الأمن التونسي يغلق ساحة "باردو" في وجه المعتصمين

ساحة باردو الواقعة أمام البرلمان التونسي تشهد تعزيزات أمنية مكثفة، والقوى الأمنية تمنع المواطنين والسيارات والإعلاميين من الوصول إلى المنطقة.

  • الأمن التونسي يغلق ساحة "باردو" في وجه المعتصمين
    تعزيزات أمنية تونسية مع إعلان ''ائتلاف الجمهورية الثالثة'' الدخول في اعتصام سلميّ مفتوحّ

شهدت ساحة "باردو" الواقعة أمام مجلس نواب الشعب التونسي اليوم تعزيزات أمنية مكثّفة وإغلاقاً للطرق المؤدية إليها.

ومنعت القوى الأمنية المواطنين والسيارات والإعلاميين إلى المنطقة، وتأتي هذه التعزيزات مع إعلان ''ائتلاف الجمهورية الثالثة'' يوم الخميس الماضي الدخول في اعتصام سلميّ مفتوحّ ابتداء من اليوم للمطالبة بحلّ البرلمان وتكليف حكومة جديدة من الكفاءات غير الحزبية.

ويذكر أن ائتلاف الجمهورية الثالثة هي مبادرة مواطنية تضم مجموعة من المنظمات والجمعيات الوطنية أهمها "حركة العزة والكرامة" وجمعية "حماة تونس" و"حركة الجمهورية الثالثة" إلى جانب مجموعة من مكونات المجتمع المدني.

يشار إلى أن التصويت على اللائحة التي تقدّم بها الحزب الدستوري الحر التونسي، حول رفض التدخل الأجنبي في ليبيا، ألقى بظلاله على التحالف الحكومي وعمّق الخلاف بين حركة الشعب وحركة النهضة شريكتها في الحكم، التي رفضت توقيع وثيقة التضامن والاستقرار الحكومي مع شركائها في الحكومة على خلفية تضارب المواقف وغياب الانسجام بينها.

وكان رئيس البرلمان التونسي رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، أكد أن المشهد البرلماني لأحزاب حاكمة "يعارض بعضها بعضاً ليس أمراً طبيعياً ولا يمكن أن يستمرّ طويلاً"، مشيراً إلى أن "الأغلبية الحكومية ليست الأغلبية البرلمانية وهو ما يجعل الأوضاع مهتزة والاستقرار محدوداً".

ونشرت 4 كتل في مجلس نواب الشعب التونسي الشهر الماضي، بياناً، بخصوص ما اعتبرته ''تدخلاً لرئيس المجلس راشد الغنوشي في السياسة الخارجية وإقحاماً للبلاد في صراعات المحاور الإقليمية"معتبرة أن "المواقف الصادرة عن الغنوشي لا تعبّر عن موقف البرلمان ولا تلزمه في شيء".

سبق ذلك بأيام، مطالبة كتلة الحزب الدستوري الحر التونسي، برئاسة عبير موسي، بسحب الثقة من الغنوشي، لأنه "يمثّل تهديداً على الأمن القومي التونسي".

وكانت موسي قد نددّت بزيارات الغنوشي المتكررة إلى تركيا، مشيرةً إلى أنها تمثل خرقاً لقانون مجلس النواب.