أنقرة تتهم الاتحاد الأوروبي بالتحيّز.. وتطالب أثينا بسحب سفنها

تركيا تنتقد دول حوض البحر المتوسط الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وتدعو اليونان إلى الكف عن استخدام الاتحاد الأوروبي أداة لخدمة مصالحها محدودة الأفق.

  • أنقرة تدعو أثينا لسحب سفنها الحربية المحيطة بسفينة المسح التركية أوروتش رئيس لنزع فتيل التوتر
    أنقرة تدعو أثينا لسحب سفنها الحربية المحيطة بسفينة المسح التركية أوروتش رئيس لنزع فتيل التوتر

اعتبرت تركيا أن تصريحات دول حوض البحر المتوسط الأعضاء في الاتحاد الأوروبي متحيزة و"منفصلة عن الواقع"، مؤكدة أنها "لا تزال منفتحة بشأن محادثات غير مشروطة مع اليونان".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركي، حامي أقصوي، في بيان إنه يجب على اليونان "الجلوس لطاولة المفاوضات مع تركيا دون شروط" من أجل تحقيق الحوار والتعاون في المنطقة، مضيفاً أنه "يتعين على أثينا سحب سفنها الحربية المحيطة بسفينة المسح التركية أوروتش رئيس لنزع فتيل التوتر".

وقال أقصوي "على اليونان أن تكف عن استخدام الاتحاد الأوروبي أداة لخدمة مصالحها محدودة الأفق، كما ينبغي للاتحاد والدول الموقعة على البيان المشترك تجنب سياسة التحيز أحادية الجانب المستخدمة دون تمييز بذريعة التضامن".

وفي وقت سابق اليوم، دعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تركيا إلى سحب قواتها من منطقة شرق المتوسط، عشية زيارة سيجريها إلى قبرص سعياً للتوصل إلى حل سلمي ينهي التوتر.

وقال بومبيو إن زيارته لقبرص تأتي استكمالاً لاتصالات أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء اليوناني.

وفي بيان مشترك صدر أمس الخميس، قالت دول حوض البحر المتوسط السبع الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وهي فرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال وإسبانيا واليونان وقبرص، إن التكتل "سيضع قائمة عقوبات جديدة على تركيا بنهاية أيلول/سبتمبر ما لم تتفاوض أنقرة لحل النزاع مع اليونان وقبرص".

وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس، إن "على الاتحاد الأوروبي التزام الحياد في نزاع شرق المتوسط مع اليونان"، لافتاً إلى أن بلاده مستعدة لحوار "غير مشروط" مع اليونان والتكتل.

 وقال مصدر أمني تركي، أمس، إن مسؤولين أتراك ويونانيين اجتمعوا في مقر حلف شمال الأطلسي، لإجراء محادثات "تهدف إلى منع المزيد من التصعيد العسكري في شرق المتوسط"، في حين دعت اليونان الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات "مؤثرة" على تركيا.

وكان من المقرر أن يعقد مسؤولون عسكريون من البلدين، محادثات في بروكسل يوم الثلاثاء بعد اتصال أولي الأسبوع الماضي، لكن حلف الناتو أرجأ المحادثات.

وتستهدف محادثات الحد من التصعيد العسكري، التي أعلنها الأمين العام للحلف، ينس ستولتنبرج، الأسبوع الماضي منع أي تصعيد للأحداث مثلما حدث عندما وقع تصادم بين سفينتين حربيتين إحداهما تركية والأخرى يونانية الشهر الماضي.

وتقول اليونان إن أي حوار مشروط برحيل السفن التركية من المياه المتنازع عليها، في حين تقول تركيا إنها لن تشارك في محادثات بشروط مسبقة.

الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، كان أعلن استعداد بلاده لكافة أشكال التقاسم لثروات شرق المتوسط، لكن ما لبثت صحيفة تركية أن كشفت عن تحرّك دبابات تركية باتجاه الحدود اليونانية.

وأعلنت تركيا عن إطلاقها مناورات عسكرية في شرق المتوسط التي يطلق عليها  "عاصفة المتوسط"، بالتعاون مع "قبرص الشمالية".

وحذّر الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس، من أن التوتر المتصاعد في المتوسط "يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها"، الأمر الذي رفضته أنقرة واتهمت أثينا بالتهرب من المحادثات.

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط، توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة بين اليونان وتركيا، إذ واصلت تركيا جهود استكشاف للغاز ومددت آجل عمل سفن التنقيب بالمنطقة والتي صاحبها سفناً حربية من البحرية التركية لحمايتها.

وأجرى الأسطولان البحريان للبلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" (تركيا واليونان) تدريبات منفصلة بالقرب من بعضهما البعض جنوب جزيرة كريت في عرض متبادل للقوة.

ولوح الاتحاد الأوروبي سابقاً بفرض عقوبات على تركيا بسبب التوتر مع اليونان في شرق المتوسط، عقوبات قد يجرى مناقشتها في القمة المقبلة المقررة في 24-25 أيلول/ سبتمبر الجاري.