كلوفيس مقصود.. محطة مضيئة في الديبلوماسية العربية

في مسيرة الديبلوماسية العربية بعض المحطات المضيئة. يقع في القلب منها السفير والمفكر والكاتب والمحاضر كلوفيس مقصود.

أطلق سياسيون وكتاب من العرب والأجانب على كلوفيس مقصود أوصافا وألقابا تعبر عن قامته وعقله وسلوكه.
 مناسبة هذا الكلام عن كلوفيس مقصود تعرضه يوم الخميس الماضي إلى نزيف دموي في الدماغ  استدعى نقله إلى قسم العناية الفائقة في مستشفى «ميد ستار واشنطن»، حيث ما يزال يرقد هناك فاقداً الوعي تحت رقابة طبية متواصلة.

 المناضل الصلب الذي رفض أن يلقي سلاحه ويتقاعد رغم عبء السنين الثقيل، كما قالت عنه جريدة القدس العربي قبل فترة هو نفسه  ملك المنابر، و«صديق الجميع» و«خطيب القضية العربية"، كما وصفته جريدة السفير اللبنانية. رئيس تحريرها طلال سلمان الذي كان يحرص على نشر مقالات كلوفيس مقصود، لا يتوانى عن وصفه بالإنسان النبيل والمفكر المثقف.

  أطلق سياسيون وكتاب من العرب والأجانب على كلوفيس مقصود أوصافا وألقابا تعبر عن قامته وعقله وسلوكه وفي مقدمها الأحب إلى قلبه العروبي.

 الكاتب سمير عطالله يقول في هذا الصدد: عروبة كلوفيس مقصود، مثل عروبة أمين الريحاني، مثل عروبة فارس الخوري، مثل عروبة مكرم عبيد، كان فيها شيء من النسك وشيء من التبشير.

 ليس هذا بكثير  ذلك أن الرجل دافع عن العروبة والعرب بأغلى ما لديه وبذل في سبيل ذلك وقته وفكره وعلاقاته، حيث عمل سفيرا للجامعة العربية في الأمم المتحدة وفي واشنطن، وقاتل بالكلمة من أجل فلسطين من منابر العالم وقاعات الجامعات من دون ان يعبر عن يأس أو تعب أو يطلب إستراحة من ما ألزم به نفسه دفاعا عن قناعاته ومبادئه.

  كلوفيس مقصود بحسب الكاتب أحمد خروبي ليس حالما فقط،  فهو يتوقف عند محطات ومراحل عديدة يستخلص العبر ودروس التاريخ، ويرى فيها ما يبعث على التفاؤل رغم كل الظلام الذي يلفها الآن.

  عسى أن يكون هذا التفاؤل طاقة تُخرجه من أزمته الصحية التي هو فيها لكي يعود إلى عالمه وقضيته ومحبيه في طول وعرض هذا العالم.

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
حسن عبد الله

رئيس القسم الثقافي وكاتب سياسي في قناة الميادين

إقرأ للكاتب

الوباء الذي اجتاح المسنّين في القارة العجوز والقيم الأوروبية على المحك

تتكثّف التقارير التي تتحدث عن أن استمرار أوروبا في هذا المسار يجعل المسنين قنبلة موقوتة.

فرنسا وأزمة كورونا.. خوف من "جان فلجان"

يتمنّى بعض المفكّرين الفرنسيين أن لا تحوّل جائحة كورونا الشعب الفرنسي إلى "جان فالجان" الذي سُجن...

كورونا والداعشية الأنيقة

هل يمكن النظر بعين الريبة إلى كارتيلات تصنيع الدواء والمختبرات وحيتان المواد الحيوية الضرورية...

عن أدونيس في "الميادين"

يمكن لكل متابع لإنتاج أدونيس فكراً وشعراً، ولكل مهتم بتحقيق التحول النوعي في سياقات عملية...

عن مادورو وإسبر!!

اغتيال العالم السوري عزيز إسبر ومحاولة إغتيال الرئيس الفنزويللي نيكولاس مادورو، حدثان يعكسان عمق...

صحوة فرنسية في مواجهة حكومة القتل الإسرائيلية

تأتي استطلاعات الرأي في فرنسا لتُعطي للاحتجاجات زخماً ومشروعية، فآخر استطلاع أنجزته مؤسّسة...