"طالبان" تحذر الإدارة الأميركية الجديدة من مخالفة اتفاق الدوحة

حركة طالبان تتوعد بمواصلة القتال ضد الولايات المتحدة إذا انتهكت الأخيرة الاتفاق المبرم في الدوحة، ولم تسحب قواتها من أفغانستان.

  • "طالبان": نأمل أن تلتزم إدارة بايدن باتفاق الدوحة وبقاء القوات الأمريكية سيجبرنا على مواصلة الصراع

أكدت حركة "طالبان"، اليوم الجمعة، أنها تتوقع انسحاب كافة القوات الأجنبية المتبقية في أفغانستان قبل أواخر أذار/أبريل، محذرة الإدارة الأميركية الجديدة من مخالفة الاتفاق المبرم في الدوحة.

وأشار الممثل عن مكتب "طالبان" السياسي، شير محمد عباس ستانيكزاي، الذي وصل موسكو أمس ضمن وفد الحركة للصحفيين، إلى أن ثلاثة أشهر لا تزال متبقية قبل حلول أقصى موعد لخروج القوات الأجنبية من أفغانستان، وفقاً للاتفاق المبرم.

ولفت إلى أن معظم القوات قد غادرت البلاد لكن بضعة آلاف العسكريين لا يزالون متواجدين في أراضيها حتى الآن، حيث عبر عن ثقته بسحب الأميركيين قواتهم وحذر من أنهم إذا انتهكوا الاتفاق فلن يبقى أمام الحركة سوى الدفاع عن نفسها.

وأعرب ستانيكزاي عن أمل "طالبان" في أن تظل إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن ملتزمة بالاتفاق المبرم في الدوحة أواخر شباط/فبراير العام الماضي، واصفاً إياه بـ"فرصة جديدة" للولايات المتحدة للخروج من أفغانستان، مهما كانت الإدارة في واشنطن.

وأكد المسؤول في "طالبان" أن خطط إدارة بايدن لمراجعة اتفاق الدوحة لا تعني انسحاب واشنطن من الاتفاق إطلاقاً، موضحاً أن الحديث يدور عن إجراءات داخلية فقط.

وأشار إلى أن زلماي خليل زاد يحتفظ بمنصب المبعوث الخاص بشأن المصالحة الأفغانية في إدارة بايدن، مضيفاً: "نأمل أن تنسحب الولايات المتحدة، ونحن مقتنعون تقريباً بأنها لن تبقي قواتها، لكن إذا انتهكت الاتفاق.. فلن يكون أمامنا أي سبيل سوى الدفاع عن النفس ومواصلة الصراع".

وأبدى ستانيكزاي التزام "طالبان" بالعملية السياسية في أفغانستان، مؤكداً أن الحركة تبحث عن دعم دول أخرى، منها روسيا وإيران وباكستان، بهدف التأثير على إدارة بايدن ودفعها إلى تطبيق الاتفاق المبرم.

وأكد المسؤول في "طالبان" أن وفد الحركة بحث أمس مع مبعوث الرئيس الروسي الخاص بشأن أفغانستان، ضمير كابلوف، رفع أسماء أعضاء "طالبان" من لوائح العقوبات الخاصة بمجلس الأمن الدولي، لافتاً إلى أن الدبلوماسي الروسي أعرب عن تأييده لهذا الحراك.

يأتي ذلك إدارة بايدن عن نيتها مراجعة اتفاق الدوحة الموقع في 20 شباط/ فبراير الماضي.

وقالت إيميلي هورن المتحدثة باسم مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، في بيان إن سوليفان اتصل بنظيره الأفغاني حمد الله مهيب و"أبلغه بوضوح" بنيته "مراجعة" الاتفاق.

هذا ورحّبت حركة طالبان في وقت سابق بإعلان واشنطن التخفيض الأخير لعديد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 2500 عنصر، ووصفت القرار بالـ"تقدّم الإيجابي".