بعد انتقاد اليونان.. تركيا تعلق مشروع التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط

المتحدث باسم الرئيس التركي يعلن أن بلاده قررت تعليق مشروع التنقيب عن الغاز والنفط الطبيعي في شرق المتوسط طالما أن المفاوضات جارية، معرباً عن استعداد بلاده للتحاور مع اليونان.

  • إبراهيم كالين: اليونان بلد مجاور مهم بالنسبة لنا ونحن على استعداد للتحاور مع أثينا
    إبراهيم كالين: اليونان بلد مجاور مهم بالنسبة لنا ونحن على استعداد للتحاور مع أثينا

أعلنت تركيا اليوم الثلاثاء تعليق مشروعها لاستكشاف المحروقات في منطقة متنازع عليها في شرق المتوسط، في بادرة ترمي إلى تهدئة التوتر الشديد مع اليونان.

يأتي ذلك بعدما ذكرت أنقرة الأسبوع الماضي أن سفينة "أورج ريس" سترسو قرب جزيرة كاستيلوريزو اليونانية الواقعة قبالة السواحل التركية. 

وبدأت تركيا التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في البحر الأسود للمرة الأولى في 20 تموز/يوليو الجاري. فيما كانت تواصل سفينة حفر تركية أخرى عمليات تنقيب حول جزيرة قبرص. ومن المتوقع أن تبدأ سفينة حفر ثالثة اشترتها تركيا العمل هذا العام أيضاً.

وقال ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب إردوغان "أعلن رئيسنا أنه طالما المفاوضات جارية سنتريث قليلاً لاعتماد موقف بناء".

وأضاف كالين في حديث لقناة "سي إن إن ترك" أن "اليونان بلد مجاور مهم بالنسبة لنا، ونحن على استعداد للتحاور مع اليونان".

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أكد في 4 حزيران/يونيو الماضي أنه اتفق مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، على متابعة وتطوير البحث والتنقيب على الموارد الطبيعية قبالة السواحل الليبية.

وتأتي تصريحات المتحدث التركي، في وقت تصاعدت فيه حدة التوتر في شرق المتوسط الأسبوع الماضي، بعد أن نشرت أثينا سفنها العسكرية في بحر إيجه. 

هذا ورحّب وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس بالقرار التركي. وقال في تصريحات صحافية بمناسبة زيارة وزيرة الخارجية الإسبانية أرانتشا غونزاليس لايا التي زارت أنقرة أمس الإثنين "إنها خطوة نحو نزع فتيل الأزمة.. لنكن واضحين، خلافاتنا تتعلق بترسيم الهضبة القارية والمناطق البحرية الخالصة".

وأكد ديندياس أن "اليونان مستعدة دائماً للحوار لكن ليس تحت التهديد". 

وساهم اكتشاف حقول غاز ضخمة في السنوات الماضية في شرق المتوسط في تأجيج طموح الدول المطلة كاليونان وقبرص وتركيا ومصر و"إسرائيل".

وكثّفت تركيا عمليات التنقيب قبالة قبرص ما أثار استياء معظم دول المنطقة والاتحاد الأوروبي. ولدعم مطالبها وقعت أنقرة العام الماضي اتفاقاً عسكرياً مثيراً للجدل مع حكومة الوفاق الليبية يوسع منطقتها البحرية في شرق المتوسط.

فيما دان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون "انتهاك تركيا لسيادة كل من اليونان وقبرص في شرق المتوسط"، ودعا إلى "معاقبة أنقرة".