ماكرون: فرنسا لن تزيل التماثيل

الرئيس الفرنسي يتعهّد أن بلاده ستتخذ قرارات جديدة من أجل المساواة، لكنه يحذر أيضاً أن فرنسا لم تمحو أي أثر أو اسم من تاريخها.

  • ماكرون: فرنسا لن تزيل التماثيل
    ماكرون يحذر من إعادة كتابة خاطئة أو قائمة على الكراهية للماضي

أعلن الرئيس إيمانويل ماكرون أن بلاده "لن تتساهل" مع العنصرية".

وأضاف، لكن "الجمهورية لن تمحو أي أثر أو اسم من تاريخها"، وذلك تعليقاً على خروج سلسلة تظاهرات في فرنسا في ضوء احتجاجات في الولايات المتحدة تخللها تدمير معالم اعتبرت رمزاً للعنصرية. 

وبحسب وكالة "رويترز" قال ماكرون في خطاب تلفزيوني للشعب الفرنسي: "سأكون واضحاً للغاية الليلة، أبناء وطني؛ الجمهورية لن تمحو أي اسم من تاريخها. لن تنسى أيا من أعمالها الفنية، لن تزيل التماثيل".

وقال الرئيس الفرنسي "لن نتساهل مع العنصرية ومعاداة السامية والتمييز، سنتخذ قرارات جديدة من أجل المساواة"، محذراً في الوقت نفسه من "إعادة كتابة خاطئة أو قائمة على الكراهية للماضي". ​

وتجمعت العشرات من سيارات الشرطة عند قوس النصر في وسط باريس، أمس السبت، في تحدّ للحكومة، بعد أيام من تعهّد السلطات "بعدم التسامح نهائياً" مع العنصرية بين موظفي إنفاذ القانون.

وسبق أن ندد ماكرون بالعنصرية في عدة مناسبات، مشيراً إلى "أنها وباء يعد خيانة للميثاق الجمهوري، وآفة تطاول المجتمع برمته".

ودعا يوم الخميس الماضي على لسان المتحدثة باسم الحكومة، إلى "تشديد التحرك ضد العنصرية، وعدم التساهل في هذا الموضوع"، لكنه في الوقت نفسه شدد على أن "الغالبية العظمى من قوات حفظ النظام لا يمكن انتقاد أدائها"، وذلك في وقت انطلقت تظاهرات في مدينة ليل حيث تجمع المتظاهرون في ساحة الجمهورية للاحتجاج على العنصرية ووحشية الشرطة وقد جرت مواجهات بينهم وبين الشرطة الفرنسية التي حاصرت المتظاهرين وأطلقتْ باتجاههم  الغاز المُسيل للدموع.

من جهته، كان وزير الداخلية الفرنسي أكد أنه سينظر بشكلٍ منهجي في وقف أيّ شرطي عن العمل في حال الاشتباه بارتكابه أي فعل عنصري، معلناً أنه لن يتم تدريس سياسة "الختق" بعد الآن في مدارس الشرطة والدرك.

وطالب الرئيس الفرنسي الأسبوع الماضي رئيس الحكومة إدوارد فيليب، "بتقديم اقتراحات عمليّة وسريعة للرد على مطالب المحتجين من الأقليّات".

وشهدت العاصمة الفرنسية باريس،مواجهات عنيفة  بين الشرطة ومتظاهرين، بدعوة من عائلة "أداما تراوري" الشاب ذي البشرة السمراء، الذي توفي في 2016 بعد توقيفه، وتضامناً مع المحتجين على عنف الشرطة الأميركية.

وتقول جماعات حقوقية إن وفاة فلويد أثارت نقاشات في جميع أنحاء العالم بشأن سلوكيات الشرطة، وفي فرنسا على وجه الخصوص حيث تُوجه اتهامات للشرطة بالتعامل بوحشية وعنصرية مع مقيمين ينحدر معظمهم من أصول مهاجرة.