الولايات المتحدة تسقط جسماً طائراً جديداً فوق أراضيها

مسؤولون أميركيون قلقون من الأجسام الغريبة التي تظهر في أجواء البلاد الشمالية. وللمرة الرابعة، الجيش الأميركي يعلن إسقاط جسم طائر آخر لم تستبعد القيادة الأميركية الشمالية أن يكون تابعاً لكائنات فضائية.

  • القيادة الأميركية الشمالية لا تستبعد أن تكون الأجسام الطائرة قد تكون تابعة لكائنات فضائية
    القيادة الأميركية الشمالية لا تستبعد أن تكون الأجسام الطائرة تابعة لكائنات فضائية

أسقط الجيش الأميركي بأمر من الرئيس جو بايدن جسماً طائراً آخر، أمس الأحد، قرب بحيرة هورون على الحدود الشمالية مع كندا، في رابع عملية من هذا النوع خلال أسبوع.

ويراقب الأميركيون الأجواء بقلق، فيما يتوالى رصد أجسام طائرة غامضة في ظل توتر حاد مع الصين، رغم أنّ الجسم الأول فقط نَسبت السلطات الأميركية مسؤولية إطلاقه إلى بكين، ووصفته بأنه "منطاد مخصص لأغراض التجسس".

وأمر بايدن الجيش بإرسال طائرات عسكرية لإسقاط الجسم الغامض في إجراء "احترازي"، وفق ما أكد مسؤول أميركي كبير. 

ووفق المسؤول الأميركي، فإن الجسم الجديد الذي يتألف هيكله من 8 أضلاع، وتتدلى منه أوتار، "لم يكن يمثل تهديداً عسكرياً على أي شيء على الأرض"، موضحاً أنّه كان من المحتمل أن يشكل خطراً على الطيران المدني، إذ حلّق على ارتفاع 6 آلاف متر فوق ولاية ميشيغين. 

وأضاف: "ليس لدينا ما يشير إلى أنّ لديه قدرات مراقبة، ولكن لا يمكننا استبعاد ذلك".

وكان عضوان في الكونغرس عن ميشيغين هما إليسا سلوتكين وجاك بيرغمان تحدثا عن الجسم الغريب. وقالت سلوتكين عبر "تويتر": "سنعرف المزيد عن الأمر في الأيام المقبلة، لكن في الوقت الحالي تأكدوا من أنّ جميع الجهات راقبته من كثب منذ اللحظة التي اجتاز فيها مياهنا".

وتعد تلك العملية الإجراء الرابع من هذا النوع خلال أسبوع، إذ أسقطت الولايات المتحدة وكندا ما مجموعه 3 أجسام محمولة جواً على ارتفاعات عالية في شباط/فبراير الجاري، بما في ذلك واحدة أُسقطت السبت الماضي فوق إقليم يوكون الكندي.

لا شيء مستبعد

وفي هذا السياق، لم يستبعد قائد القيادة الشمالية الأميركية وقيادة الدفاع الجوي الفضائي لأميركا الشمالية (نوراد)، الجنرال غلين دي فانهيرك، أن تكون الأجسام الطائرة المشبوهة التي أسقطت في الأيام الأخيرة "مرتبطة بحياة خارج كوكب الأرض".

وأضاف فانهيرك خلال مؤتمر صحافي، أمس الأحد، عندما سئل عن صلة الأجسام الطائرة التي أسقطتها "نوراد" المحتمل بالكائنات الفضائية: "سأدع مجتمع الاستخبارات ومجتمع مكافحة التجسس يكتشفون ذلك.. لا أستبعد أي شيء". 

وأشار إلى أنّ "البنتاغون ونوراد غير قادرين حالياً على إقامة روابط بين الأجسام الطائرة التي أسقطت مؤخراً فوق أميركا الشمالية وأي بلد محدد"، مؤكداً: "سأكون متردداً، وأحثّكم على عدم نسبتها إلى أي بلد معين.. نحن لا نعرف".

