تواصل المواجهات في تيغراي والجيش الإثيوبي يدعو إلى التعبئة العامة

بالتوازي مع تواصل المواجهات العنيفة بين الجيش الإثيوبي وقوات من "جبهة تحرير تيغراي" شمالي إثيوبيا، مسؤولة أميركية ستتوجه إلى إثيوبيا للمطالبة بممر للمساعدات الإنسانية إلى إقليم تيغراي.

  • الجيش الإثيوبي دعا إلى التعبئة العامة في صفوف المقاتلين بعد احتدام القتال في إقليم تيغراي (أرشيف)
    الجيش الإثيوبي دعا إلى التعبئة العامة في صفوف المقاتلين بعد احتدام القتال في إقليم تيغراي (أرشيف)

اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الجيش الإثيوبي وقوات "جبهة تحرير تيغراي" في إقليم تيغراي شمال غربي البلاد. 

ودعا الجيش الإثيوبي إلى التعبئة العامة في صفوف المقاتلين بعد احتدام القتال.

وأعلن انخراط قوات إقليم أمهرة إلى جانب القوات الفيدرالية على 3 جبهات، فيما شهد إقليم أمهرة مسيرات شعبيةً تأييداً ودعماً للجيش ضد "المتمردين في إقليم تيغراي المجاور".

وقبل أيام، كشفت إثيوبيا عن حشد قواتها القتاليّة الخاصّة استعداداً لمواجهة "جبهة تحرير تيغراي" شمالي إثيوبيا.

ويهرب "التيغرانيون" مما يقولون إنه موجة عالية من العنف العرقي تضرب أقصى غربي إقليم تيغراي الإثيوبي.
فيما لا تزال هذه المنطقة الخصيبة في قبضة جنود وعناصر موالية للحكومة الفيدرالية في أديس أبابا.

وعبرّت الولايات المتحدة عن قلقها من التقارير التي تشير إلى توسع القتال في إقليم تيغراي، في حين أكدت أديس أبابا استعدادها للرد على هجمات "جبهة تحرير تيغراي".

وقالت وكالة الأنباء الإثيوبية إن نشر القوات الخاصة التابعة للأقاليم هو خطوة لردع ما وصفته بـ"الأعمال الاستفزازية" لجماعة "جبهة تحرير تيغراي" على حدود إقليمي أمهرا وتيغراي.

ومن المقرر أن تتوجه مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية سامنثا باور إلى إثيوبيا الأسبوع المقبل. وستلتقي باور مسؤولين إثيوبيين في أديس أبابا "للمطالبة بممر إنساني من دون أي عوائق، لتجنب وقوع مجاعة في تيغراي وتلبية الحاجات الملحة في مناطق إثيوبية أخرى متضررة من النزاع"، كما قالت الوكالة في بيان.

وستزور المسؤولة الأميركية أيضاً السودان، في مؤشر دعم للحكومة المدنية الانتقالية بعد حكم عمر البشير الذي استمر عقوداً، وستلتقي رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان.

وستبحث باور في سبل توسيع دعم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للمرحلة الانتقالية في السودان نحو الديمقراطية المدنية، وستلقي خطاباً في الخرطوم بشأن المسار الانتقالي.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت يوم الأربعاء الماضي من أن الحصص الغذائية - مصدرها آخر قافلة مساعدات بلغت ميكيلي عاصمة تيغراي - تكفي حتى اليوم الجمعة فقط.

وتعرّضت قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي لهجوم في 18 تموز/يوليو على الطريق الوحيد الذي يسمح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى تيغراي ويمر عبر سيميرا؛ عاصمة إقليم عفر المجاور.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن حوالى 150 شاحنة محمّلة بمواد غذائية ومستلزمات أخرى عالقة في سيميرا بانتظار الموافقات الأمنية، في حين انطلقت 44 شاحنة أخرى يوم الثلاثاء باتجاه تيغراي، وحذّرت من تفاقم المجاعة.

وكانت الأمم المتحدة قد حذّرت أوائل شهر تموز/يوليو الجاري من أن أكثر من 400 ألف شخص "دخلوا في مجاعةٍ" في إقليم تيغراي شمالي إثيوبيا، الذي يشهد حرباً منذ أشهر، فيما هددت السلطات الإثيوبية بمنع إدخال المساعدات بسبب سيطرة المتمردين من جديد على عاصمة الإقليم.