ترامب يرفع السريّة عن وثائق قضيّة "التدخل الروسي المزعوم" بالانتخابات

الرئيس الأميركي يعلن وقف التفاوض مع الديمقراطيين حول خطة المساعدة لمواجهة تداعيات كورونا، ويؤكّد ورفع السرية عن الوثائق السرية المتعلقة بالتحقيقات الفدرالية في قضية"التدخّل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية".

  • ترامب يقوم بجولة في مختبر حيث يصنعون مكونات لقاح محتمل بولاية نورث كارولينا (أ ف ب).
    ترامب يقوم بجولة في مختبر حيث يصنعون مكونات لقاح محتمل بولاية نورث كارولينا (أ ف ب).

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب السريّة عن الوثائق المتعلقة بالتحقيقات الفدرالية في قضيَّتي "التدخّل الروسي المزعوم في الانتخابات الأميركية، ومراسلات هيلاري كلينتون الخاصة عبر البريد  الحكومي".

وتأتي هذه الخطوة بعد أن صعدت وزارة الأمن الأميركية في وقت سابق من الثلاثاء تحذيراتها من تهديدات خارجية لأمن الانتخابات الرئاسية القادمة رغم غياب الأدلة على ذلك.

وفي تقرير مؤلف من 26 صفحة بعنوان تقييم التهديدات الداخلية، قالت وزارة الأمن الأميركية إنه من المرجح أن تكون روسيا عنصر التأثير السري الرئيسي المرجح والجهة التي تبث معلومات مغلوطة ومعلومات مضللة داخل البلاد.

وأضافت الوزارة أنها توصلت في تقييمها إلى أن "هدف موسكو الرئيسي هو تعزيز وضعها ونفوذها العالميين من خلال إضعاف الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً من خلال جهود لبث الشقاق والتشتيت وتشكيل الشعور العام وتقويض الثقة في المؤسسات والعمليات الديمقراطية الغربية".

وجاء في التقرير أيضاً أن "روسيا تستخدم إجراءات مثيرة للانقسام لتعطيل العملية الانتخابية بما في ذلك تشويه سمعة بايدن نائب الرئيس السابق وما ترى أنه مؤسسة مناوئة لروسيا في إطار جهد أكبر لإثارة الانقسام وزعزعة الاستقرار في أميركا".

وفي وقت سابق، وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، تقارير عن تدخل موسكو في الانتخابات الأميركية بأنها "هراء"، وذلك ردا على مقالة لصحيفة "نيويورك تايمز" حول تدخل روسيا لمساعدة ترامب في الفوز بالولاية الثانية في انتخابات العام 2020.

ترامب يوقف التفاوض حول خطة مواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19

كذلك أعلن ترامب أمس الثلاثاء وقف التفاوض مع الديمقراطيين حول خطة مساعدة للأفراد والشركات الصغيرة لمواجهة تداعيات جائحة كوفيد-19، في قرار سارع خصومه الديموقراطيون للتنديد به.

وكتب ترامب على تويتر "طلبت ممن يمثّلونني وقف التفاوض حتى ما بعد الانتخابات"، متّهماً زعيمة الديموقراطيين في الكونغرس نانسي بيلوسي بعدم التفاوض "بحسن نية". وأضاف "سنصوّت بعد فوزي على خطة مساعدة كبيرة محورها العمال الأميركيون والشركات الصغيرة".

وسارعت رئيسة مجلس النواب إلى التنديد بقرار ترامب، متّهمة إياه بأنّه "يقدّم مصلحته على مصلحة البلاد".

وقالت بيلوسي في بيان "مجدّداً، أظهر الرئيس ترامب وجهه الحقيقي: تقديم مصلحته على مصلحة البلاد، مع تواطؤ كامل لأعضاء الكونغرس الجمهوريين".

بدوره،  ندد المرشّح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن بقرار ترامب متّهماً منافسه في الانتخابات المقرّرة بعد أقلّ من شهر بـ"إدارة ظهره" للأميركيين.

وقال بايدن "لقد أدار ظهره لكل عامل لم يستعد وظيفته بعد... أدار ظهره للعائلات التي تعاني في تسديد الإيجار وتأمين الطعام ورعاية أولادها".

وأدّى قرار ترامب الى تراجع كبير في بورصة وول ستريت قبل أقل من ساعة من الاغلاق.

وتحاول إدارة ترامب والكونغرس منذ أكثر من شهرين التوافق على خطة مساعدة جديدة للافراد والشركات، لكن حجم هذه الخطة لا يزال موضع خلاف.

وجاء إعلان ترامب بعد بضع ساعات من تحذير وجهه رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول حول التداعيات الكارثية التي تتهدّد الاقتصاد الاميركي في حال عدم إقرار مساعدة إضافية. وقال باول إن "هذا الأمر قد يؤدي إلى دينامية انكماش لأن الضعف يغذيه الضعف".

وسبق أن أقرّ البيت الأبيض والكونغرس في نهاية آذار/مارس خطة إنعاش ضخمة بقيمة 2200 مليار دولار، لكنّ الإجراءات التي لحظتها تتبدّد مفاعيلها تدريجاً ولا سيّما منها المساعدات الإضافية لمن فقدوا وظائفهم والقروض المخصّصة للشركات المتوسطة والصغيرة.