هل تبحث مصر خيارات أخرى مع أثيويبا بسبب سد النهضة؟

مصر تقول إنها ستضطر إلى بحث خيارات سياسية أخرى، في حال تعنت إثيوبيا وتهربها من التفاوض للتوصل إلى حلول لأزمة سد النهضة.

  • هل تبحث مصر خيارات أخرى مع أثيويبا بسبب سد النهضة؟
    شكري:  الموقف التفاوضي الأخير مع إثيوبيا لا يبشر بحدوث نتائج إيجابية

قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، إن بلاده ستضطر إلى بحث خيارات سياسية أخرى، في حال تعنت إثيوبيا وتهربها من التفاوض للتوصل إلى حلول لأزمة سد النهضة.

وأوضح  شكري ، خلال تصريحات صحفية  أن "مصر التزمت بنهج التفاوض مع الجانب الإثيوبي وتحلّت بنوايا صادقة للتوصل لاتفاق منصف للطرفين، لكن تعنت إثيوبيا وتهربها من التفاوض سيضطر مصر للبحث عن خيارات سياسية أخرى".

كما اعتبر شكري أن الموقف التفاوضي الأخير مع إثيوبيا لا يبشّر بحدوث نتائج إيجابية مع استمرارية نهج التعنت، مضيفاً أن ذلك "سيضطر مصر لبحث خيــارات أخرى كاللجـوء إلـى مجلس الأمن، لكي ينهض بمسؤولياته في تدارك التأثير على السلم والأمن الدوليين عبر الحيلولة دون اتخاذ إثيوبيا إجراء أحادي يؤثر سلباً على حقوق مصر المائية".

وتأتي تصريحات سامح شكري بعد إعلان وزارة الري الإثيوبية، رفضها "الرضوخ للضغط عليها عبر معاهدات قديمة تعود لحقبة الاستعمار لم تكن طرفا فيها"، معتبرةً أن مصر تتمسك باتفاقية وصفتها بأنها "غير عادلة في توزيع المياه".

وقالت الوزارة في بيان، إن الاتفاق الذي تسعى لإبرامه "سيستند فقط لإعلان المبادئ الذي تم توقيعه في آذار/مارس 2015"، وذلك رداً على التصريحات المصرية التي صدرت السبت.

يذكر  أن السلطات المصرية أعلنت يوم السبت أن المحادثات الثلاثية مع أثيوبيا والسودان حول سد النهضة على نهر النيل وصلت إلى حائط مسدود بسبب "تعنّت" أديس أبابا.

وقال محمد السباعي الناطق باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية إنه ليس متفائلاً "بتحقيق أي اختراق أو تقدم في المفاوضات الجارية حول السد".

وأرجع السباعي ذلك إلى "تعنّت أثيوبيا الذي ظهر جلياً خلال الاجتماعات التي تعقد حالياً بين وزراء الموارد المائية في مصر والسودان وإثيوبيا".

وبعد عدة جولات فاشلة من المفاوضات، رعت الولايات المتحدة والبنك الدولي محادثات اعتباراً من تشرين الثاني/نوفمبر 2019 بهدف التوصل إلى اتفاق شامل.

وحضّت وزارة الخزانة الأميركية أثيوبيا على توقيع اتفاق دعمته مصر واعتبرته "منصفاً ومتوازناً"، لكن أثيوبيا نفت التوصل إلى اتفاق واتهمت واشنطن بأنها "غير دبلوماسية" وتفاضل بين طرف وآخر.