كوهين بعد زيارته السودان: فهموا "خطر" إيران

وزير الاستخبارات الإسرائيلي يقول إنّه جرى التوقيع على مذكرة تفاهم في المجال الأمني والاستخباري بين "إسرائيل" والسودان خلال الزيارة التي قام بها الوفد الإسرائيلي.

  • كوهين: التقدم نحو الاتفاقيات كانت في أعقاب تبادل السلطة في السودان
    كوهين: التقدم نحو الاتفاقيات كانت في أعقاب تبادل السلطة في السودان

علق وزير الاستخبارات الإسرائيلي إيلي كوهين على زيارة الوفد الإسرائيلي السودان، إنّ اللقاء ضم وفداً رسمياً باسم وزير الاستخبارات ورئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومجلس الأمن القومي. 

وقال في مقابلة مع القناة "7" الإسرائيلية: "يجري الحديث عن حدث تاريخي. بعد 72 عاماً يصل وزير إسرائيلي إلى السودان التي كانت دولة عدوة أرسلت جنوداً أكثر من مرة للقتال ضد "إسرائيل"، واستخدمت محوراً لتهريب السلاح من إيران إلى حماس".

وأشار كوهين إلى أنّ الاستقبال كان "بحرارة"، مضيفاً "سماع الرئيس السوداني يقول إن السلام مع "إسرائيل" هو مصلحة لنا وللشعب السوداني، إنه أمر يشعل القلب ويبعث على الفخر ويثبت أن نتنياهو والليكود يستطيعان صنع السلام من موقع قوة، سلام مقابل سلام".

وعن الجانب الاستخباري لزيارته للسودان، قال كوهين: "لقد وقعنا على مذكرة تفاهم في المجال الأمني والاستخباري. هم يرون أن الاستقرار الإقليمي آخذ بالازدياد وهذه مصلحة مشتركة للطرفين".

وتابع قائلاً إنّ: "محاربة منظمات الإرهاب الإسلامي المتطرف هي أمر مشترك لكل الأطراف واتفقنا على التعاون الاستخباري لمصلحة ذلك".

في هذا الإطار، ذكر أنّ "التقدم نحو الاتفاقيات كانت في أعقاب تبادل السلطة في السودان، عندما تحول النظام إلى موال للغرب". 

ولفت إلى أنّ الولايات المتحدة أخرجت السودان من لائحة الدول الداعمة للإرهاب، وتابع: "لذلك السودانيون نجحوا في فهم أن دخول جهات إسلامية متطرفة ستمس بدولتهم، ولذلك نحن نرى التقارب بين "إسرائيل" والسودان تمهيداً لتوقيع اتفاق سلام".  

وزير الاستخبارات الإسرائيلي أكد أنّ أميركا هي "حليفتنا الأكبر"، فيما ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، اليوم، أنّ الرئيس جو بايدن هاتف قادة دول في العالم، إلاّ أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يكن من ضمنهم.

وذكر كوهين: "نحن نعرف العمل أيضاً إزاء إدارات ديمقراطية وأخرى جمهورية. لذلك سنعمل بالتعاون أيضاً مع هذه الإدارة. في نهاية الأمر السياسات ستختبر في ضوء النتائج".

كما رأى أنه تحت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تحول الشرق الأوسط "أكثر استقراراً وأمناً"، على حد تعبيره، وأضاف: "قلص (ترامب) من تأثير إيران وتوصل إلى تحالفات سلام. لذلك أنا أعتقد أنه إذا أراد الرئيس جو بايدن مواصلة رافعة اتفاقيات السلام فعليه العمل بسياسة حازمة وغير وسطية إزاء ايران".

وأوضح كوهين: "أقدر أنه في نهاية الأمر أنه (بايدن) يعرف أيضاً، والولايات المتحدة لطالما عملت بحلف مع "إسرائيل" ضد إيران. سمعت أنهم قالوا بصورة واضحة أنهم سيتشاورون مع "سرائيل" والإمارات والسعودية إزاء خطواتهم التي سيتخذونها في الشرق الأوسط. هذا اتجاه مشابه لما عرفناه مع الإدارة في الولايات المتحدة، بالشكل الذي نستطيع أن نستمر به ونحافظ على الحلف القوي بين الدولتين".