"طالبان" تحض أميركا على عدم السماح بهدر الفرصة التي وفرها اتفاقهما

زعيم حركة طالبان هيبة الله أخوند زاده، يؤكد أنّ الحركة ملتزمة بالاتفاق التاريخي الذي أبرمته مع الولايات المتحدة، ويحضّ الأخيرة على عدم السماح بهدر الفرصة لإنهاء أطول حرب في تاريخها.

  • "طالبان" تحض أميركا على عدم السماح بهدر الفرصة التي وفرها اتفاقهما
    أحد عناصر حركة طالبان خلال إعدام ثلاثة رجال في مقاطعة غزني عام 2015 (رويترز).

أكّد زعيم حركة "طالبان" هيبة الله أخوند زاده، اليوم الأربعاء، أن حركته "ملتزمة بالاتفاق التاريخي الذي أبرمته مع الولايات المتحدة"، رغم الاتهامات لها بشن آلاف الهجمات في أفغانستان منذ التوقيع عليه. 

وفي رسالة له قبيل عيد الفطر، حضّ أخوند زاده واشنطن على "عدم السماح بهدر الفرصة التي وفرها الاتفاق"، لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة

وقال زعيم الحركة الذي نادراً ما يظهر أو يدلي بتصريحات علنيّة: "أحضّ المسؤولين الأميركيين على عدم توفير فرصة، للعرقلة والتأجيل، وفي نهاية المطاف إخراج هذا الاتفاق الثنائي المعترف به دولياً عن مساره".

يذكر أنّ طالبان والولايات المتحدة وقعا اتفاق "إحلال السلام في أفغانستان"، في شباط/فبراير الماضي في العاصمة القطريّة الدوحة، بعد أشهر من المفاوضات.

وينصّ الاتفاق على سحب واشنطن جميع قواتها بحلول العام القادم، مقابل حصولها على ضمانات أمنية.

ورغم الاتفاق، لم تتوقف هجمات الحركة على مراكز حكومية عديدة في أفغانستان مؤخراً، كما لم تبدأ حتى الآن المفاوضات الأفغانيّة-الأفغانيّة التي كان من المفترض أن تنطلق بحسب الاتفاق في 10 آذار/مارس الماضي. 

المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، الذي رعى الاتفاق مع "طالبان"، كان تحدث عن أنّ المتمرّدين "يوفون بالتزاماتهم المنصوص عليها في الاتفاق وإن كانت أعمال العنف الأخيرة تشكل انتهاكاً لروحه".

خليل زاد اعتبر أن طالبان "طبقت الجزء الخاص بها من الاتفاق المتعلّق بعدم شن هجمات على قوات التحالف"، حيث جاءت تصريحاته بعد هجوم مروّع استهدف مستشفى للتوليد في كابول وأسفر عن مقتل العشرات بينهم أمّهات ورضّع أعقبه تفجير انتحاري استهدف جنازة.

طالبان نفت أيّ دور لها في الاعتداء، لكن الرئيس الأفغاني أشرف غني حمّل الحركة وعناصر تنظيم "داعش" مسؤولية الهجومين.