نزاع منذ عامين بين "جبهة تيغراي" وأديس أبابا.. ما هي أبرز محطاته؟

بعد استئناف القتال وخرق هدنة أعلنت منذ 5 أشهر، وفي ظل تبادل الطرفين التهم إزاء ذلك..ما هي أبرز محطات الصراع بين جبهة تيغراي والحكومة الإثيوبية؟

  • المحطات الرئيسية في النزاع الدائر منذ 22 شهرا في إقليم تيغراي الإثيوبي
    المحطات الرئيسية في النزاع الدائر منذ 22 شهراً في إقليم تيغراي الإثيوبي

في ما يأتي أبرز محطات النزاع الدائر منذ 22 شهراً في إثيوبيا، ثاني أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان، بعد أن شنّت الحكومة هجوماً في أواخر 2020 على إقليم تيغراي الشمالي حتى استئناف المعارك، اليوم الأربعاء، بعد 5 أشهر من الإعلان عن هدنة.

دخول القوات

في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2020، أطلق رئيس الوزراء أبيي أحمد، عملية عسكرية ضد السلطات الإقليمية في تيغراي، المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي، والتي اتهمها باستهداف معسكرين للجيش الفيدرالي.

وفي الـ13 من الشهر نفسه، حذّرت الأمم المتحدة من "أزمة إنسانية واسعة النطاق" بعد فرار عشرات الآلاف من المدنيين.  وكانت تقارير أفادت بوجود قوات من إريتريا المجاورة، العدو اللدود لجبهة تحرير شعب تيغراي منذ حرب الحدود (1998-2000). 

وبعد ذلك بأيام، أعلن أبيي أحمد أن العمليات العسكرية "أنجزت"، بعد السيطرة على ميكيلي عاصمة الإقليم، لكن المعارك استمرت.

اتهامات بتطهير عرقي

في شباط/فبراير 2021، اتّهمت منظمة العفو الدولية قوات إريترية بقتل "مئات المدنيين" في بلدة أكسوم في تشرين الثاني/نوفمبر. وفي 10 آذار/مارس، وصف وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أعمال العنف في غرب تيغراي بأنها "تطهير عرقي".

من جهتها، نفت إثيوبيا وإريتريا لأشهر أي انخراط للقوات الإريترية في النزاع، إلى أن أقر أبيي، في 23 آذار/مارس، بأنّ القوات الإريترية دخلت تيغراي، ليعلن مغادرتها لاحقاً.

وفي 28 حزيران/يونيو، استعاد المتمردون عاصمة الإقليم ميكيلي، بعد 10 أيام من شن هجوم مضاد. وفي 3 تموز/يوليو، قدرت الأمم المتحدة أنّ أكثر من 400 ألف شخص "تجاوزوا عتبة المجاعة" في تيغراي.  وفي 5 آب/أغسطس، سيطر المتمردون في أمهرة على مدينة لاليبيلا المصنفة في قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وفي 10 آب /أغسطس، دعا رئيس الوزراء السكان للانضمام إلى القوات المسلحة. ليعلن مقاتلو تيغراي الذين انضمت إليهم مجموعات متمردة من مناطق أخرى، في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، السيطرة على مدينتين رئيسيتين في أمهرة، على بعد بضع مئات الكيلومترات من أديس أبابا.

في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تطرق تقرير مشترك للأمم المتحدة وإثيوبيا إلى جرائم ضد الإنسانية يُحتمل ارتكابها من "جميع الأطراف"، ليصل أبيي بعد أيام إلى الخط الأمامي للجبهة لإدارة الهجوم المضاد لمدة أسبوعين، وتعلن الحكومة أنها استعادت السيطرة على عدد من البلدات من بينها لاليبيلا، في الأسابيع الأولى من كانون الأول/ديسمبر.

تحقيق في الإعدامات وتعليق المساعدات

في منتصف كانون الأول/ديسمبر، وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على آلية دولية للتحقيق في الانتهاكات المتعلقة بالنزاع.

