التصويت في انتخابات فرنسا مستمر.. ماذا عن نسبة الاقتراع والاستطلاعات؟

التصويت في أنحاء فرنسا يتواصل اليوم الأحد في الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة التي تمثل فيها مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان تهديداً غير متوقع لآمال الرئيس إيمانويل ماكرون.

  • تشكل أصوات الناخبين الذين لم يحسموا رأيهم عامل ترجيح في سباق متقارب
    تشكل أصوات الناخبين الذين لم يحسموا رأيهم عامل ترجيح في سباق متقارب

قال موفد الميادين إلى فرنسا إنَّ "نسبة الاقتراع في الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية بلغت حتى الساعة 5 من بعد الظهر  65%، مقارنةً بـ69.42% في العام 2017".

ويتواصل التصويت في أنحاء فرنسا، اليوم الأحد، في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، التي تمثّل فيها مرشحة اليمين المتطرف، مارين لوبان، تهديداً غير متوقع لآمال الرئيس إيمانويل ماكرون في الفوز بولايٍة جديدةٍ.

وبدأ التصويت عند الساعة 8 صباحاً، وينتهي في الساعة 8 مساءً، (6 صباحاً و6 مساءً بتوقيت غرينتش)، وسيتمّ حينها نشر أول استطلاعاتٍ لآراء الناخبين لدى خروجهم من مراكز الاقتراع. وعادةً ما تكون هذه الاستطلاعات موثوقة للغاية في فرنسا.

وأشارت استطلاعات الرأي التي نُشرت قبيل الصمت الانتخابي إلى أنَّ "النتيجة المرجّحة هي المواجهة بين ماكرون ولوبان في الجولة الثانية"، التي ستُقام في 24 نيسان/أبريل.

وتضاءل الفارق بين ماكرون (51%) ومرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان (49%)، بعد أن سجلت نسب تأييدها ارتفاعاً، وحلت في المرتبة الثانية، في استطلاعات الجولة الثانية، وفق معهد "إيلاب".

وبحسب الاستطلاع نفسه، خسر ماكرون نقطتين في الجولة الأولى، لتنخفض نسبة تأييده إلى 26%، في حين كسبت لوبان نقطتين لترتفع نسبة تأييدها بين الناخبين إلى 25%، بينما جاء جون لوك ميلينشون ثالثاً بنسبة 17,5%.

وقبل أسابيع فقط، كانت استطلاعات الرأي تُشير إلى فوزٍ سهلٍ لماكرون، المنتمي إلى الوسط المؤيد للاتحاد الأوروبي.

لكنَّ شعبية الرئيس الحالي تراجعت لعدة أسباب، منها دخوله المتأخر إلى الحملة الانتخابية إذ لم يعقد سوى تجمّعٍ انتخابيٍّ واحدٍ كبيرٍ، وهو الأمر الذي اعتبره حتى أنصاره مخيبا للآمال، بالإضافة إلى تركيزه على خطة لا تحظى بالشعبية لرفع سن التقاعد، إلى جانب الارتفاع الحاد في معدلات التضخم".

في المقابل قامت مارين لوبان، المنتمية لليمين المتطرف والمتشككة في الاتحاد الأوروبي والمناهضة للهجرة، بجولةٍ كبيرة في مختلف أنحاء فرنسا. وقد تعزَّز موقفها من خلال التركيز المستمر منذ شهور على تكاليف المعيشة، والتراجع الكبير في الدعم لمنافسها في اليمين المتطرف إيريك زيمور.

وقال رئيس بلدية مدينة إينان-بومون في شمالي البلاد، ستيف بريوي، المنتمي إلى حزب لوبان: "عُرفنا لفترةٍ طويلةٍ بآرائنا عن الهجرة، لكن ما نعطيه الأولوية الآن هي المشكلات الاجتماعية في هذا البلد".

ومسألة ارتفاع أسعار الوقود والغذاء والتي أججتها الأزمة في أوكرانيا، مسألة ضاغطة بالنسبة للكثير من الناخبين.

مخاطر الإعادة بالنسبة لماكرون

ما زالت أحدث استطلاعات الرأي تشير إلى أن ماكرون سيتصدر الجولة الأولى وسيفوز بالإعادة، لكنّها تُظهر أيضاً أنَّ لوبان تُضيّق الفجوة بينهما، وتضعها بعض الاستطلاعات ضمن هامش الخطأ.

ويحتلّ جان لوك ميلونشون المركز الثالث في استطلاعات الرأي. ودعت حملته الانتخابية الناخبين اليساريين من جميع الأطياف إلى التصويت له لينال فرصة التأهل إلى جولة الإعادة.

وعلى افتراض أن ماكرون ولوبان سيخوضان الجولة الثانية، فإن الرئيس الفرنسي يواجه مشكلةً، إذ قال العديد من الناخبين اليساريين في استطلاعات الرأي إنهم "لن يصوتوا لصالح ماكرون في جولة الإعادة لمجرد إبعاد لوبان عن السلطة"، وذلك خلافا لما حدث في العام 2017. 

وقضى ماكرون البالغ من العمر 44 عاماً، والذي يتولّى السلطة منذ العام 2017، الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية في محاولة توضيح أنَّ برنامج لوبان لم يتغير على الرغم من الجهود المبذولة لتلطيف صورتها وصورة حزبها.

وتأتي الانتخابات الرئاسية على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وارتفاع نسب التضخم وتسجيلها مستويات قياسية، وتفاقم أزمة النفط والغاز والأمن الغذائي في أوروبا والعالم، وتصدّر ملفات الهجرة واللاجئين والتغير المناخي والعنصرية النقاشات في مواقع القرار حول العالم، وبالتالي تشكل أبرز القضايا الخلافية في الحملات الانتخابية للمرشحين.

في جو من الأزمات التي تعيشها أوروبا على وقع العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وتداعيات وباء كورونا، تشهد فرنسا انتخابات رئاسية في 10 و 24 نيسان/أبريل 2022، فهل يعاد انتخاب إيمانويل ماكرون لولاية ثانية، أم نرى رئيساً جديداً في قصر الإليزيه؟