وقال كيربي، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، رداً على سؤال بشأن ما إذا كان متوقعاً أن تتعرض قوات أميركية في المنطقة لهجمات، رداً على قصف القنصلية الإيرانية: "كي نكون واضحين، لا علاقة لنا على الإطلاق بالهجوم الذي جرى في دمشق، وسنتعامل مع مسألة حماية قواتنا ومنشآتنا في العراق وسوريا بجدية".

وأضاف أن الولايات المتحدة لا يمكنها التنبؤ بما قد تفعله إيران، رداً على الضربة ضد قنصليتها في دمشق.

وفي سياق آخر، أكد كيربي أن حكومة بايدن لا تخطط إرسال قوات أميركية إلى قطاع غزة، وقال: "نحن لسنا واهمين بشأن حقيقة أن غزة هي منطقة حرب".

وأضاف كيربي أن "الحماية العسكرية لقواتنا، التي لن تدخل غزة، ستكون هي الأولوية في ذهن الرئيس وقادتنا العسكريين".

تجدر الإشارة إلى أن محللين توقعوا رداً إيرانياً استثنائياً على العدوان الأخير، ومنهم أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق، بسام أبو عبد الله، الذي أكد لوكالة "أ ف ب" الفرنسية أن هذا الاستهداف الإسرائيلي "تجاوز كثيراً من الخطوط الحمر"، وأننا "انتقلنا إلى مرحلة عنوانها التصعيد"، لافتاً إلى أن الهجمات على القواعد الأميركية في سوريا والعراق أو في أي مكان آخر قد تتصاعد. 

ورجح محللون أن يكون الاستهداف محاولة من رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، من أجل "إشعال نزاع على المستوى الإقليمي"، بعد 6 أشهر من حرب لم تحقق أهدافها في غزة. وقال الباحث في معهد "نيولاينز"، نيك هيراس، إنه "تحت الضغوط التي يمارسها الأميركيون، لم يعد أمام نتنياهو وقت كافٍ لمواصلة الحرب في غزة، لذلك لجأ بدلاً من ذلك إلى هجمات في لبنان وسوريا".

وإذا توسّعت الحرب "يتوقع نتنياهو من الولايات المتحدة أن تنضمّ إلى إسرائيل فيها ضد إيران"، وفق تحليل هيراس. 

ولطالما حذّرت إيران من توسّع الحرب الحالية على قطاع غزة، لكن بعد العدوان على قنصليتها في سوريا، شدّد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي على أنّ "إسرائيل" ستُعاقَب، وأن طهران "ستجعلها تندم على هذه الجريمة وغيرها". 

وكان العدوان الإسرائيلي، الذي استهدف القنصلية الإيرانية في دمشق، أمس الاثنين، أدى إلى استشهاد 7 من المستشارين الإيرانيين، بينهم قائد قوة القدس في لبنان وسوريا، العميد محمد رضا زاهدي.

وأعلن وزير الصحة السوري، حسن الغباش، مساء اليوم الثلاثاء، أن 4 شهداء و13 جريحاً من الجنسية السورية كانوا ضحايا العدوان الإسرائيلي على القنصلية الإيرانية في العاصمة دمشق. 

اقرأ أيضاً: طهران: إيران بقوتها وحكمتها ستجعل "إسرائيل" تندم على جريمتها

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أعلنت كتائب القسام معركة "طوفان الأقصى"، فاقتحمت المستوطنات الإسرائيلية في غلاف غزة، وأسرت جنوداً ومستوطنين إسرائيليين. قامت "إسرائيل" بعدها بحملة انتقام وحشية ضد القطاع، في عدوانٍ قتل وأصاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين.