رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يعلن استقالته من منصبه

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يعلن استقالته من منصبه، ويؤكد أنّ الأزمة في السودان "اليوم سياسية لكنها في طريقها لتصبح أزمة شاملة".

  • رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك يعلن استقالته من منصبه
    رئيس الوزراء السوداني المستقيل عبد الله حمدوك 

أعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، اليوم الأحد، استقالته من منصبه. 

وأضاف حمدوك في خطاب الاستقالة أنّ "حكومة الفترة الانتقالية في السودان واجهت تحديات شتى، لكنها استطاعت التعامل معها كلها"، مشيراً إلى أنّ "الاتفاق الأخير مع المكوّن العسكري كان محاولة لجلب الأطراف إلى مائدة الحوار". 

ولفت إلى أنّ "الأزمة في السودان اليوم سياسية، لكنها في طريقها لتصبح أزمة شاملة"، مؤكّداً أنّه "بذلنا جهداً في بسط الحريات ورفع اسم دولتنا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وبذلنا جهداً لإخراج البلاد من العُزلة الدولية وإعادة دمجها في المجتمع الدولي ".

وتابع: "الحكومة الانتقالية نجحت في بعض الملفات وفشلت في البعض الآخر، وحكومتنا تمكّنت من إعفاء السودان من الكثير من الديون، وكان مأمولا تخفيض 90% من ديوننا الخارجية، وشعبنا حقق المعجزات عند توحّد إرادته".

وصرّح حمدوك بأنّ  قبوله التكليف بمنصب رئيس الوزراء كان بعد "توافق سياسي"، مشدداً على أنّ "مسيرة الانتقال كانت هشةً ومليئةً بالعقبات بسبب الانقسام السياسي، إذ إن أفق الحوار انعدم بين الجميع والتنازع بين شريكي الحكم انعكس على أداء الدولة وفاعليتها على مختلف المستويات".

واعتبر أنّ "الاتفاق السياسي حمل أفكاراً لوقف التصعيد وإعلاء مصلحة السودان، واتفاق ما بعد الـ 25 من تشرين الأول/أكتوبر كان محاولة لجلب الأطراف لتحقيق ما تبقى من فترة انتقالية، وقد وقّعنا بعد ذلك الاتفاق مع المكوّن العسكري للحفاظ على ما تحقق من إنجازات".

يشار إلى أنّه في الـ 21 من كانون الأول/ديسمبر الماضي قالت وكالة "رويترز" إنَّ رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، "أبلغ مجموعةً من الشخصيات القومية والمفكرين الذين اجتمعوا معه، بأنَّه يعتزم التقدم باستقالته من منصبه".

يذكر أنه في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، أعلن قائد الجيش حل مجلسي السيادة والوزراء، وفرض حالة الطوارئ في البلاد، عقب خلافات عميقة بين المكوّنين العسكري والسياسي على إدارة المرحلة الانتقالية.

وتزامن ذلك مع حملة اعتقالات طالت سياسيين وشخصيات كبيرة، بما في ذلك رئيس الوزراء، الذي سرعان ما أطلق الجيش سراحه مرة أخرى، لكن أبقاه تحت الإقامة الجبرية لبعض الوقت.

وبعد رفع الإقامة الجبرية عنه، أبرم حمدوك "اتفاقاً سياسياً" مع قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في الـ 21 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، يقضي بعودة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى منصبه، كما ينص على أن "يكون المجلس السيادي مشرفاً على الفترة الانتقالية"، وعلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

واعتبر حمدوك آنذاك أنّ "توقيع الاتفاق السياسي يوقف إراقة دماء الشباب السوداني".

هذا وتأتي استقالة حمدوك اليوم بعدما قُتل متظاهران مناهضان للحكم العسكري في السودان، في وقت سابق، فيما كانا يشاركان في تظاهرات في أم درمان، الضاحية الشمالية الغربية للخرطوم، بحسب ما أفادت لجنة الأطباء المركزية المناهضة للانقلاب.