تحالف جديد بين كوبا وفنزويلا.. إنتاج لقاح "عبد الله" ضد كورونا

فريق كوبي مختص يزور كاراكاس ويطلع على جهوزية المختبرات هناك، للبدء بإنتاج لقاح "عبد الله" بالتعاون بين فنزويلا وكوبا.

  • تحالف جديد بين كوبا وفنزويلا.. إنتاج لقاح
    تحالف جديد بين كوبا وفنزويلا.. إنتاج لقاح "عبد الله" ضد كورونا

بعد زيارة قام بها فريق فني كوبي، إلى مقر الشركة الاشتراكية لإنتاج الأدوية البيولوجية (Espromed Bio) في كاراكاس، كشفت نائب الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، عن أن بلادها ستنتج اللقاح الكوبي "عبد الله"، بالتعاون مع كوبا.

وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قالت رودريغيز إن "هذه هي الطريقة لهزيمة الوباء، عبر التضامن والتعاون"، مؤكدة أنه "لا يمكن لأي دولة بمفردها أن تكافح وتحقق الانتصار على كوفيد -19، بل يجب أن نتحد، ويجب أن نركز جهودنا سوية".

وأشارت نائبة الرئيس الفنزويلي، إلى أنه تم الاتفاق بين السلطات الصحية في كلا البلدين، على إنتاج اللقاح الكوبي في مختبرات فنزويلا، بعد أن تحقق الوفد الكوبي من الظروف المادية والتشغيلية لشركة (Espromed Bio) لتنفيذ الإنتاج الضخم للقاح "عبد الله". 

إنتاج لقاح "عبد الله" خلال أسابيع

رودريغيز قالت إنه خلال الاجتماع استعرض الجانبان الكوبي والفنزويلي النتائج التي أحرزها اللقاح الكوبي "عبد الله" في المرحلة الثالثة من الاختبارات السريرية، والتي جرت في فنزويلا، مؤكدة أن عملية إنتاج اللقاح في الأراضي الفنزويلية "ستتم في الأسابيع المقبلة". 

كما لفتت نائبة الرئيس الفنزويلي إلى أنه "في حين أن العالم غارق حقاً في عملية بغيضة من عدم المساواة والظلم في حصول الناس على اللقاحات، ها هي كوبا تضرب مثالاً للعالم في التضامن"، متوجهة بالشكر للرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل وللحكومة والشعب الكوبي "على تضامنهم المستمر مع فنزويلا".

من جهته، أشار وزير الصحة الفنزويلي كارلوس ألفارادو، بأن الزيارة التي قام بها الفريق الفني الكوبي إلى المختبر الفنزويلي، ساعدت في الإرشاد لإجراء "تعديلات في المصنع"، مؤكداً أنه" يجب القيام بهذه التعديلات على الفور، للبدء بعملية إنتاج لقاح عبد الله في فنزويلا".

ألفارادو قال إن "فنزويلا تبحث عن كل البدائل الممكنة لحصول الفنزويليين على اللقاحات"، مشدداً على أن لقاح عبد الله "هو أحد أهم الخيارات وأكثرها صلابة لعلاقة الأخوة التي تربط بين البلدين.

بدوره، أشار السفير الكوبي في فنزويلا داجوبيرتو رودريغيز، إلى أنه من خلال هذه الاتفاقية، "يعزز كلا البلدين علاقتهما في خضم المعركة التي يواجهانها ضد الحصار الأجنبي"، لافتاً إلى أن البلدين يرسمان "مثالاً للعالم في العلاقات على أساس التعاون والتضامن من أجل رفاهية شعوبنا".

إتفاقية تطوير لقاحات مع إيران

وكان معهد "فينلاي" التابع لمجموعة التكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية في كوبا، وقع سابقاً اتفاقية ثنائية مع معهد "باستور" الإيراني، في الـ8 من شهر كانون الثاني/يناير من العام الجاري، لاستكمال التجارب السريرية، من أجل تطوير لقاح "سوبيرانا 2" (سيادة 2) ضد فيروس كورونا.

معهد فينلاي أشار إلى أن هذه الاتفاقية مع معهد باستور، تسمح بإحراز تقدم أسرع لإنجاز عملية تطوير اللقاح في كلا البلدين، مؤكداً أهمية التعاون بين البلدين وخصوصاً في ظل جائحة كورونا.

مدير البحث العلمي في شركة، بيوكوبافارما، رولاندو بيريز رودريغيز أكد لـ"الميادين نت" أن الاتفاق مع إيران "يهدف إلى العمل المشترك بين البلدين من أجل تطوير لقاح ضد فيروس كورونا، من خلال إجراء جزء من المرحلة الثالثة للتجارب السريرية على لقاح "سوبيرانا 02" ضد كورونا في إيران، ونقل هذه التكنولوجيا في صناعة اللقاحات إليها"، لافتاً إلى أن "إيران تعمل مع كوبا في تصنيع لقاحات مشابهة، فيما يتعلق بمرض المكورات الرئوية".

كوبا تطور 5 لقاحات

يذكر أن كوبا تطور 5 لقاحات، مرشحة لتكون لقاحات ضد فيروس كورونا وهي: "سوبيرانا01"، "سوبيرانا02"، "مامبيسا" (عبارة عن قطرات عبر الأنف)، "عبد الله"، و"سوبيرانا بلس". ويعتبر لقاحي "سوبيرانا02" و"عبد الله"، الأكثر تقدماً من بين اللقاحات الكوبية الـ5. فالمرحلة الثالثة من التجارب السريرية على هذين اللقاحين، أظهرت فعالية كبيرة ودرجة أمان عالية.

بحسب السلطات الصحية الكوبية، فإنه بحلول منتصف العام الجاري، سيتم تحصين 70% من السكان الكوبيين ضد فيروس كورونا، كجزء من استراتيجية تطعيم السكان التي تتبعها الحكومة الكوبية، التي كانت نوهت بأن تطعيم جزء كبير من السكان، بحلول منتصف العام يمثل تحدياً للبلاد. معتبرة أن ذلك "تجربة فريدة من نوعها"، مؤكدة أنه "قبل نهاية العام 2021، سيكون جميع سكان كوبا مطعمين ضد فيروس كورونا".