"الوفاق" الليبية وبرلمان طبرق يتفقان على ضرورة إيجاد "تسوية سياسية شاملة"

بعد اجتماعات في المغرب برعاية من حكومة الأخيرة، وفدا حكومة الوفاق الليبية وبرلمان طبرق يتتفقان على ضرورة إيجاد تسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية.

  • حكومة الوفاق وبرلمان طبرق يتفقان على ضرورة إنهاء الانقسام المؤسساتي والفساد
    حكومة الوفاق وبرلمان طبرق يتفقان على ضرورة إنهاء الانقسام المؤسساتي والقضاء على الفساد

أفضت المحادثات التي جرت في المغرب بين وفدي حكومة الوفاق الليبية، وبرلمان طبرق الداعم لقوات خليفة حفتر، إلى اتفاق على ضرورة إيجاد "تسوية سياسية شاملة" للأزمة الليبية، وفق ما أفادت به "وكالة المغرب العربي للأنباء".

وتضمن بيان مشترك صدر عن الجانبين تفاهمات من ضمنها: "وضع معايير واضحة تهدف إلى القضاء على الفساد، وإنهاء حالة الانقسام المؤسساتي".

هذا وأمل المجتمعون تحقيق نتائج ملموسة من شأنها أن تمهد الطريق لإتمام عملية التسوية السياسية الشاملة في ليبيا.

وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، قال في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، إن الحوار الليبي المنعقد في مدينة بوزنيقة شمالي المملكة "قد يكون مقدمة لاتفاقيات تنهي الأزمة الليبية".

واجتمع عشرة نواب يمثلون حكومة الوفاق الليبية وبرلمان طبرق في مدينة بوزنيقة جنوب العاصمة المغربية الرباط. وقال وزير الخارجية المغربيّ ناصر بوريطة إنه "ليس للمغرب أيّ أجندة أو مبادرة بشأن التطورات الليبية".

وقال المسؤولون الليبيون والمغاربة إن هذا اللقاء لا يشكل مبادرة موازية لجهود لأمم المتحدة وإنما تكميلاً لدورها في مسار القضية الليبية.

ويأتي هذا اللقاء بعد أسابيع من زيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة التابع لـ"الوفاق" خالد المشري، ورئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، إلى المغرب، بدعوة من رئيس مجلس النواب المغربي.

إلى ذلك وبالتزامن مع اجتماع المغرب تعهّد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال لقاء مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، في اسطنبول الاثنين الماضي، بمواصلة دعم بلاده لحكومة السراج.

وأعلن طرفا الصراع في 22 آب/أغسطس الماضي وقفاً مفاجئاً لإطلاق النار، وذلك بعد قرار حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج وقف النار من جانبها، في خطوة جاءت بالتنسيق مع عقيلة صالح، رئيس البرلمان الداعم للمشير خليفة حفتر في الشرق الليبي.  

وجاءت الخطوة وسط ترحيب دولي واسع عبّرت عنه فرنسا وروسيا ومصر والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

واتفق الطرفان على وضع حد للنزاع المسلح، وإعادة تصدير النفط، وإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في آذار/مارس المقبل، فيما دعا بيان حكومة الوفاق لأن تصبح منطقتا سرت والجفرة منزوعتي السلاح.

وكان طرفا النزاع الليبي وقعا، في 17 كانون الأول/ديسمبر 2015، اتفاقاً سياسياً بمدينة الصخيرات المغربية، نتج عنه تشكيل مجلس رئاسي يقود حكومة الوفاق، إضافة إلى التمديد لمجلس النواب، وإنشاء مجلس أعلى للدولة.