جونسون: أميركا أهم حليف لبريطانيا

غداة انتهاء الانتخابات الاميركية وفوز جو بايدن، رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون يحرص على تأكيد مدى التقارب بين الإدارة الأميركية القادمة والحكومة البريطانية فيما يتعلق بالمصالح المشتركة.

  • جونسون: أميركا أهم حليف لبريطانيا
    ترامب وصف جونسون بإعجاب بأنه "ترامب بريطانيا".

قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، الأحد، إن الولايات المتحدة هي أوثق وأهم حليف لبريطانيا، وعبر عن ثقته في إمكانية إنجاز الكثير من الأهداف مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، في مجالات عدة، من التجارة إلى تغير المناخ.

وهنأ جونسون، الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات مرة بإعجاب بأنه "ترامب بريطانيا"، بايدن على فوزه بالانتخابات أمس السبت، قائلًا إنه يتطلع إلى "العمل عن كثب معاً على أولوياتنا المشتركة".

لكن البعض يقول إن جونسون، وهو قوة رائدة في حملة مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي، قد يبذل جهوداً مضنية من أجل إقامة علاقة وطيدة مع بايدن، الذي أثار في الماضي شكوكاً حول خروج بريطانيا من الاتحاد ولم يلتق أبداً برئيس الوزراء.

كما، حرص جونسون ووزير خارجيته دومينيك راب، وآخرون من المحافظين على تأكيد مدى التقارب بين الإدارة الأميركية القادمة والحكومة البريطانية فيما يتعلق بالمصالح المشتركة.

وقال جونسون للصحفيين، إن "الولايات المتحدة هي أوثق وأهم حليف لنا، وكان هذا هو الحال في عهد كل رئيس وكل رئيس وزراء، لن يتغير هذا الوضع"، مضيفاً أنه لم يتحدث بعد إلى الرئيس المنتخب.

وأردف أنه يتطلع إلى العمل مع بايدن وفريقه "في الكثير من الأمور الحاسمة بالنسبة لنا في الأسابيع والأشهر المقبلة مثل معالجة تغير المناخ والتجارة والأمن الدولي والكثير جداً من القضايا الأخرى".

إلى ذلك، أشار راب إلى أن بايدن "لن يجد حليفاً أوثق أو يمكن الاعتماد عليه أكثر من بريطانيا".

وتوقع وزير المالية السابق ساجد جاويد أن تتاح فرصة أفضل بكثير لإبرام اتفاق تجاري مع واشنطن تحت رئاسة بايدن قارنة بترامب بسياسته "الحمائية".

وتسعى بريطانيا إلى إبرام اتفاقيات تجارية مع مختلف أنحاء العالم بعدما تركت الاتحاد الأوروبي في كانون الثاني/يناير، لكن محادثاتها مع الولايات المتحدة تباطأت في الشهور القليلة الماضية.

في غضون ذلك، قال كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، السبت، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة في المحادثات حول اتفاق تجاري بينهما لكن "الجانبين تعهدا بتكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق".

وبعد اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، قالا إن المحادثات ستستمر في لندن الأسبوع المقبل، لكن النقاط الشائكة الرئيسة لا تزال قائمة.

وقال جونسون إنه يعتقد بوجود فرصة جيدة أمام الجانبين "للقيام بشيء فيما يتعلق بالتجارة" على الرغم من كون مسؤولي الإدارة الأميركية "مفاوضين صارمين".

لكن محادثات التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي قد تلقي بظلالها على العلاقة بين جونسون وبايدن، بعد أن عبر الرئيس الأميركي المنتخب عن مخاوفه حول ما إذا كانت بريطانيا ستدعم اتفاق إيرلندا الشمالية للسلام عام 1998، وقوله إنه كان يأمل في "نتيجة مختلفة" لاستفتاء بريطانيا على الخروج من الاتحاد في عام 2016.