لماذا كل هذا الصخب في تل أبيب؟

لا تزال أخبار الغاز المصري تتفاعل. اكتشاف شركة "آيني" الإيطالية أكبر حقل في العالم هوى بأسهم شركات الطاقة الإسرائيلية وسط تساؤلات عديدة عن خريطة الطاقة في الساحل الشرقي للمتوسط.

مازالت أخبار الغاز المصري تتفاعل. اكتشاف شركة آيني الإيطالية أكبر حقل في العالم هوى بأسهم شركات الطاقة الإسرائيلية وسط تساؤلات عديدة عن خريطة الطاقة في الساحل الشرقي للمتوسط، ومنها خطوط الأنابيب التي أنشئت مطلع العقد الماضي.

فلماذا كل هذا الصخب في تل أبيب؟

أسهم شركات الطاقة الإسرائيلية تلونت بالأحمر وإداراتها تحولت إلى خلية نحل تبحث انعكاسات الغاز المصري المكتشف حديثا وعلى أي صورة ستكون مسارات تصدير الغاز، وأكثر ما يقلقها فقدان أسواق كانت تراهن على قربها وحاجتها الملحة لمصادر الطاقة في مقدمها الأردن والضفة الغربية ومصر نفسها التي يتوقع ان تكون من أهم مصدري الغاز حول العالم بعد اكتشاف حقل يحتوي على نحو ثلاثين ألف مليار قدم مكعب.

ديليك ونوبل انرجي محتكرتا إنتاج الغاز في إسرائيل كانتا على أعتاب اتفاقين مع الأردن والسلطة الفلسطينية. الاول تجني منه خمسة عشر مليار دولار على مدى خمسة عشر عاما ومن الآخر مليارا ومئتي مليون دولار على مدى عشرين عاما.

ويمكن لخسارة السوقين الأردنية والفلسطينية إضافة إلى المصرية أن تكون أسرع من المتوقع، فالبنى التحتية لنقل الغاز قائمة بالفعل ولا ينقصها إلا البدء بعمليات الضخ من البحر المتوسط إلى منطقة العريش المصرية حيث ينطلق الخط العربي للأنابيب ويصل إلى الأردن ولبنان وسوريا ومنها إلى تركيا وعبرها إلى أوروبا، وهنا الجزء الثاني من الخسارة الإسرائيلية.

تل أبيب روجت لقدراتها التصديرية. تحدثت مرارا عن إمكانية ضخ الغاز من شرق المتوسط إلى أوروبا لتكون بذلك بديلا جزئيا للغاز الروسي. لكن المشهد تبدل. مصر نزعت منها صدارة منتجي الغاز في شرق المتوسط. البنى التحتية للتصدير جاهزة، تنتظر ضخ الغاز ليبدأ بعدها تراكم الأرباح في القاهرة واحتساب الخسائر في تل أبيب.