وكانت مساعدة وزير الدفاع الأميركي للدفاع الداخلي وشؤون نصف الكرة الغربي، ميليسا دالتون، قالت إنّ "البنتاغون غير قادر في هذا الوقت على تقييم ماهية هذه الأشياء الأخيرة بشكل نهائي".

وأمس الأحد، أعلن البيت الأبيض أنّ الجسم المجهول الذي كان يحلق فوق شمال كندا، والذي أسقطته طائرة مقاتلة أميركية، تمّ تعقبه على مدار 24 ساعة، وكان من دون طيار، وفق قيادة الدفاع الجوي في أميركا الشمالية "نوراد"، مشيرةً إلى أنها "كانت تتعقب جسماً محمولاً جواً على ارتفاعات عالية فوق شمال كندا". 

وأعلنت هيئة تنظيم الطيران المدني الأميركي إغلاق المجال الجوي في ولاية مونتانا الأميركية في منطقة تبلغ مساحتها 50 في 50 ميلاً بحرياً حول هافر في ولاية مونتانا قرب الحدود الكندية، وصنّفت المنطقة أنّها "مجال جوي للدفاع الوطني".

جاء ذلك بعد أقل من يوم على إعلان وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إسقاط جسم مجهول الهوية فوق المياه المتجمدة حول ألاسكا، بأمر من ‏الرئيس الأميركي.‏

اقرأ أيضاً: المنطاد كفزّاعة في سياق الصراع العالمي

وكان عضو جمهوري بارز في الكونغرس قد اتهم، أمس الأحد، بكين بارتكاب "عمل عدائي" في ما يتعلق بالمنطاد الصيني الذي أُسقط في 4 شباط/فبراير قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعدما قال مسؤولون أميركيون إنّه "مخصص لأغراض التجسس".

من جهتها، نفت الصين هذه الاتهامات، وشددت على أنه "منطاد مخصص لأغراض الرصد الجوي انحرف عن مساره".

اقرأ أيضاً: الولايات المتحدة: الصين منافستنا الأولى.. ونعزّز تحالفاتنا لمكافحة تقدمها

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب مايكل ماكول لشبكة "سي بي إس" الأميركية: "تمّ ذلك باستفزاز لجمع بيانات استخبارية.. عن مواقعنا النووية الرئيسية الثلاثة".

بدوره، قال زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وهو من بين كبار المشرعين الذين تلقوا إحاطة حكومية، في تصريح لشبكة "إيه بي سي"، إنّ الجسمين الثاني والثالث (أحدهما أُسقط فوق منطقة يوكون الكندية السبت، والآخر أُسقط فوق ولاية ألاسكا الجمعة) كانا على الأرجح منطادين، لكنهما أصغر بكثير من المنطاد الأول. 

مخاوف حقيقية

وفي ذروة أسبوع من التأهب، قالت قيادة الدفاع الجوي في أميركا الشمالية (نوراد) في صفحتها في "تويتر" إنّ إغلاق المجال الجوي فوق بحيرة ميشيغن الأحد كان "لضمان سلامة الحركة الجوية في المنطقة خلال عمليات نوراد. وقد رفعت مذاك قيود الطيران المؤقتة". 

في غضون ذلك، انتقد الجمهوريون الرئيس بايدن بشدة لسماحه للمنطاد الأول بالبقاء أياماً عدة في أجواء البلاد قبل إسقاطه، ما سمح له ربما بجمع معلومات استخبارية حساسة.

ودافع زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ عن طريقة تعامل بايدن مع قضية المنطاد، وقال لشبكة "إيه بي سي" إنّ "تحليل الحطام المسترد سيحمل إنجازاً كبيراً للولايات المتحدة".

وقال كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب جيم هايمز لشبكة "إن بي سي" الأميركية: "لدي مخاوف حقيقية بشأن سبب عدم استجابة الإدارة بسرعة أكبر".