بولندا تعلن أن أميركا ستنشر ألف جندي أميركي في البلاد

وزير الدفاع البولندي يعلن أن وارسو وواشنطن أبرمتا اتفاقاً للتعاون العسكري، ويؤكد أن الطرفين سيوقعان الاتفاق النهائي قريباً.

  • الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والبولندي اندجي دودا  (أرشيف)
    الرئيسان الأميركي دونالد ترامب والبولندي اندجي دودا (أرشيف)

أعلن وزير الدفاع البولندي ماريوس بلاشزاك، أن واشنطن ستنشر 1000 جندي على الأقل في بولندا.

وقال بلاشزاك إنه "ستكون لدينا قيادة أميركية في بولندا. ستشرف هذه القيادة على الجنود المنتشرين في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي"، مضيفاً أنه "ستكون المركز الأهم للقوات البرية في منطقتنا".

وأشار بلاشزاك إلى أن وارسو وواشنطن "أبرمتا اتفاقاً للتعاون العسكري"، مؤكداً أن "الطرفين سيوقعان الاتفاق النهائي قريباً".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، إن واشنطن قررت نقل بعض قواتها من ألمانيا "لأن برلين لم تف بدفع الرسوم المستحقة لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، والبالغة 2% ناتجها المحلي، في حين أنها تدفع سنوياً لموسكو مليارات الدولارات مقابل الطاقة، ومن المفترض في المقابل أن نؤمن لها الحماية من روسيا".

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، رأى في قرار واشنطن سحب نحو 12 ألف جندي أميركي من ألمانيا، تأكيداً لاستمرار التزام أميركا تجاه "الناتو" وأمن أوروبا.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أنه سينقل مقره الأوروبي من شتوتغارت في ألمانيا إلى بلجيكا، وذلك أثناء استعراضه لخطط أوسع نطاقاً لنقل نحو 12 ألفاً من قواته إلى خارج ألمانيا بناء على أوامر الرئيس دونالد ترامب.

وقال إسبر، إن واشنطن ستنقل قسماً من قواتها بالقرب من الحدود الروسية "بهدف ردع موسكو"، مشيراً إلى أن بلاده "قد تنشر في المستقبل قوات إضافية في بولندا ودول البلطيق".

من جهته، قال السيناتور الجمهوري، ميت رومني، إن خطة الإدارة لسحب آلاف القوات الأميركية  من ألمانيا "خطأ فادح"، معتبراً أنها "بمثابة صفعة بوجه صديق وحليف في وقت يتعين علينا أن نقترب أكثر من التزامنا المتبادل لردع العدوان الروسي والصيني".

وشنّ ترامب هجوماً لاذعاً بشكل خاص على ألمانيا، متهماً إياها بعدم إنفاق ما يكفي للدفاع عن نفسها، وذلك قبيل أن تعلن برلين من جهتها أن واشنطن تدرس احتمال خفض عديد قواتها في البلاد، الأمر الذي أثار مخاوف وانتقادات وخشيةً من أن تقوض هذه الخطوة أمن حلف شمال الأطلسي.

السفيرة الألمانية في واشنطن قالت لاحقاً، إن القوات الأميركية موجودة في أوروبا للدفاع عن الأمن عبر الأطلسي وليس للدفاع عن ألمانيا، موضحة أن العلاقة مع أميركا ستظل وثيقة.

ووصف وزير الخارجية الألماني هيكو ماس، العلاقات الألمانية الأميركية بـ"الصعبة"، على خلفية قرار سحب جزئي للقوات الأميركية، موضحاً أن "القرار بشأن سحب القوات الأميركية لم يتم الاتفاق عليه ضمن الإدارة الأميركية، فليس من المستغرب أنه لم يتم التشاور معنا أيضاً".