مع التوتر المتصاعد في شرق المتوسط.. الاتحاد الأوروبي يحمّل تركيا المسؤولية

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي يعلن أن أعمال التنقيب التي تجريها تركيا في شرق المتوسط تثير التساؤل بشأن مستقبل العلاقات بين أنقرة والاتحاد.

  • الاتحاد الأوروبي لوّح سابقاً بفرض عقوبات على تركيا بسبب التوتر مع اليونان في شرق المتوسط
    الاتحاد الأوروبي لوّح سابقاً بفرض عقوبات على تركيا بسبب التوتر مع اليونان في شرق المتوسط

قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن أعمال التنقيب التي تجريها تركيا في شرق المتوسط "تثير التساؤل بشأن مستقبل العلاقات بين أنقرة والاتحاد".

بوريل أشار الى أن "تركيا جارة للاتحاد وهي حليف أساسي في قضايا متعددة منها الهجرة"، لافتاً الى أن تركيا تنفذ "أفعالاً أحادية الجانب يجب عليها وقفها ويجب حل الوضع من خلال الحوار".

وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاويش اوغلو، أمس، رفض بلاده وساطة روسيا مع قبرص، مضيفاً أن سفينة التنقيب "أوروتش رئيس" عادت إلى ميناء أنطاليا في إطار عملية الصيانة والإمداد، وأن ذلك لا يعني تراجع أنقرة عن مواقفها في شرق المتوسط.

من جهته، رحّب رئيس الوزراء اليوناني كیریاكوس میتسوتاكیس بعودة سفينة التنقيب التركية، وأبدى استعداده للقاء الرئيسِ التركي رجب طيب إردوغان إذا انخفضت نسبة التوتر بين البلدين، داعياً الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات "مجدية" على تركيا إذا لم تسحب قطعھا البحریّة من المناطق المتنازع علیھا في شرق البحر المتوسط. ما استدعى رداً من وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اعتبر فيه أن "الإتحاد الأوروبي لا يتمتع بالاختصاص القضائي للنظر في مسألة الحدود البحرية".

الرئيس التركي، كان أعلن استعداد بلاده لكافة أشكال التقاسم لثروات شرق المتوسط، لكن ما لبثت صحيفة تركية أن كشفت عن تحرّك دبابات تركية باتجاه الحدود اليونانية.

وأعلنت تركيا عن إطلاقها الأسبوع الماضي مناورات عسكرية في شرق المتوسط التي يطلق عليها "عاصفة المتوسط"، بالتعاون مع "قبرص الشمالية".

وحذّر الرئيس القبرصي، نيكوس أناستاسيادس، من أن التوتر المتصاعد في المتوسط "يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأسرها"، الأمر الذي رفضته أنقرة واتهمت أثينا بالتهرب من المحادثات.

وتشهد منطقة شرقي البحر المتوسط، توتراً متصاعداً في الأسابيع الأخيرة بين اليونان وتركيا، إذ واصلت تركيا جهود استكشاف للغاز ومددت آجل عمل سفن التنقيب بالمنطقة والتي صاحبها سفناً حربية من البحرية التركية لحمايتها.

وأرسلت أنقرة في 10 آب/أغسطس الماضي، سفينة المسح الزلزالي "عروج ريس" ترافقها سفن تابعة لسلاح البحرية في مياه متنازع عليها بين قبرص وجزيرتي كاستيلوريزو وكريت اليونانيتين، ومددت مذاك المهمة 3 مرات.

وردت اليونان بإجراء تدريبات عسكرية بحرية إلى جانب عدة دول في الاتحاد الأوروبي إضافة إلى الإمارات، نظّمت على مقربة من مناورات أصغر أجرتها تركيا بين قبرص وكريت.

ولوح الاتحاد الأوروبي سابقاً بفرض عقوبات على تركيا بسبب التوتر مع اليونان في شرق المتوسط، عقوبات قد يجرى مناقشتها في القمة المقبلة المقررة في 24-25 أيلول/سبتمبر الجاري.