بهدف "حماية أمنها القومي"... الصين تصدر قانوناً جديداً للصادرات

مع ارتفاع منسوب التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية، الصين تضع قانوناً جديداً يقيد الصادرات الحساسة "بهدف حماية الأمن القومي"، ويدخل القانون الذي أقرته أعلى هيئة تشريعية في الصين حيز التنفيذ في 1 كانون الأول/ديسمبر.

  • بهدف حماية أمنها القومي... الصين تصدر قانوناً جديداً للصادرات
    القانون الجديد يسمح لبكين "باتخاذ إجراءات مماثلة" ضد الدول التي تسيء استخدام ضوابط الصادرات.

أصدرت الصين قانوناً جديداً يقيد الصادرات الحساسة بهدف حماية الأمن القومي، وهي خطوة تضاف إلى الأدوات السياسية التي يمكن أن تستخدمها ضد الولايات المتحدة الأميركية مع ارتفاع منسوب التوتر بينهما خاصة في مجال التكنولوجيا.

ويدخل القانون، الذي أقرته أعلى هيئة تشريعية في الصين السبت، حيز التنفيذ في 1 كانون الأول/ديسمبر، ويسمح لبكين "باتخاذ إجراءات مماثلة" ضد الدول التي تسيء استخدام ضوابط الصادرات وتشكل تهديداً للأمن القومي.

كذلك، ستخضع البيانات الفنية المتعلقة بالمواد المشمولة بالقرار أيضاً لضوابط التصدير، حسب النص المنشور للقانون.

ويمنح الإجراء الأخير الذي اتخذته بكين مجالاً أكبر لها للرد في حرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على شركات التكنولوجيا الصينية، مع تحرك البيت الأبيض ضد المنصات الشهيرة والشركات الكبرى بما في ذلك تطبيقات تيك توك ووي تشات وعملاق التكنولوجيا هواوي.

ويضاف القانون الجديد "الذي تمت صياغته لحماية الأمن القومي والمصالح" إلى مجموعة الأدوات التنظيمية في الصين والتي تتضمن أيضاً لائحة تقييد صادرات التكنولوجيا وقائمة كيانات غير موثوقة.

وينص القانون على أنه "في حالة انتهاك أي دولة أو منطقة لتدابير الرقابة على الصادرات لتهديد الأمن القومي ومصالح جمهورية الصين الشعبية يجوز لها اتخاذ تدابير مماثلة".

إلى ذلك، يلحظ أيضاً أن السلطات الصينية ستضع وتعدل قائمة لمراقبة الصادرات تتضمن مواد سيتم نشرها "في الوقت المناسب".

ويعطي القانون الحق للسلطات الصينية في تحميل أفراد وجماعات أجنبية مسؤولية انتهاك قواعد مراقبة الصادرات.

يشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين بكين وواشنطن تأثرت بسبب حملة ترامب غير المسبوقة من الرسوم الجمركية والتهديدات بالحظر والعقوبات على شركات التكنولوجيا الصينية.

وفيما يواجه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، حملة إعادة انتخاب صعبة قبل الانتخابات المقررة الشهر المقبل، وصف مسؤولون أميركيون الإجراءات ضد الصين بأنها ضمانات للأمن القومي، ما أثار رد فعل عنيفا من بكين.

وفي أيلول/سبتمبر، أطلقت الصين "قائمة الكيانات غير الموثوقة" والتي يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها سلاح للانتقام من الولايات المتحدة التي استخدمت "قائمة الكيانات" الخاصة بها لإبعاد هواوي عن السوق الأميركية.