علاقات الرياض - واشنطن تحت المراجعة.. أي مسارٍ سيتخذه بايدن؟

إدارة الرئيس الأميركي تراجع علاقاتها بالسعودية وتدعو لوقف الحرب في اليمن، ما يدفع للتساؤل حول علاقات البلدين في عهد ولاية الرئيس الديمقراطي الذي ينوي تجاوز إرث سلفه.

  • علاقات الرياض - واشنطن تحت المراجعة أم الضغوط؟
    تنوي إدارة الرئيس جو بايدن مراجعة مجمل علاقاتها بالسعودية 

أثار إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، بشأن نية بلاده وضع حد لدعم بلاده للعمليات العسكرية في اليمن ترحيباً من كلا الطرفين اليمني والسعودي، لكن آثاره وضعت على محك السؤال حول أثر هذا الإعلان على مسار العدوان المستمر منذ نحو الـ6 أعوام.

بايدن وصف الحرب بأنها سبب لـ"كارثة إنسانية واستراتيجية"، مؤكداً عزم إدارته على إنهاء كل الدعم الأميركي للعمليات الهجومية في الحرب في اليمن، "بما في ذلك مبيعات الأسلحة".

يمكن للخطاب الذي قدّمه الرئيس الأميركي جو بايدن، أن يُقرأ على أكثر من صعيد لاختيار بايدن وزارة الخارجية الأميركية لتوجيه رسالة، ولكن الرسائل الأهم كانت في المضمون الذي يشير إلى نهج مختلف في السياسة الخارجية في محاولة إصلاح الضرر الذي تسببت به سياسات سلفه دونالد ترامب. 

ويتزامن هذا تعليق الإدارة الأميركية الجديدة بيع الأسلحة للمملكة السعودية، والانتقادات التي وجهها أعضاء في الكونغرس تجاه المملكة.

كما أرسل عدد من أعضاء مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي مذكرة إلى وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، يحثونه فيها على "مراجعة دقيقة لمجمل العلاقات الأميركية مع السعودية بشكل عاجل".

وأعادت الإدارة الجديدة فتح ملف اغتيال المعارض السعودي جمال خاشقجي، والذي مثّل "عملاً مشيناً ضد صحفي مقيم في الولايات المتحدة"، وفق تعبير وزير الخارجية، فيما أعلن البيت الأبيض أن "قتل خاشقجي جريمة مروعة وسنقدم تقرير الاستخبارات حول القضية إلى الكونغرس".

وتعليقاً على ذلك، قال رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" الإلكترونية عبد الباري عطوان، في حديث للميادين، إن هناك "تطورات خطيرة" على مستوى المنطقة في المرحلة المقبلة، حيث ستقف السعودية على حافة المواجهة مع بايدن.

وأوضح عطوان أن وصول بايدن للسلطة "سيؤدي للإفراج عن عدة معتقلين في السجون السعودية"، فيما سيحدث نشر التقرير حول مقتل خاشقجي "صدمة كبيرة لهول الجريمة". 

وأكد عطوان أن موازين القوى "تتطور لمصلحة اليمنيين على الصعيد الميداني"، لذلك فإنه حتى نهاية الحرب "يجب الاستماع إلى الطرف اليمني ومطالبه".

ولفت عطوان إلى أن صهر الرئيس السابق جاريد كوشنير كان "الذراع الضاربة لبنيامين نتنياهو في واشنطن"، لكن علاقاته بإدارة بادين لكن تكون على نفس المستوى لأن الأخير "سيرد الصاع صاعين لنتنياهو بعد أن تجاهل الرئيس الأسبق باراك أوباما خلال ولايته". 

من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية ويليام لورانس، للميادين أنه "يوجد رابط بين قتل خاشقجي والحرب اليمنية في كلام بايدن"، مضيفاً أن تصرفاته تشير إلى أنه "يقول لإسرائيل والسعودية أنه ليس دونالد ترامب". 

وأشار لورانس إلى أن واشنطن "تفرّق بين الدفاع عن الدولة السعودية والحاكم في هذه الدولة".