حركة مقاطعة إسرائيل تنجح في إلغاء عرض فيلم "قضية 23" في رام الله

بلدية رام الله في فلسطين المحتلة تلغي عرض فيلم "قضية 23" للمخرج اللبناني زياد دويري بعد ضغوط من نشطاء طالبوا بمقاطعة الفيلم بسبب "تطبيع" الأخير مع إسرائيل، والبلدية تؤكد أن قرراها "لا يعني هذا الاستجابة لأي طرف من الأطراف".

بلدية رام الله ألغت عرض فيلم "قضية 23"

ألغت بلدية رام الله في فلسطين المحتلة الأحد عرضاً كان مقرراً الإثنين لفيلم "قضية 23" للمخرج اللبناني زياد دويري في إطار مهرجان سينمائي في المدينة بعد ضغوط من نشطاء طالبوا بمقاطعة الفيلم بسبب "تطبيع" دويري مع إسرائيل.

وكان من المقرر عرض فيلم "قضية 23" لدويري مساء الإثنين في اختتام مهرجان أيام سينمائية في فلسطين، وهو عبارة عن فعالية سينمائية سنوية تنظم بهدف نشر الثقافة السينمائية المحلية والعالمية، بحسب المنظمين.
وأعلنت البلدية أنها قررت إلغاء عرض الفيلم المقرر في أحد مرافقها، فيما دعا نشطاء إلى مقاطعته وتنظيم وقفة ضد عرضه أمام قصر رام الله الثقافي التابع للبلدية مساء الإثنين.
مدير عام بلدية رام الله أحمد أبو لبن من جهته، قال "انطلاقا من مسؤولياتنا بالحفاظ بشكل أساسي على السلم الأهلي، قررنا إيقاف عرض هذا الفيلم" مؤكداً "لا يعني هذا الاستجابة لأي طرف من الأطراف".

ودعت البلدية إلى "حوار جاد ومسؤول يحدد ماهية ومعايير التطبيع" مع إسرائيل.

بدورها، قالت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على إسرائيل "بي دي أس" في بيان "بما أن زياد دويري لا يزال يدافع عن التطبيع فإن عرض أفلامه من قبل المهرجانات العربية، بما فيها الفلسطينية، وبغض النظر عن النوايا، لا يمكن إلا أن يشجعه على الاستمرار في نهجه التطبيعي المدمّر."

وتجري أحداث فيلم "قضية 23" في أحد أحياء بيروت حيث تحصل مشادة بين طوني وهو مسيحي لبناني، وياسر وهو لاجئ فلسطيني. وتأخذ المشادّة أبعاداً أكبر من حجمها، وتُرفع القضيّة إلى المحكمة على وقع تضخيم إعلاميّ يضع لبنان على شفير انفجار.

وكان دويري صور في العام 2012 مشاهد من فيلمه "الصدمة" المقتبس عن كتاب "الاعتداء" للكاتب ياسمينا خضرا، في فلسطين المحتلة. وتدور القصة حول "جرّاح عربي إسرائيلي" يعالج المصابين في هجوم انتحاري في تل أبيب ليتبين في النهاية أن منفذة العملية هي زوجته الفلسطينية. ودافع دويري مرارا عن فيلم "الصدمة" ورفض الاعتذار عنه.