"فتح" و"حماس"... وعودة حليمة لعادتها القديمة

صحيفة "الوطن" العمانية تقول إنه ليس من المعقول استمرار التراشق الإعلامي الحاد والعنيف بين حركتي فتح وحماس، وترى أن السلطتين محتلتين عملياً وهما تتنازعان على من يتسلم مفتاح السجن من الجلاد.

الوطن: حماس لم تعلن فك ارتباطها بالإخوان المسلمين والحفاظ على خصوصيتها الفلسطينية
تحت عنوان "فتح وحماس وعودة حليمة لعادتها القديمة" كتبت صحيفة "الوطن" العمانية "ليس معقولاً هذا التراشق الإعلامي الحاد والعنيف، الذي يتم حالياً بين حركتي فتح وحماس! فالسلطتان محتلتان عملياً، وهما تتنازعان على من يتسلم مفتاح السجن من الجلاد! الطرفان أضحيا متماثلين في نهجهما السياسي: فموسى أبو مرزوق يصرّح:” بأن الإسلام لا يحرّم التفاوض مع العدو”، ناسياً أو متناسياً شروط ديننا الحنيف للتفاوض مع الأعداء! حماس حتى اللحظة لم تعلن فك ارتباطها بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين والحفاظ على خصوصيتها الفلسطينية.

السلطة من جانبها (وعمادها حركة فتح): حددت خيارها الاستراتيجي بالتفاوض، على رغم عقمه وعبثيته. الرئيس عباس ضد قيام حتى انتفاضة ثالثة رغم أنها وسيلة مقاومة شعبية، وهو يدعو الى الأخيرة باستمرار. السلطة وقفت ولاتزال ضد الكفاح المسلح جملة وتفصيلا .. كل ذلك يؤكد أن الدافع الرئيسي لذهابهما من أجل توقيع اتفاق المصالحة الأخير هو: الأزمة الحقيقية التي عاشها كل منهما.

لو كان غير ذلك، لنجحت المصالحة خصوصاً في ظل تهويد القدس، والأقصى واقتحامات المستوطنين له يومياً، والتوسع المتزايد في الاستيطان، واستشهاد الكثير من أبناء شعبنا على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني".