مقتدى الصدر يعلن اعتزال العمل السياسي ويقفل مؤسساته

في إثر التجاذب السياسي الحاد بين القوى العراقية، زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر يعلن اعتزال العمل السياسي نهائياً.

  • السيد مقتدى الصدر يعلن الاعتزال النهائي للعمل السياسي وإغلاق جميع المؤسسات التابعة له
    السيد مقتدى الصدر يعلن اعتزال العمل السياسي نهائياً وإغلاق جميع المؤسسات التابعة له

أعلن زعيم "التيار الصدري" في العراق، السيد مقتدى الصدر، اعتزال العمل السياسي "نهائياً"، وإغلاق كل المؤسسات التابعة له، ما عدا "المرقد الشريف والمتحف الشريف وهيئة تراث آل الصدر".

وقال الصدر في تغريدة في "تويتر" اليوم الإثنين: "أعلن الاعتزال النهائي، وإغلاق جميع المؤسسات، والكل في حل مني".

وأضاف الصدر: "يظن الكثيرون، بمن فيهم السيد [كاظم] الحائري، أنّ هذه القيادة جاءت بفضلهم أو بأمرهم. كلا، إنّ ذلك بفضل ربي أولاً ومن فيوضات السيد الوالد قدس سره، الذي لم يتخلّ عن العراق وشعبه".

وتابع: "لم أدّع يوماً العصمة أو الاجتهاد ولا حتى القيادة، إنما أنا آمرٌ بالمعروف وناهٍ عن المنكر (...)، وما أردت إلا أن أقوّمَ الاعوجاج الذي كان السبب الأكبر فيه هي القوى السياسية الشيعية باعتبارها الأغلبية، وما أردت إلا أن أقربهم إلى شعبهم وأن يشعروا بمعاناته".

وأصدر مكتب الصدر بياناً منع المناصرين فيه "منعاً باتاً من التدخل في جميع الأمور السياسية والحكومية والإعلامية، ورفع الشعارات والأعلام والهتافات السياسية، واستخدام أي وسيلة إعلامية، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي، باسم التيار الصدري".

كذلك، أعلنت قيادة العمليات العراقية المشتركة حظر التجول الشامل في بغداد، بدءاً من الثالثة والنصف من بعد ظهر اليوم الاثنين.

وأفاد مراسل الميادين في بغداد بأنّ قوات الأمن العراقية أغلقت معظم مداخل المنطقة الخضراء وسط بغداد، ودعت المتظاهرين إلى الانسحاب فوراً.

وأمس الأحد، دعا الصدر جميع الأحزاب السياسية منذ سقوط نظام صدام حسين، بما في ذلك التيار الصدري، إلى "التخلي عن المناصب الحكومية التي تشغلها لحلّ الأزمة في العراق".

وسبق أن طالب الصدر بحلّ البرلمان وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. في المقابل، وافق "الإطار التنسيقي" على إجراء هذه الانتخابات، لكن بشروط، وأهمها احترام الدستور والمؤسسات الرسمية في البلاد.

وقبل يومين، دعا الرؤساء الثلاثة في العراق الرئيس برهم صالح، ورئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي، القوى السياسية العراقية إلى الجلوس جميعاً إلى طاولة الحوار الوطني من أجل إيجاد حل للأزمات السياسية الحادة في البلاد.

ويعاني العراق منذ إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة في تشرين الأول/أكتوبر 2021 أزمة سياسية حادة، إذ لم تفضِ المشاورات بين الأطراف السياسية بشأن تسمية رئيس للوزراء إلى اتفاق. ونتيجة لذلك، قدم أعضاء "التيار الصدري" داخل البرلمان استقالاتهم، بناءً على دعوة من زعيم التيار.