المدير السابق للاستخبارات الأميركية: اغتيال زادة عمل إجرامي ومتهور

المدير السابق لوكالة الإستخبارات الأميركية يحذر من أن اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة قد يتسبب بجولة انتقام وصراع إقليمي، ويدعو طهران إلى "مقاومة رغبتها في الرد".

  • برينان: سيكون من الحكمة أن يقاوم قادة إيران رغبتهم في الرد على اغتيال فخري زادة
    برينان: سيكون من الحكمة أن يقاوم قادة إيران رغبتهم في الرد على اغتيال فخري زادة

قال المدير السابق لوكالة الإستخبارات الأميركية جون برينان، إنّ اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة "عمل إجرامي ومتهور للغاية".

وحذر برينان من أن "اغتيال فخري زادة قد يتسبب بجولة انتقام وصراع إقليمي مميت"، مشيراً إلى أنه "سيكون من الحكمة أن يقاوم قادة إيران رغبتهم في الرد وانتظار عودة أميركا لقيادة المسرح العالمي"، وفق تعبيره.

وأضاف برينان في تغريدة "لا أدري ما إذا كانت حكومة أجنبية قد أذنت أو نفذت مقتل فخري زادة".

وتابع: "هذا العمل الإرهابي انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويشجع المزيد من الحكومات على تنفيذ هجمات مميتة ضد المسؤولين الأجانب".

في غضون ذلك، قال مراسل الميادين  إن "البنتاغون اتخذ إجراءات وقائية بعد عملية اغتيال فخري زادة عبر رفع حالة التأهب في المنطقة".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، عن 3 مسؤولين استخباراتيين، تأكيدهم أن "إسرائيل" تقف خلف اغتيال العالم الإيراني محسن فخري زادة.

من جهتها أكدت وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن جهات استخباراتية أميركية، أن "إسرائيل تقف وراء الاغتيال".

وأعلنت "نيويورك تايمز"، أن البيت الأبيض يرفض التعليق على اغتيال فخري زادة، وكذلك امتنع البنتاغون عن التعليق، بحسب ما أكدت "رويترز" في وقت سابق اليوم.

وأعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، نشر تغريدة صحافي إسرائيلي حول اغتيال رئيس منظمة البحث والتطوير في وزارة الدفاع الإيرانية محسن فخري زادة.

وجاء في مضمون التغريدة أنّ "فخري زادة كان رئيس البرنامج العسكري السري لإيران وكان مطلوباً لسنوات عديدة من قبل الموساد. وفاته ضربة نفسية ومهنية كبيرة لإيران"، على حد قوله.

وسائل اعلام إسرائيلية قالت إنه "يُفهم من تغريدة ترامب ان اغتيال زادة هو عمل مشترك أميركي إسرائيلي".

وكانت وزارة الدفاع الإيرانية أعلنت، اليوم الجمعة، "استشهاد رئيس منظمة البحث والتطوير في الوزارة محسن فخري زادة"، مؤكدة أنه "لم تنجح محاولات إنقاذ فخري زادة وفارق الحياة قبل قليل".

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلميحه، اليوم الجمعة، إلى "مشاركة إسرائيلية محتملة باغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة".

يذكر أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان ذكر في أحد مؤتمراته "فخري زادة بالاسم علناً عام 2018"، وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية سابقاً أن "خطة لاغتياله فشلت قبل أعوام".

ووفق الإعلام الإسرائيلي فإن "نتنياهو ذكر فخري زادة بالاسم علناً عام 2018، بعد كشف صورته في المؤتمر الصحافي" الذي أعلن فيه عن مزاعم "سرقة الأرشيف النووي الإيراني".

"القناة 13" الإسرائيلية كشفت من جهتها إن "محاولة اغتيال زادة بين العام 2010 و2012 ألغيت لأسباب عملانية"، مشيرةً إلى أن "عملية اغتياله اليوم تظهر أنه تم استئناف سياسة الاغتيالات بعد توقفها فترة طويلة بسبب المفاوضات التي دارة بين إدارة أوباما وإيران".

وتوعّد مسؤولون إيرانيون بالانتقام لعملية اغتيال المسؤول في وزارة الدفاع محمد فخري زادة.

ووصف وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اغتيال زادة بـ"العمل الجبان"، معتبراً أنه "يحمل مؤشرات جدية إلى دور إسرائيل".

أما قائد الجيش الإيراني اللواء عبدالرحيم موسوي، قال إن "الجيش الإيراني يحتفظ بالحق في الانتقام من الأعداء في أي مجال آخر".