وزير الخارجية الأرميني يصف محادثات واشنطن بشأن كاراباخ بـ"المثمرة"

بعد فشل هدنتين متتاليتين في إقليم ناغورنو كارباخ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان، الخارجية الأرمينية تصف محادثات واشنطن بشأن الإقليم بـ"المُثمرة". ووزير الخارجية الأميركي يدعو طرفا النزاع لإنهاء العنف وحماية المدنيين.

  • الاشتباكات في إقليم ناغورنو كاراباخ تستمر بعد فشل هدنتين متتاليتين
    الاشتباكات في إقليم ناغورنو كاراباخ تستمر بعد فشل هدنتين متتاليتين

وصف وزير الخارجية الأرمينيّ زهراب مناتساكانيان المحادثات في واشنطن بشأن إقليم ناغورنو كاراباخ بـ"المُثمرة"، وأكد أنه يجب العمل للعودة إلى الهدنة، وإيجاد طريقة للعودة إلى الحلّ السلميّ. ويأتي ذلك بعد الفشل المتتالي لهدنتين إنسانيتين.

وزير الخارجية الأرمينيّ لفت إلى أن الحرب في الإقليم شرّدت أكثر من 90 ألف شخص، وأفقدتهم منازلهم وممتلكاتهم، نتيجة تعرّض بلداتهم وقراهم للقصف المتواصل، بسبب الاشتباكات التي اندلعت منذ نهاية شهر أيلول/سبتمبر الماضي.

هذا ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس الجمعة، أرمينيا وأذربيجان إلى "إنهاء أعمال العنف وحماية المدنيّين" في الإقليم الذي يشهد قتالاً دمويّاً منذ ثلاثة أسابيع.

والتقى بومبيو بشكل منفصل نظيره الأذربيجاني جيهون بَيْرَموف ثمّ الأرميني زُهراب مناتساكانيان في مقرّ وزارة الخارجيّة بواشنطن. ولم يحدث لقاء ثلاثي.

وقالت الخارجيّة الأميركيّة إنّ بومبيو "شدّد على ضرورة إنهاء أعمال العنف وحماية المدنيّين".

وكرّر بومبيو التعبير عن رغبة بلده في حلّ النزاع "دون اللجوء إلى القوّة أو التهديد باستعمالها، وعبر احترام وحدة الأراضي والحقّ في المساواة وتقرير المصير".

وتتبادل أرمينيا وأذربيجان اتّهامات باستهداف المدنيّين، منذ بدء الأعمال القتالية في 27 أيلول/سبتمبر الماضي في المنطقة الجبليّة التابعة لأذربيجان والتي يسيطر عليها الأرمن المدعومون من يريفان.

وأكّد بيرموف أنّه طلب من بومبيو أن تضع أرمينيا حدّاً لـ"احتلالها" ناغورنو كاراباخ.

وقال وزير الخارجيّة الأذربيجاني في بيان "نحن ملتزمون إيجاد حلّ دبلوماسي للنزاع، ومستعدّون لاستئناف المفاوضات الجدّية فوراً".

وأضاف "على أرمينيا أن تتوقّف عن تجنّب المفاوضات المهمّة، وأن تختار السلام الدائم".

من جهته، اتّهم مناتساكانيان باكو بالتسبّب في العنف وتركيا بالتورّط مباشرةً في النزاع "عبر الدعم التقني العسكري وإرسال إرهابيين عسكريين إلى المنطقة".

وتواجهت مجموعات صغيرة من المتظاهرين المؤيّدين لأرمينيا وأذربيجان بشعارات ولافتات خارج وزارة الخارجيّة الأميركيّة، وكان أحد عناصر الأمن يَقف بينهم.

وقبيل المحادثات، لم يرفع بومبيو سقف التوقّعات، لافتاً إلى أنّ اتّفاقات وقف النار السابقة لم تصمد.

وكثّفت الولايات المتحدة، على غرار روسيا، الدعوات إلى وقف إطلاق النار في ناغورنو كاراباخ. وواشنطن جزء من الرئاسة المشتركة لمجموعة مينسك، مع كلّ من موسكو وباريس. وقد أسّست منظّمة الأمن والتعاون في أوروبا هذه المجموعة لتكون الوسيط الأساس في النزاع.

وتتصدّر روسيا حاليّاً جهود إيجاد حلّ دبلوماسي لوقف الأعمال العدائيّة الجارية التي خلّفت نحو 5 آلاف قتيل وفق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ودعت روسيا للتسوية في إقليم ناغورنو كاراباخ، وأكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع نظيره الأرميني في 4 تشرين الاول/أكتوبر الجاري على ضرورة وقف إطلاق النار سريعاً في إقليم ناغورنو كاراباخ. وأعرب لافروف عن قلق بلاده من الخسائر في المدنيين في إقليم ناغورنو كاراباخ

وكان الرئيس الأذربيجانيّ إلهام علييف أعلن استمرار العمليات العسكرية حتّى تحرير إقليم ناغورنو كاراباخ. كما حذّر علييف أرمينيا من عواقب وخيمة إذا حاولت السيطرة على خطوط أنابيب الغاز في أذربيجان.