عند الإنتخابات يكرم المرء أو يهان

مثل هذا المرشح سيُهان في هذا الامتحان بالتأكيد هذه المرة وسيفشل في الفوز في الانتخابات لأن الشعب عرف زيف مثل هؤلاء المرشحين وكذبهم وخداعهم وتنصلهم عن وعودهم التي قطعوها لناخبيهم وفسادهم وسرقاتهم واستغلال مناصبهم لأغراضهم ومنافعهم الشخصية والعائلية وللمقربين منهم والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين والمجرب لا يجرب.

"عند الامتحان يكرم المرء أو يهان" هذا المثل ينطبق على الانتخابات التشريعية التي ينتظرها العراقيون
"عند الامتحان يكرم المرء أو يهان" هذا المثل ينطبق على الانتخابات التشريعية التي ينتظرها العراقيون

من أمثال العرب القديمة (عند الامتحان يكرم المرء أو يهان) وهذا المثل ينطبق على الانتخابات التشريعية التي ينتظرها العراقيون فهي امتحان وأي امتحان انه امتحان تقرير مصير شعب ووطن وهو امتحان عسير للناخبين وللمرشحين على حد سواء وفي هذا الامتحان (الانتخابات) يكرم المرشح الذي يحمل هموم شعبه ووطنه ولديه مشروع لخدمة شعبه وبلده وإنقاذ هذا البلد من كبواته ومآسيه وكوارثه المتلاحقة وعلاجه من أمراضه التي لازمته منذ خمسة عشر عاماً وتضميد جراحه التي تسبب بها الخونة والفاشلون والفاسدون ممن أسموا أنفسهم سياسيين وإعادة العافية له.

ومتى ما كان هذا المرشح صادقاً مع ناخبيه قادراً على خدمتهم وتحقيق أهدافهم وتطلعاتهم ومتى ما كان نزيهاً عفيفاً شريفاً ووطنياً ومخلصاً وكفوءاً ويحمل مؤهل علمي حقيقي وغير مزور ولا يقدم مصلحته الشخصية ومصلحة حزبه أو كتلته على مصالح الشعب والوطن ولا يعد ناخبيه بما لا يستطيع فعله فبالتأكيد سيكرم هذا المرشح وسينجح في الانتخابات (الامتحان).

أما إذا كان المرشح حاله حال الذين شاركوا في تدمير الشعب والوطن طيلة السنين الماضية وحال المرشحين الذين عرفهم العراقيون جيداً وانتخبهم في دورات سابقة وخدعوه وكذبوا عليه وعملوا لمنفعتهم الخاصة ومصلحتهم الشخصية ومصلحة حزبهم وكتلتهم وأصدروا القوانين التي تؤمن منافعهم ومكاسبهم الشخصية والمادية الكبيرة على حساب الشعب المحروم وشاركوا في سرقة أموال الشعب وشاركوا في ضياع الوطن والتفريط بأرضه ومياهه وثرواته وشاركوا في تدمير الشعب وإفقاره وتجويعه وتشريده وتهجيره وعدم حمايته من الإرهابيين وتفجيراتهم وأعمالهم الإرهابية ومن والميليشيات المسلحة الوقحة وعصابات الجريمة المنظمة وسلبوا حقوقه التي نص عليها الدستور ولم يقدم أية خدمة لناخبيه أو مدينته.

فمثل هذا المرشح سيُهان في هذا الامتحان بالتأكيد هذه المرة وسيفشل في الفوز في الانتخابات لأن الشعب عرف زيف مثل هؤلاء المرشحين وكذبهم وخداعهم وتنصلهم عن وعودهم التي قطعوها لناخبيهم  وفسادهم وسرقاتهم واستغلال مناصبهم لأغراضهم ومنافعهم الشخصية والعائلية وللمقربين منهم والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين والمجرب لا يجرب.

وهذا المثل ينطبق على الناخب أيضاً فالناخب الذي ينتخب مثل هؤلاء الفاسدين والفاشلين والمزورين وسارقي قوت الشعب وأمواله وناهبي ثرواته ومضيعي حقوقه ثانيةً سيُهان أيضاً ومن قبل هؤلاء الذين ينتخبهم فسيهينوه ويسحقوه ويدمروه ويقضوا عليه هذه المرة نهائياً فعلى الناخب أن يكون واعياً لا تنطلي عليه أكاذيب وألاعيب وخدع الفاسدين والفاشلين دقيقاً في اختياراته مدركاً لخطورة المرحلة التي يمر بها شعبنا ووطننا حريصاً على صوته فلا يعطيه إلا لمن يستحقه فعلاً ولا يثق إلا بمن هو أهلاً للثقة والمسؤولية ولا يعيد انتخاب من سلبوه كل حقوقه وضيعو مستقبله ومستقبل أبنائه وسرقوا أمواله ونهبوا ثروات بلده ودمروا شعبه وفرطوا بسيادة وطنه وبأرضه ومياهه وجعلوا منه حديقة خلفية لدول الجوار .


إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً