في ذكرى ثورة يناير.. قوى في المعارضة التونسية تتظاهر اليوم

في ذكرى ثورة يناير التي أطاحت بنظام بن علي، ورفضاً لقرارات الرئيس قيس سعيد، قوى في المعارضة التونسية تتظاهر اليوم، والقوى الأمنية التونسية تفرّق المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع.

  • المعارضة التونسية تؤكد على التظاهر اليوم في الذكرى الـ14 من يناير (أرشيف)
    المعارضة التونسية تؤكد على التظاهر اليوم في الذكرى الـ14 من يناير (أرشيف)

أفاد مراسل الميادين في تونس اليوم الجمعة بوجود أعداد قليلة من المتظاهرين، ممن تمكنوا من الوصول إلى شارع الحبيب بورقيبة، مشيراً إلى أنّ أعداد المتظاهرين تتزايد لكنها لم تصل بعد إلى مستوى التحشيد الذي دعت إليه القوى المعارضة.

وقال إنّ "المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة يطالبون بالحرية وبعدم العودة  إلى النظام البوليسي"، مشيراً إلى أنّ "المتظاهرين نجحوا في تجاوز الحواجز الأمنية والتقدم باتجاه شارع الحبيب بورقيبة".

وأضاف أنّ "القوى الأمنية تستخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في شارع الحبيب بورقيبة، الذين افترشوا الأرض لمنع مرور سيارات القوى الأمنية".

كما لفت مراسل الميادين إلى احتكاكات حصلت بين المتظاهرين والقوى الأمنية في شارع محمد الخامس بالعاصمة.

وأشار إلى أنّ "ملف المحاسبة وخصوصاً في الشأن الأمني يبدو أنه سيفتح على مصراعيه في الفترة المقبلة".

وكانت قوى في المعارضة التونسية قد أكدت أنها ستتظاهر اليوم الجمعة لمناسبة ذكرى سقوط نظام زين العابدين بن علي مع رفع شعارات ضد قرارات رئيس البلاد قيس سعيد.

فيما تحدثت وسائل إعلامية محلية في تقارير عن شوارع العاصمة تونس، وقالت إنها تشهد انتشاراً أمنياً مكثفاً.

وقالت الوسائل إنّ قوات الأمن التونسية كثفت من تواجدها في الشوارع التونسية، بعد الدعوات التي تبنّتها قوى تونسية عديدة، لانطلاق تظاهرات حاشدة اليوم.

وشارك ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في الذكرى، وتحدثوا عن الثورة وإطاحة نظام بن علي، ووصفوا الثورة بأنها "ثورة ياسمين"، و"لقلب نظام قيس سعيد أيضاً".

كما غردوّا تحت وسوم: #يسقط_الانقلاب_في_تونس و #تونس_تنتفض_ضد_الانقلاب. 

في المقابل، أعلنت الحكومة التونسية منع التجمع لدواعٍ صحية، بسبب فيروس كورونا.

منع الحكومة التونسية للتظاهرات والتجمعات لأسباب صحية اعتبرته أحزاب وشخصيات معارضة "محاولة لمنع الاحتجاجات المزمع تنظيمها بالتزامن مع ذكرى الـ14 من يناير"، وهو الموعد الذي يرى الرئيس سعيد أنه "يجسد تاريخ الالتفاف على الثورة". فيما تعتبره القوى السياسية المعارضة "محطة لسقوط منظومة الحكم الاستبدادي".

وجاء منع الحكومة للتظاهرات بالتوازي مع تصريحات لنقيب الصحافيين، تحدث عن منع المعارضة من الظهور على شاشة الاعلام العمومي.

كما تعتبر المعارضة ما يحصل تكريساً لما سمته "نزعة دكتاتورية" لدى الرئيس التونسي بدأت بالتبلور.

وفي هذا الإطار، قال الصحافي زياد الهاني، إنّ ما يحصل "حلقة جديدة من مسلسل الأزمة السياسية سيكون مسرحها هذه المرة شارع الحبيب بورقيبة، بين قوى معارضة تصرّ على اعتبار قرارات قيس سعيد انقلاباً، وحكومة تمنع التظاهر لدواعٍ صحية - كما تقول - رافضة الاتهامات بالتضييق على الحريات".

تاريخ الـ14 من يناير سيكون لأول مرة على غير عادته، فبعد أن كان موعداً للاحتفال بذكرى "ثورة الحرية"، سيكون هذه المرة مسرحاً لرفع شعارات للمعارضة، تطالب بالحرية وترفض التضييق على الحريات.

وفي السياق، قال الأمين العام للحزب الجمهوري في تونس عصام الشابي في مقابلة مع الميادين إنّ "الرئيس سعيد مدد بنفسه لنفسه بالحكم الفردي، واستبدل الحوار الوطني باستشارة إلكترونية".

وأضاف الشابي أنّ "المعارضة مدعوة إلى أن تقطع خطوة جديدة لتبني حوار وطني".

وكانت حركة النهضة التونسية  قد دعت في بيان عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، الإثنين الماضي، إلى  المشاركة بقوة في تظاهرات مزمعة في 14 كانون الثاني/يناير الجاري.

وذكرت الحركة في بيانها أنه "استجابة لدعوة مواطنون ضد الانقلاب -المبادرة الديمقراطية- تدعو حركة النهضة مناضليها وكل القوى الاجتماعية للمشاركة بقوة في التظاهرات المزمع تنظيمها يوم 14 كانون الثاني/يناير 2022"، وهو تاريخ الاحتفال بثورة 2011 الذي غيره الرئيس قيس سعيد.

وكان الرئيس التونسي قد أعلن في 25 تموز /يوليو 2021 عن جملة من التدابير الاستثنائية من بينها تجميد عمل البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة، وهو ما اعتبرته حركة النهضة "انقلاباً على الدستور".

ويدافع سعيد وأنصاره عن قراراته ويعتبرها بأنّها "السبيل الوحيد لإنهاء الشلل الحكومي والقضاء على الفساد"، وذلك بعد سنوات من الخلافات السياسية والركود الاقتصادي في البلاد.

كما أكد سعيد دعمه للحقوق والحريات المكتسبة في تونس بعد ثورة 2011.