روسيا تضع كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي في"القائمة السوداء"

رداً على العقوبات الغربية بحق موسكو، وزارة الخارجية الروسية تفرض قيوداً على كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي.

  • روسيا تعلن إدراج كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي على
    روسيا: تصرفات الاتحاد الأوروبي تمثل جزءاً من نهج الغرب الجماعي

أعلنت روسيا، اليوم الخميس، فرضها قيوداً على كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي، رداً على العقوبات التي اتخذها التكتل في الأسابيع الأخيرة بحق موسكو.

وشددت وزارة الخارجية الروسية في بيان، على أنّ "سياسة العقوبات التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي بحق روسيا تتجاوز كل الحدود"، مشيرة إلى أنّ بروكسل (مقر الاتحاد الأوروبي)، منذ إطلاق موسكو عمليتها العسكرية في أوكرانيا في الـ24 من شباط/فبراير الماضي، تفرض قيوداً أحادية الجانب "بصورة جماعية وتعسفية" على شركات روسية ومواطنين روس.

كذلك، حمّل البيان الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن "تجاهل جميع المعايير القانونية الدولية" من خلال نشر البيانات الشخصية للمُدْرَجين في قوائمه السوداء في المجال العام، مشيراً إلى أنّ بروكسل تحاول إلقاء اللوم على موسكو بشأن "الأزمة الهيكلية في مجال الأمن الأوروبي".

وشدَّدت الوزارة على أن تصرفات الاتحاد الأوروبي المذكورة تُمثّل "جزءاً من نهج الغرب الجماعي، والرامي إلى ردع روسيا وإخضاع تطورها، من أجل خدمة استئناف هيمنته المطلقة في العالم، ومنع بلدنا من ضمان أمنه وحماية مصالحه القومية، ورفض حقه في تحديد أجندة مستقلة وبنّاءة على الصعيد الدولي".

وتابع البيان: "أظهرت تطورات الأسابيع الأخيرة أنّ هذه المساعي محكوم عليها بالفشل".

وحذّرت الوزارة من أن "الاتحاد الأوروبي، في تصرفاته، لا يؤدي في علاقاته بروسيا إلى طريق مسدود فحسب، بل يعرّض للخطر أمن مواطنيه وازدهارهم، واستقرار النظام العالمي، اقتصادياً ومالياً".

وجاء في البيان: "رداً على العقوبات الجماعية الأحادية الجانب من جانب الاتحاد الأوروبي، قرَّر الجانب الروسي، بالتوافق مع مبدأ الرد بالمثل الذي يُعَدّ من المبادئ الأساسية بالنسبة إلى القانون الدولي، توسيعَ قائمة ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والهياكل الأوروبية الذين تم حظر دخولهم أراضي بلدنا".

وأوضحت الوزارة أنّ هذه القيود تشمل "كبار قادة الاتحاد الأوروبي"، بمن فيهم عدد من المفوضية وقادة الهياكل العسكرية للاتحاد، وأغلبية نواب البرلمان الأوروبي الذين "يروّجون السياسات المعادية لروسيا".

ولفت البيان إلى أن "القائمة السوداء" الروسية تضمّ أيضاً أسماء مسؤولين كبار، منهم ممثلون عن حكومات وبرلمانات عدد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وشخصيات عامة وموظفون في وسائل الإعلام "يتحملون المسؤولية الشخصية عن تقديم العقوبات غير القانونية ضد روسيا وتأجيج المشاعر المعادية لروسيا وانتهاك حقوق المواطنين الناطقين باللغة الروسية وحرياتهم".

وشددت الوزارة على أنها أبلغت إلى ممثلية الاتحاد الأوروبي في موسكو، إجراءَها الجديد، في رسالة شفهية، محذرة من أن "أيّ خطوات عدائية من جانب الاتحاد الأوروبي وأعضائه ستجلب رداً صارماً من الآن فصاعداً".

ولم تكشف الوزارة أسماء المسؤولين الأوروبيين الذين تم إدراجهم في القائمة السوداء.

ويأتي ذلك في وقت أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، أنّ فرنسا وألمانيا تستعدان لوقف إمدادات الطاقة من روسيا، بعد رفضهما سداد ثمن الغاز الروسي بالروبل.

حلف الناتو يحاول التمدد باتجاه الشرق قرب حدود روسيا، عن طريق ضم أوكرانيا، وروسيا الاتحادية ترفض ذلك وتطالب بضمانات أمنية، فتعترف بجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك، وتطلق عملية عسكرية في إقليم دونباس، بسبب قصف القوات الأوكرانية المتكرر على الإقليم.