الدفاع الأميركية: سننقل قسماً من قواتنا بالقرب من الحدود الروسية

وزير الدفاع الأميركي يقول إن بلاده قد تنشر في المستقبل قوات إضافية في بولندا ودول البلطيق، ومسؤولون أميركيون، يقولون إن البنتاغون سيعلن سحب نحو 12 ألف جندي من ألمانيا.

  • مسؤولون أميركيون: البنتاغون سيبقي على نصف قواته في أوروبا
    مسؤولون أميركيون: البنتاغون سيبقي على نصف قواته في أوروبا

أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أن واشنطن ستنقل قسماً من قواتها بالقرب من الحدود الروسية "بهدف ردع موسكو".

وأضاف إسبر اليوم الأربعاء، أن بلاده قد تنشر في المستقبل قوات إضافية في بولندا ودول البلطيق.

مسؤولون أميركيون، بدورهم أكدوا أن البنتاغون سيعلن سحب نحو 12 ألف جندي من ألمانيا مع إبقاء نصف قواته في أوروبا.

من جهته، قال السيناتور الجمهوري، ميت رومني، إن خطة الإدارة لسحب آلاف القوات الأميركية  من ألمانيا "خطأ فادح"، معتبراً أنها "بمثابة صفعة بوجه صديق وحليف في وقت يتعين علينا أن نقترب أكثر من التزامنا المتبادل لردع العدوان الروسي والصيني".

وقال رومني إنها "هدية لروسيا تأتي في وقت علمنا للتو بدعمها لطالبان، وتقارير عن تقديمها مكافآت مالية لقتل الجنود الأميركيين"، معتبراً أن هذه الخطوة "قد تكون وبشكل مؤقت جيدة في السياسة الداخلية، لكنها  ستضر بشكلٍ دائم المصالح الأميركية".

ورجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال استقباله نظيره البولندي أندريه دودا، الشهر الماضي، نقل قوات أميركية من ألمانيا إلى بولندا.

وكشفت "وول ستريت جورنال" عن نية ترامب بتقليص عدد القوات الأميركية المنتشرة بشكل دائم في ألمانيا،في حين حذر مسؤولون أميركيون من أن هذه الخطوة ستضر بمصالح واشنطن وتصب في خدمة روسيا.

الرئيس البولندي، بدوره طلب من نظيره الأميركي عدم سحب قوات أميركية من أوروبا، ونفى في وقت سابق أن تكون واشنطن تعتزم نقل أسلحة نووية إلى بلاده.

رئيس وزراء بولندا، ماتيوش مورافيتسكي، أكد في وقت سابق أن بلاده تأمل استضافة جزء من الجنود الأميركيين المتمركزين حالياً في ألمانيا، والذين يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى تقليص وجودهم.

وأعلن ترامب أنه إذا تم نشر قوات أميركية إضافية في بولندا، فسيتم ذلك على نفقة الجانب البولندي، معتبراً أنه "سنخفض عدد قواتنا في ألمانيا"، مشيراً إلفى أن "بعض القوات ستعود إلى البلاد والبعض إلى أماكن أخرى في أوروبا، وبولندا ستكون أحد هذه الأمكنة".

وشنّ ترامب هجوماً لاذعاً بشكل خاص على ألمانيا، متهماً إياها بعدم إنفاق ما يكفي للدفاع عن نفسها، وذلك قبيل أن تعلن برلين من جهتها أن واشنطن تدرس احتمال خفض عديد قواتها في البلاد، الأمر الذي أثار مخاوف وانتقادات وخشيةً من أن تقوض هذه الخطوة أمن حلف شمال الأطلسي.

السفيرة الألمانية في واشنطن قالت لاحقاً، إن القوات الأميركية موجودة في أوروبا للدفاع عن الأمن عبر الأطلسي وليس للدفاع عن ألمانيا، موضحة أن العلاقة مع أميركا ستظل وثيقة.

ووصف وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، العلاقات الألمانية الأميركية بـ"الصعبة"، على خلفية قرار سحب جزئي للقوات الأميركية، موضحاً أن "القرار بشأن سحب القوات الأميركية لم يتم الاتفاق عليه ضمن الإدارة الأميركية، فليس من المستغرب أنه لم يتم التشاور معنا أيضاً".