وفي 20 كانون الأول/ديسمبر، أعلن المتمردون انسحابهم من أمهرة وعفر إلى تيغراي "لفتح الطريق" أمام المساعدات الإنسانية. 

وفي نهاية العام، قالت الأمم المتحدة إنّ عشرات المدنيين قتلوا في تيغراي بين 19 و24 كانون الأول/ديسمبر، في "حملة كثيفة من القصف الجوي".

في 8 كانون الثاني/يناير 2022، اتهم المتمردون الحكومة بمقتل عشرات الأشخاص في ضربة بطائرة من دون طيار على مخيم للنازحين في ديديبيت شمالي غرب تيغراي. عقب ذلك،علقت وكالات إغاثة عملياتها في المنطقة.

في 14 كانون الثاني/يناير، أفادت الأمم المتحدة بأنّ 108 أشخاص على الأقل قتلوا منذ مطلع الشهر وتحدثت عن احتمال أن تكون جرائم حرب قد ارتكبت، مبينةً أنّ 4.6 ملايين شخص يمثلون 83% من سكان المنطقة يعانون من "انعدام الأمن الغذائي".

في 25 كانون الثاني/يناير، أعلن متمردو تيغراي أنهم "اضطروا" إلى استئناف القتال في منطقة عفر.

هدنة إنسانية وآمال في محادثات السلام

في 24 آذار/مارس، أعلنت الحكومة الإثيوبية "هدنة إنسانية مفتوحة" لتسهيل وتسريع وصول مساعدات عاجلة إلى منطقة تيغراي حيث يواجه الآلاف خطر المجاعة بعد 3 أشهر من عدم وصول قوافل مساعدات، ليوافق  "المتمردون" على "وقف الأعمال العدائية".  في 29 من الشهر نفسه، تبادلت الحكومة والمتمردون الاتهام بعرقلة وصول المساعدات.

وفي الأول من نيسان/أبريل، استؤنفت قوافل المساعدات الدولية إلى تيغراي، لكنها كانت غير كافية، وفقاً للأمم المتحدة. وأواخر الشهر ، أكد المتمردون انسحابهم من المناطق التي احتلوها في عفر، في ظل نفي الحكومة ذلك. 

في 12 تموز/يوليو، عُقد أول اجتماع للجنة الحكومية المسؤولة عن إجراء مفاوضات السلام في المستقبل، وبعد أيام أشار المتمردون أيضاً إلى أنهم كانوا يشكلون فريقاً لإجراء مناقشات محتملة.  وفي الـ 25 منه، بدأت اللجنة الأممية المكلّفة التحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان يُشتبه بأنها ارتُكبت خلال النزاع في منطقة تيغراي في إثيوبيا، أول زيارة لها إلى البلاد.

وفي 19 آب/أغسطس، أفاد برنامج الأغذية العالمي، بأنّ نحو نصف سكان منطقة تيغراي بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة، مؤكداً أنّ معدلات سوء التغذية "ارتفعت ارتفاعاً حاداً" ومن المتوقع أن تتفاقم.

استئناف القتال

في 24 آب/أغسطس، استؤنفت المعارك في منطقة جنوب تيغراي، وتبادل متمردو تيغراي والحكومة الاتهامات بخرق الهدنة التي صمدت 5 أشهر. وأعلن المتحدث باسم قوات إقليم تيغراي، في وقتٍ سابق من اليوم، وقوع اشتباكات بين قوات من منطقة تيغراي، شمالي إثيوبيا، وقوات الحكومة المركزية في محيط بلدة كوبو.

وتبادلت "جبهة تحرير تيغراي"، والحكومة الإثيوبية، الاتهامات ببدء الأعمال القتالية، وتقويض جهود السلام الجارية.

عقب ذلك، ناشد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أطراف النزاع في إقليم تيغراي، شمالي إثيوبيا، الوقف الفوري للقتال.

 قبل أيام، دعت الحكومة الإثيوبية، إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مع  "المتمردين" في تيغراي، حتّى تتمكن من إعادة الخدمات الأساسية إلى المنطقة، وأعلنت إرسال "مقترح سلام" إلى الاتحاد الأفريقي